لم يعد لداعش وجود يذكر في ليبيا، والمعتدون على البلاد سيدفعون ثمن اعتداءاتهم

داعش لم يعد له وجود يذكر في ليبيا على الرغم من المحاولات المتكررة لإعادته إلى البلاد

111

أخبار ليبيا 24 – آراء

لقد شكل ظهور تنظيم داعش الإرهابيّ على الساحة الدولية وتصاعده وازدياد قوته وتغلغله هزةً عنيفةً في أرجاء العالم، حيث كانت له تداعيات على مختلف الأصعدة، الاقتصاديّة منها والسياسيّة والاجتماعيّة وغيرها.

في بدايات انتشاره، بدأ هذا التّنظيم المتطرّف يجمع عناصر له من مختلف البيئات والانتماءات، إذ بايع أفراد كانوا ينتمون إلى تنظيمات مختلفة في بنغازي ودرنة وسرت تنظيم داعش الإرهابيّ، وترك كثيرون تنظيماتهم الجهادية الأولى، وآثروا الانضمام لداعش. ممّا كان له الأثر الواسع على خارطة توزيع القوى في الساحة الليبية والأثر الكبير على وضع العمليات القتالية في شامل التراب اللّيبي.

داعش ليبيا لم يكن طرفًا واحدًا أو وحدة متكاملة تنظيميًا بل هو شرذمة تختلف من حيث الامتداد الجغرافي؛ فـداعش سرت كان خليطًا بين داعشيين تونسيين ومصريين، بينما كان داعش في صبراطة تنظيمًا مُركبًا ومدعومًا من عدد من القوى الإقليمية والمنظومات القديمة، أمّا داعش في درنة فضمّ مجموعات ليبية كانت تنتمي لشبكات تنظيم القاعدة تبنت فكر داعش وبايعته منذ ظهور البغدادي.

كانت السنوات الخمس بين 2011 و 2016 كافية لتحويل ليبيا إلى ساحة للفوضى والسلاح، وقاعدةً للجماعات الإرهابية بمختلف توجهاتها. وكانت كافية أيضًا لشقّ المجتمع اللّيبي المنسجم  قبليًا وطائفيًا وعرقيًا، وزرع النزعات الإقصائية داخله.

ولكن داعش لم يعد له وجود يذكر في ليبيا على الرغم من المحاولات المتكررة لإعادته إلى البلاد، فبعد معارك عدّة خرج تنظيم داعش رسميًا من المدن الّتي كان يحتلّها. وإنّما عددٌ من العناصر استطاع الفرار والاختباء، فاتخذوا من ليبيا ملاذا آمنا لهم لتنفيذ عملياتهم الإرهابية وبالتّالي تشكيل تهديد واضح على سلامة المواطنين واستقرار البلاد.

هذا الواقع يدفع بالسلطات اللّيبيّة بمختلف أجهزتها إلى الاستمرار في محاربة الإرهاب بشكل عام وداعش بشكل خاص. فليبيا لن تصمت على جرائم الإرهابيين بحق المدنيين من اللّيبيين، والسلطات لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الإرهابيّة المحتملة ولن يغمض لها جفنٌ قبل أن يدفع المعتدون على البلاد ثمن اعتداءاتهم.

المزيد من الأخبار