لا نعول على المسار السياسي .. المشري : قدرات الوفاق تحسنت خلال شهرين وسنفاجئ الجميع

المشري : لا نثق في الأطراف الدولية لحل الأزمة الليبية

67

أخبار ليبيا 24 – متابعات 

 وجه رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، الشكر والتحية لقناة الجزيرة القطرية بسبب ما يراه أنها دعمت الشعوب العربية خلال التسع سنوات الماضية وواكبت ثورات الربيع العربي، متجاهلا دور القناة القطرية ودولتها في زعزعة الاستقرار في المنطقة، الأمر الذي جلب الفقر والتهجير والخراب لبعض دول المنطقة .

المشري قال، في مقابلة تليفزيونية، على قناة الجزيرة القطرية، إن مجلسه وحكومة الوفاق لا يعولان على المسار السياسي المفترض انطلاقه في جنيف الشهر الجاري، مضيفًا : “لا نعول على المسار السياسي كثيرًا وبرلين ليست هي اللقاء الأول حول الأزمة، ودائما السؤال الذي لا نجد إجابة له ما هي ضمانات تنفيذ أي اتفاق مع الأطراف الأخرى؟ والحقيقة لا توجد أى ضمانات تلزم الطرف المعتدي الذي استمر في عدوانه 5 سنوات لإلزامه وإيقافه دوليا، وبالتالي كنا نتابع ونشارك في هذه المسارات لكننا لا نعول عليها كثيرا”.

وتابع: “لا نثق في الأطراف الدولية لحل الأزمة الليبية، ومنذ توقيع اتفاق الصخيرات ورغم التنازلات التي قدمناها ابتداء من تغيير اسم المؤتمر الوطني وبعض الصلاحيات على أمل أن نصل إلى الاستقرار ولم يحدث بسبب تدخل نفس الدول وهي فرنسا والإمارات ومصر”.

وأردف : “طيلة هذه الفترة قبل العدوان على طرابلس، كان لرئيس الوزراء فائز السراج الذي جاء بشكل توافقي وجهة نظر مختلفة، لكن الآن وصلنا إلى أنه لا يوجد رغبة لدى الطرف الآخر في أي حوار سياسي، وبالتالي ما حصل بعد برلين هو محاولة لكسب الوقت لتجميع أسلحة” .

وانتقد المجتمع الدولي، قائلا: “لا نعول على المسار السياسي، ولا نعتقد أن الأطراف الدولية لديها أي قدرة على إلزام الأطراف باتفاق سياسي بعد الصخيرات الذي لم ينفذ منه 4% والعرقلة كلها من الطرف الآخر، وفي المقابل لا نسمح أن تلقى علينا لائمة أننا الطرف المعرقل، ونحن الآن نسير في مسارين هما السياسي والعسكري، ولا يخفى على أحد أن القدرات القتالية لحكومة الوفاق قد تحسنت في الشهرين الآخرين بأكثر من 5 أضعاف قبل ذلك فيما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي والمدفعية والكثير من الأشياء التي ستكون مفاجئة للعدو، وبذلك سنكون وضعنا العربة أمام الحصان”.

وعن توقعه لنجاح المسار السياسي، قال : “إذا كان هناك حل سياسي، فنحن رحبنا أكثر من مرة، وإذا لا يوجد، فنحن لا ننتظر حتى يتقدم أكثر من ذلك، بل بالتأكيد سنبدأ بتحرير الأراضي التي احتلها في المنطقة الغربية ومنها إلى كامل القطر الليبي الذي تحكمه حكومة الوفاق المعترف بها دوليا”.

وعن أجندة المجلس في لجنة الأربعين، ذكر: “فريق التفاوض لن يذهب بدون أجندة وبدون خطط ورؤية، وسيتفاوض حول إقرار دستور جديد، ولن نذهب في المسار السياسي إلا إذا حدث تقدم في المسار العسكري، ونحن لا نعتقد أن حفتر سيذهب في المسار السياسي ولا يرى الحل فيه، ونحن لا نعتقد أن هناك حلا سياسيا مع حفتر، فهو لا يفهم إلا لغة واحدة، وهذه القناعة وصلت للسلطة التنفيذية والأطراف الدولية، ولا نعول فقط على المسار السياسي، لكن بالدرحة الأولى نعول على قدراتنا العسكرية وصد الهجوم على طرابلس ثم تحرير ليبيا”.

وعن القدرات العسكرية للوفاق، قال: “نحن نعتقد بأننا حققنا نوعا من التوازن، وكذلك مع الأطراف المتدخلة مع حفتر الذي لا يعدو كونه أداة في يد دول لها مأرب في ليبيا تستغله في الوصول إليها مثل الإمارات وفرنسا ومصر، وأخيرا روسيا، لكن موسكو موقفها مختلف فهي لا تؤيد حفتر بالمعنى الدقيق لكن تؤيد بعض المكونات الموجودة مع قوات حفتر وهم أتباع النظام السابق الذي يحلمون بأنهم سيعودون مرة أخرى إلى السلطة، ونحن الآن نحتلف بالذكرى التاسعة للثورة، لكنها لم تحقق أهدافها الحقيقة لأنها تعرضت لثورة مضادة، ونحن مستمرين في محاولة تحقيق أهداف الثورة، ولن نتخلى عنها وهذه الأهداف هي رفض حكم الفرد والعسكري، وأعتقذ إذا فرطنا في هذا فقد خنا دماء الشهداء”.

وأكد أن “المسار السياسي ليس بديل للمسار العسكري والحل العسكري، نحن ما نعول عليه هو الوصل إلى صيغة معينة فيما يتعلق بالاستفتاء على الدستور والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية بعد مرحلة الاستقرار وإنشاء حكومة واحدة، ومن ثوابتنا أنه لا مكان فيها للعسكر وأنصار الحل العسكري”.

واختتم بقوله: “فيما يخص غلق المنشآت النفطية، فقد التقينا بالمصرف المركزي وديوان المحاسية ووزارة المالية، لنتخذ خطوات لتخفيف الآثار ونتعامل مع هذه المصيبة، لكننا لن نرضخ سياسيا ولا عسكريا لهذا الابتزاز وهذه المرحلة التي وصل لها حفتر هي مرحلة الانتحار هي قوت الليبيين ومصدر لكل الليبيين، و90% من الإيرادات العامة للدولة لتحقيق أغراض عسكرية لكن لن ننصاع أمام هذه الضغوط”.

المزيد من الأخبار