نساء داعش..من ضحايا إلى وسائل جذب واستقطاب

أوكلت إليهنّ مهمّة جذب الشباب خصوصًا المراهقين منهم

أخبار ليبيا24

لقد استقطبت التنظيمات الإرهابيّة الداعشيّة في ليبيا أعداد كثيرة من الأفراد الّذين أعلنوا الولاء للتّنظيم وتخلّوا عن أحلامهم وعيالهم بهدف تحقيق أجندة التّنظيم الإجراميّة.

وكان داعش قد استقطب أفرادًا من جنسيّاتٍ مختلفة ومن الجنسين، ذكورًا وإناثًا، إذ لم يكن التّنظيم يروّح أيّ فرصة عليه تسمح له بالتقدّم والتوسّع داخل البلاد والجوار.

ونسب قادة التّنظيم لكلّ فردٍ داخل جماعاته مهامًا خاصّةً به وذلك بحسب قدراته وخبراته واندفاعه، حيث أوكل التّنظيم الشباب المنتمين إليه بالتفرّغ لأعمال القتال والنهب وغيرها من الجرائم، أمّا النّساء فقد أوكلت إليهنّ مهمّة جذب الشباب خصوصًا المراهقين منهم، فتيان وفتيات، وإقناعهم بالانضمام إلى التّنظيم عبر استخدام حسابات التّنظيم على مواقع التواصل الاجتماعيّ.

وهكذا بعد أن وقعن في شباك التّنظيم وحيله الماكرة، باتت النّساء في داعش يُطّبقن هذه الحيل والأساليب الملتوية ويلجأن إليها بدورهنّ للتلاعب بعقول الفتيان والفتيات ومشاعرهم بغية الإيقاع بهم في دهاليز داعش الّتي لا مفرّ منها.

واليوم، في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن قرب انتهاء ظاهرة تنظيم داعش الإرهابي، انصبّ حديث البعض في اتجاه الخطر القادم جراء نساء التنظيم الذي استغلّهنّ لخدمته، خاصة في ظلّ تأكيد المجتمع الدوليّ أنّ نساء داعش هم جناة وفي الوقت نفسه ضحية.

في هذا السّياق، أكد هشام النجار الباحث الإسلامي أنّ نساء داعش توعدن بالقيام بعمليات انتقامية وثأرية خاصة أنّ الواقع والممارسة العمليّة لم تقدهنّ إلى تشغيل عقولهنّ والتفكير في فرضية خطأ ما يعتنقنه التنظيم من أفكار.

كما أنّ نساء داعش هم ضحايا هذا التنظيم الإرهابى، حيث وقعن في أسر تلك الصور الخادعة التي يروجها التنظيم لاستقطابهنّ، والتي تزعم الانتقال زمانيًا ومكانيًا إلى عصر هيمنة الخلافة ومشاركة المرأة في الجهاد ونيلها الشهادة والدرجات العليا في الجنة، وضحية مجتمعات لم تبذل جهدها الثقافي والفكري لحمايتهن ّوتحصينهنّ ضدّ هذه الألاعيب والعبث بعقولهنّ.

وكنتيجة لذلك، أصبحت النّساء اللّواتي انتمين إلى داعش بمثابة قنابل موقوتة لا يُعرف متى تنفجر وتخلّف خسائر ماديّة ومعنويّة شتّى، على رأسها التأثيرات السلبيّة الّتي قد تطال الإنسانيّة وحقوق الإنسان والمرأة بشكلٍ خاص. لذلك، لا بدّ من توعية اللّيبيين، وبشكل خاص الآباء والأمّهات، بهدف الحرص على أبنائهم وشبابهم ومتابعتهم بعناية؛ لمنع انخراطهم في أي نشاط مشبوه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى