بعد سنوات من سيطرت داعش.. درنة تنفض عنها غبار الإرهاب

مجلس النواب الليبي يصدر قرارا يقضي بتشكيل لجنة استقرار وإعمار مدينة درنة بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية

153

 

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

عاشت مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا قبل شهر يونيو 2018 سنوات عصيبة ومظلمة بسبب سيطرت التنظيمات الإرهابية على مفاصل المدينة وإجبار السالمين من أهالها للخضوع لهم بقوة سلاحهم وجبروتهم وإجرامهم الملطخ بالدماء.

درنة ترفض الإرهاب

ولكن أهالي المدينة لم يرضوا عيشهم تحت وطأة الإرهابيين وأفكارهم الفاسدة، ولم يرضخوا تحت حكمهم الظالم طويلا، بل صمدوا ووقفوا ضد هذه التنظيمات وقفة رجل واحد وتحت كلمة واحدة واصطفوا صفا واحدا وراء قواتها المسلحة المدعومة بشباب درنة لطرد هذا الفساد من مدينتهم وإعادتها إلى حضن الوطن.

وحقق أهالي درنة وشبابها ورجال الجيش الوطني انتصارا باهرا، يشهد عليه التاريخ ، وذلك بعدما أعلن القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر في 28 يونيو 2018، تحرير درنة من الجماعات الإرهابية بعد قرابة الشهرين من القتال ضد تنظيم الدولة “داعش” وما يعرف بمجلس شورى درنة.

ولكن بقايا الجماعات الإرهابية، المتحصنة في المدينة القديمة وبمناطق أخرى في درنة، لعدة أشهر، وزاد من جراح المدينة وألحق أضرارا جسيمة بمؤسساتها العامة والخاصة ،وهم على هذا الحال إلى أن تمكن الجيش في مطلع فبراير 2019 من طي صفحة الإرهاب نهائيا في المدينة، وفق ما أعلنت مديرية أمن درنة.

إعمار درنة

وفي التاسع من أكتوبر الماضي، أصدر مجلس النواب الليبي قرارا يقضي بتشكيل لجنة استقرار وإعمار مدينة درنة، بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية، برئاسة رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني، وعضوية محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري وعميد بلدية درنة عبد المنعم الغيثي، وتهدف اللجنة إلى إعادة استقرار المدينة، بعد أن عاثت فيها الجماعات الإرهابية فسادا، والوقوف على متطلبات القطاعات والدوائر الحكومية والاحتياجات العامة.

وبدأت درنة اليوم في إزالة آثار الإرهاب عن أحيائها وشوارعها، التي تمركزت فيها الجماعات الإرهابية وعاثت فيها فسادا، وانطلقت عدة مشاريع خدمية في المدينة بإشراف السلطات الحكومة والمجلس البلدي، وبالتعاون مع أهالي والمنظمات الخيرية والتطوعية في المدينة، من أجل إحياء درنة التي حاول الإرهاب قتل الحياة فيها ومن أجل إعادة الاستقرار والأمن للمنطقة.

درنة تنفض غبار الإرهاب

وشرعت درنة في نفض غبار الدمار عنها ومحو ما خلفه الإرهابيين، الذين حاولوا أن يشوهوا معالمها بعد تضحيات كبيرة قدمتها القوات المسلحة والقوة المساندة للجيش، وبدأت اليوم فعليا في إزالة آثار الدمار الذي خلفته الحرب ضد الجماعات الإرهابية في الأحياء التي تحصن فيها الإرهابيون وهم في أنفاسهم الأخيرة، وزرعوا فيها المفخخات والألغام ليلحقوا الأذى بالبشر والحجر، المجلس البلدي بالمدينة بالبدء في تنفيذ خطة إعادة الاستقرار في درنة.

وتعتبر مدينة درنة الساحلية من أجمل المناطق السياحية في ليبيا؛ نظرا للطبيعة الخلابة التي تتمتع بها المدينة من شلالات مياه تزينها وجبال شاهقة تبرز معالم جمالها، وقد كانت الوجهة الأولى والمفضلة للسياح من داخل وخارج البلاد، إلى أن وقعت في قبضة التنظيمات الإرهابية التي استغلت حالة الفراغ السياسي والأمني في ليبيا، لتجعل منها مركزا رئيسيا لتجميع وتدريب العشرات من الإرهابيين الذين شكلوا تهديدا أمنيا لليبيا وللمنطقة بصفة عامة.

المزيد من الأخبار