هاجس الإرهاب يطارد دول الجوار الإقليمي لليبيا

استمرار المخاوف الدولية من تحول ليبيا إلى مركز يهدد السلم العالمي

53

أخبار ليبيا24-خاص

لازال هاجس الإرهاب في ليبيا يثير مخاوف دولية في ظل استمرار الوضع الأمني الراهن الذي تمر به البلاد هذه الأيام، حيث تخشى دول الجوار الإقليمي من أن تتحول ليبيا إلى مركز لتصدير الإرهاب إليها.

آخر هذه المخاوف أثارها، اليوم الأربعاء، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي لويجي دي مايو، عقب زيارته إلى العاصمة طرابلس ولقائه مع كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المعترف بها أمميًا، فائز السراج، ووزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، حيث أشار الوزير الإيطالي إلى أن “هناك خطر إرهابي لا يمكننا التقليل من شأنه”، مشيرًا إلى البعد الجغرافي المشترك بين إيطاليا وليبيا.

وكتب الوزير دي مايو على (فيسبوك)، يقول: “هناك خطر إرهابي لا يمكننا التقليل من شأنه، البلدان التي تتجاهل السلام وتستمر في تسليح الأطراف على الأرض، إنه أمر لا يمكننا القبول به”.

وأضاف دي مايو، “نحن نتبع نهجا شموليا، يضم جميع البلديات الليبية ومن خلال الحوار مع جميع الجهات”،

وقال، “إن الهدف من ذلك هو إعادة تهيئة الظروف الأمنية المناسبة لتتمكن شركاتنا من العودة إلى الاستثمار”، مؤكدا أن “هذا ليس مجرد سبيل، بل إنه طريق الصواب والحس السليم”، إنها “طريق من يهتم حقًا بمصير شعب ليبيا وأمن مواطنيها”.

وأشار الوزير الإيطالي، إلى أن المجتمع الدولي أصبحت لديه الكثير من الشكوك من أن أحداث 2011 في ليبيا، كانت خطأ لا يغتفر، “لدرجة أننا لا نزال ندفع عواقبه”، مردفًا “الآن حان الوقت لإعطاء إشارة مختلفة”.

التحذّيرات التي أطلقها اليوم الوزير الإيطالي، ليست الأولى من نوعها، إذا سبق وأن حذّر عدة زعماء ومسؤولين عرب وأوربيين وأفارقة من أن تكون ليبيا مركزًا يهدد سلم وأمن دولهم.

لقد عانت ليبيا خلال السنوات الماضية من ظاهرة الإرهاب الذي اشتمل على مجموعة من التهديدات تمثلت في موجة اغتيالات أسفرت عن مقتل العشرات من أفراد الشرطة وجهاز الأمن الداخلي والمخابرات العسكرية والقضاء والإعلام والنشطاء السياسيين والحقوقيين.

لقد ارتهنت ليبيا بعد 2011 إلى عناصر المجموعات الإرهابية، التي تشرّبت ثقافة التطرف، والاعتداءات في دول أخرى، والذين دخلوا إليها مستغلين الأوضاع الأمنية التي عقبت أحداث 2011.

لقد شن الإرهابيين عدة هجمات واسعة النطاق على مقار أجهزة الأمن الحكومية ومواقع الجيش علاوة على الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

ولأن الإرهاب يمثل أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين، ونظرًا إلى ذلك فقد أخذت الدول في حشد جهودها على جميع الأصعدة بهدف محاربة الشبكات الإرهابية على أراضيها وفي الدول المحيطة بها مع شركائها المحليين، ومثال ذلك التعاون ما بين حكومة الوفاق والولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش وتدميره واجتثاثه من مدينة سرت.

كما ساهم الجيش الوطني الليبي بشكل كبير جدًا خلال السنوات الماضية في اجتثاث المجموعات الإرهابية من عدة مدن ومناطق في شرق البلاد أبرزها مدينتي بنغازي ودرنة.

 

 

 

 

المزيد من الأخبار