لفضحهم التنظيمات الإرهابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي .. درنة تخسر ثلاثة من خيرة شبابها

داعش جحيم لا يدركه إلا من ذاق حميمه

170

أخبار ليبيا 24

لعبت مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر دورًا كبيرًا في سقوط الأنظمة في تونس ومصر وليبيا.

وأصبحت الأخبار تنشر عبر هذه المواقع وكأنها هي الوسيلة الوحيدة حول العالم، لتحريك الثورات ضد الديكتاتوريات والظلم.

ولخطورة هذه المواقع وما سببته من بلبلة ،فقد  حرصت التنظيمات الإرهابية على مراقبتها وحجبها في المدن التي سيطرت عليها، كما أقدمت على إعطاب وتخريب بعض مقويات شبكات الإنترنت، وسحب الأقمار الصناعية الخاصة بالإنترنت من المقاهي والمنازل.

ولم يخطر ببال الشعب الليبي يومًا، ولا حتى في مخيلتهم أن يشاهدوا بأم أعينهم عمليات القتل والذبح أمام أعينهم، لم يستوعبوا ما وصل إليه حال بلادهم خصوصا في مدينة درنة، وأن يأتي يوم يشاهدون فيه عملية الذبح والجلد في ساحات المساجد من قبل جماعات مختلة عقليا، متسترة بقناع الدين متناسين أن الإرهاب لا دين له.

وكان لدى التنظيم ـ قبل أن يسقط في ليبياـ فريق يستخدم وسائل الإعلام الاجتماعية، كأداة لنشر الرعب، بالإضافة إلى الرغبة في توظيف واستقطاب عناصر أخرى.

عُرف التنظيم وأصبح أشهر من نار على علم؛ ولوسائل التواصل يد في ذلك، فقد استغلها لنشر فظائعه المروعة التي تخالف كل غريزة إنسانية  ويصور بكل اتقان تلك المشاهد الدامية التي لا ينصح بمشاهدتها إلا لمن تخلى عن مشاعره وإحساسه .

والأدهى و الأمر أن هذه الدعاية تنشر عبرمواقع ومنصات وسائل الإعلام الاجتماعية جميعا مثل (تويتر، فيسبوك، تيليجرام ثم يوتيوب)،وتجد مشاهدين مؤيدين لهذا الإجرام.

اختلفت المسميات و الإرهاب واحد فمرة نجده تحت مسمى لا يوحي بالتطرف مثل اسم “مجلس شورى مجاهدي مدينة درنة” وهو شعار كاذب ؛ لأنهم في الأصل ” تنظيم القاعدة “والذي يضم ليبيين وأجانب من بلدان العالم.

كشفت درنة الإرهاب وبينته على حقيقته التي يسعى إليها وهي السيطرة، فلاقتتال الذي دار بين داعش وتنظيم القاعدة فضح نواياهم الخبيثة واتفقوا أن من ينتصر منهم تكون له الولاية ليحكم الأرض شرقا وغربا.

فالصراع الذي وقع بين التنظيمين كفيل لإثبات ذلك فبعد مقتل “ناصر العكر” أحد زعماء عصابات القاعدة ومساعده، على يد عصابات داعش والإرهابي “العكر” تكفيري سجن لفترة في دولة بريطانيا بتهم تتعلق بالإرهاب، واتهم مجلس القاعدة في درنة (داعش) باغتياله، وتعهد بالثأر له، ووقعت مواجهات خلفت تسعة قتلى من داعش.

وكما نعلم فقد حكم درنة( داعش) وهم إرهابيون أجانب من جنسيات مختلفة يجمعهم حب الدم والقتل والخراب.

كثيرًا من سكان درنة لم يعجبه الحال وقاوم كل شخص بقدر استطاعته، فقبضة الإرهاب لا ترحم فكل من يواجه بالعداء أو يقف ضدهم، دمه مستباح وسجلت الكثير من الانتهاكات التي طالت الجميع دون استثناء نساء ورجال مدنيين وعسكريين ونشطاء وإعلاميين والمنتمين للقضاء وغيرهم.

وكان من بين من قاوموا الإرهاب في درنة ثلاثة نشطاء هم “سراج قاطش” و”محمد بطو” و”محمد المسماري” وكانوا ينشرون فضائح التنظيمات الإرهابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي ويفضحون الإرهاب وأعماله الإجرامية، وحافظوا على سرية نشاطهم؛ لفضح الجماعات الإرهابية.

وكان نشاطهم قد سبب إزعاجًا لهذه الجماعات المارقة والتي وصفوا فيها صعوبة الحياة والتعايش مع هذه الجماعات وأفكارها وأفعالها الإجرامية إلى أن تمكنت الجماعات الإرهابية من معرفتهم والوصول إليهم.

و تم اختطافهم في شهر نوفبر 2014م إلى أن تم العثور عليهم بواضحي المدينة، جثثا هامدة بعد أن تم ذبحهم، وفي ذلك الوقت كانت تسيطر على المدينة الجماعات الثلاثة وهي (مجلس شورى شباب الإسلام وفرع من جماعة أنصار الشريعة وكتيبة شهداء أبو سليم) والأخيرة كانت تحاول أن تكون معتدلة في فكرها، ولكن أعلن بعدها بعضهم مبايعة تنظيم داعش.

وفي ذلك الوقت أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ـ في بيان لها ـ عن قلقها الشديد إزاء تقارير عن ذبح ثلاثة نشطاء في مدينة درنة فضلاً عن الاستهداف الممنهج لنشطاء في مجال حقوق الإنسان، واستمرت درنة على هذا الحال إلى أن حررتها القوات المسلحة من قبضة الإرهابيين.

وكما رأينا فإن هذه الوسائل إن لم تستخدم بطريقة سليمة تكون سببا في الخراب والدمار ولهذا الأمر نجد أن شعبة الإعلامي الإلكتروني بالقوات المسلحة قد ضغطت على مواقع التواصل من أجل تشديد الرقابة ومنع “المحتوى المزعج” من الانتشار من خلال حظره أو حصر توزيعه على الأقل.

وهناك خطوات نفذتها شعبة مكافحة الإرهاب الإلكترونيّ وهي إزالة ما يقارب عن “61” صفحة من الصفحات التي تقوم بانتهاك معايير مواقع التواصل الاجتماعي؛ لإيقاف هذا الورم  الخبيث. 

ونشرت شعبة مكافحة الإرهاب الإلكترونيّ مقطع فيديو يظهر بعض الصفحات التي تمت إزالتها من موقع فيسبوك بطرق احترافية بشكل نهائي، متوعدة بالتصدي لأي صفحات جديدة سيتم فتحها.

المسؤول عن الجيش الإلكتروني الرئيسي المهندس الطيب الشارف (آدمن)  أكد عمل الجيش الإلكتروني بقوة على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يحاولون أن يكونوا أبواقا تصدع بالباطل لأهل الشر في حربهم ضد القوات المسلحة وضد قيام الدولة الليبية، بعد أن وقعوا في فخ دعم الجماعات الإرهابية، عبر ترويجهم للتسجيلات المفبركة ونقل الروايات الخاطئة.

وأشار الشارف إلى أن الصفحات التي تم إغلاقها تحاول تداول فيديوهات وتسجيلات مفبركة على نطاق واسع وبإعلانات ممولة، لافتًا إلى أنها غير صحيحة على الإطلاق وتحت تأثير حب الظهور والشهرة والسبق الإخباري، وقع للأسف للمرة الألف الكثير ممن يسمون أنفسهم بنشطاء فيسبوك.

ونبه مسؤول (آدمن) الجيش الإلكتروني الرئيسي كافة النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم تداول أي معلومات أو أخبار عسكرية مجهولة المصدر وغير رسمية لما يترتب على ذلك إغلاق الصفحة على الفور.

وحذر المسؤول (آدمن)، المخالفين أيًا كان اسمه أو صفته بالمحاكمة وإحالته للقضاء العسكري بصفته الجهة المختصة، منوهًا إلى أن القيادة العامة نبهت أكثر من مرة بعدم نشر تحركات وأخبار الجيش الوطني، خاصة الزائفة منها التي تحاول التأثير على جنودنا الأبطال في المحاور.

المزيد من الأخبار