من أهم ميزات ليبيا: النّفط والموقع الجغرافي ما جعل منها بلدًا مستهدفًا من داعش

أخبار ليبيا24- خاص

لطالما ما تميّزت ليبيا عن غيرها من بلدان الجوار، وذلك بفضل موقعها الجغرافيّ ومساحتها الشّاسعة وبفضل ثروتها النفطيّة الكبيرة.

لكنّ هذه الميزات جعلت من ليبيا بلدًا معرّضًا للمخاطر والنّزاعات، لدرجة أنّ الوضع في ليبيا بات لا يهمّ اللّيبيين فحسب بل يُقلِقُ بلدان الجوار الّتي تخاف من أن تّتحول ليبيا مصدرَ خطرٍ دائمٍ عليها أو على بلدانٍ أبعد.

في العام 2014 اجتاحت الجماعات الإرهابيّة المنطوية تحت تنظيم داعش الإرهابيّ بعض المدن في ليبيا وجثم هذا المستبد المتطرّف سنوات طويلة على صدرها.

إذ راحت العناصر الّتي أعلنت ولاءها للتّنظيم الداعشيّ تنهب ثروات البلاد والمواطنين، وتنكّل بكلّ من يرفض التّنظيم ومبادئه.

لقد عاش اللّيبيون في فترة احتلال داعش للبلاد في جحيمٍ وفقدوا معنى الحريّة والطمأنينة، بيد أنّ طموحات التّنظيم والآمال الّتي حلم العناصر بلوغها وتحقيقها في ليبيا ذهبت كلّها سدًى، وذلك بفضل يقظة السّلطات الّتي لم تتأخّر في شنّ معارك ضدّ هذا التّنظيم وأطاحت به وبمخطّطاته.

ويجدر التّذكير أيضًا أنّ الشّعب اللّيبيّ كان له دورٌ كبيرٌ ومهمٌّ في التخلّص من داعش وهزيمته، إذ وقف هذا الشّعب مع دولته وتعاون معها للقضاء على داعش وطرد جماعاته من بلادهم.

وهكذا، هُزمَ داعش في ليبيا وخسر معاقله والمدن الّتي احتلّها واحدةً تلوى الأخرى وأصبح تنظيمًا مشتّتًا ومكروهًا من الجميع.

ولكنّ داعش رفض الهزيمة وحاول المقاومة من خلال إعادة نشر عناصره في بعض المناطق اللّيبيّة، وبخاصّةٍ في الجنوب اللّيبيّ لإعادة إحياء النشاطات الإرهابيّة والاستمرار في نهب ثروات البلاد.

في هذا السّياق، أصدر المركز الأوروبي للإرهاب في فرنسا مؤخرًا تقريرًا عن الأنشطة الإرهابية في ليبيا كشف أنّ عدد المغاربة الذين يقاتلون في صفوف تنظيم داعش في ليبيا يبلغ حوالي 260 جهاديًّا، يُستخدمون في معظم الحالات كقنابل بشرية على الجبهات القتالية، وآلات للموت في ليبيا وغيرها من البلدان مثل العراق وسوريا.

ووفقا للإحصاءات المنشورة في تقرير حديث لـ”المركز الأوروبي للإرهاب” في فرنسا فإنّ ما لا يقل عن 260 مغربيّا يقاتلون في ليبيا، ضمن تنظيم داعش.

وأشار التقرير في توزيعه الدقيق لأعدادهم، إلى قدوم 70 منهم من الخط الأمامي في إدلب، شمال سوريا، بالإضافة إلى ذلك، جاء آخرون من العراق ومناطق أخرى من سوريا والساحل والصحراء.

أمام هذا التّهديد المستمّر والخطر من إعادة إحياء داعش وانتشاره في ليبيا، تقوم الدّولة بأجهزتها كافّةً بمراقبة الأوضاع عن كثب وباتّخاذ إجراءاتٍ دقيقة تصبّ في صالح البلاد والمواطنين وتستهدف الإرهاب وداعش بشكلٍ خاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى