مدرج بقائمة العقوبات الأمريكية.. الكشف عن صاحب سفينة الشحن اللبنانية التي نقلت الأسلحة التركية لطرابلس

وزير لبناني سابق : هذه الخطوة تهدد الأمن القومي اللبناني وننتظر إجراءات قضائية وموقفاً رسمياً

أخبار ليبيا 24 – متابعات

كشف الوزير اللبناني السابق ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب عن اسم مالك سفينة الشحن اللبنانية “بانا”، التي نقلت المرتزقة والسلاح التركي من تركيا إلى ميناء العاصمة الليبية طرابلس.

وهاب قال ‏ في تدوينة له على موقع فيسبوك، اليوم الجمعة، ما زلت أنتظر الموقف الرسمي من الباخرة اللبنانية التي نقلت “السلاح” لليبيا، كاشفاً أن مالك السفينة هو “مرعي أبو مرعي”.

وأضاف ولأن الخطوة تهدد الأمن القومي اللبناني ننتظر إجراءات قضائية وموقفاً رسمياً من الاعتداء التركي على دولة عربية.

الاعتداء التركي

كما طالب وهاب في تدوينة أخرى كلاً من رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الخارجية اللبناني من استدعاء السفير التركي ببيروت، واتخاذ موقف يعبر عن كرامة لبنان، معتبراً استعمال تركيا لعلم لبلاده على السفينة عمل خطير وعدواني.

وكانت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول قد رصدت، الأربعاء، قبالة السواحل الليبية فرقاطة تركية تواكب سفينة تقل آليات نقل مدرعة في اتجاه طرابلس، وفق ما أفاد مصدر عسكري.

وأوضح المصدر، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، أن سفينة الشحن بانا التي ترفع العلم اللبناني رست، الأربعاء، في ميناء طرابلس، فيما أفاد موقع “مارين ترافيك” أن السفينة كانت تبحر بعد ظهر الخميس قبالة صقلية.

إقليم الخروب

وبالبحث عن السيرة الذاتية لمالك السفينة “مرعي أبو مرعي” إتضح أنه رجل أعمال لبناني تمتلك مجموعته “أبو مرعي غروب” 12 باخرة للشحن البحري، وباخرتين سياحيتين، وتتنوع نشاطاتها الأخرى في قطاع العقارات، ومجمعات التسوّق، والسفر.

وتعود جذور أبو مرعي إلى عائلة متواضعة من إحدى بلدات إقليم الخروب في قضاء الشوف. ويقيم منذ أعوام في بلدة الهلالية، في جوار صيدا. وسرعان ما لمع اسمه في عالم المال والتجارة وشراء العقارات في محيط صيدا وبيروت ومناطق أخرى.

ويؤكد مقربون منه، أنه ”عمل في مطلع شبابه في إدارة محل لبويا السيارات في صيدا، مستفيداً من وجود شقيق له في ألمانيا الذي كان يرسل له السيارات المستعملة في الثمانينات والتسعينات من القرن الفائت“.

مختلف الاتجاهات

وأمضى أبو مرعي أعواماً في ألمانيا، لكنه عاد في مطلع عام 2000م إلى لبنان. وبعدما تحسن وضعه المالي، وارتفعت أرقام أرصدته في المصارف اللبنانية، أخذ ينسج علاقات مع عدد من النواب والسياسيين من مختلف الاتجاهات، فضلاً عن عدد لا بأس به من كبار الضباط في الأجهزة الأمنية، إضافة إلى مجموعة من القضاة الذي كان يصطحبهم مع زوجاتهم في رحلات مجانية على متن الباخرة التي يملكها واسمها ”أبو مرعي كروزس“ وأسس شركة سياحية لهذه الغاية.

ودرج على إقامة الولائم في قصره في مجدليون بحضور تشكيلة من الوجوه والشخصيات المهمة، التي يمكن أن تخدم مصالحه وشبكاته المالية التي يديرها من مكتبه الواقع في أحد مباني وسط بيروت.

وبعد صعود نجمه في الأعوام العشرة الأخيرة، بدأ أبو مرعي يفكر في الانخراط في العمل السياسي والترشح للانتخابات النيابية عن أحد المقعدين السنيَيْن في صيدا، الأمر الذي تنبهت له مبكراً النائب بهية الحريري، التي أبلغت الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب السابق أسامة سعد، بالأمر. لكن أبو مرعي لم يترشح إلى الانتخابات النيابية.

وفي 2006م، عمل رجل الأعمال اللبناني على إنشاء تجمع أطلق عليه اسم ”11 آذار“ رداً على الانقسام الحاصل بين 8 و14 مارس، لكن لم يكتب لمشروعه النجاح.

حزب الله

وبشأن علاقته بحزب الله، تتحدث تقارير عن أن ”الحزب استفاد من أبو مرعي، حيث حصل الأول على مبالغ مالية من شركات الأخير، جراء عمليات تبيض الأموال“، لكن الحزب لم يعلق بتاتاً على هذه التقارير.

في شهر أكتوبر من عام 2015م، وبموجب “قانون تحديد رؤساء العصابات الأجنبية المتاجِرة بالمخدرات” (Kingpin Act)، اتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية أبو مرعي “بإدارة شركة شحن بحري ضخمة تسهّل الأنشطة غير المشروعة التي تقوم بها شبكة متهمة بتييض الأموال، وتجارة المخدرات على نطاق واسع” وفرضت الوزارة عقوبات على أبو مرعي وأفراد عائلته وشركاته في لبنان وكل فروعها في الخارج، كما طالت هذه العقوبات عدداً من الافراد الذين يديرون هذه الشركات، وأدت الإجراءات الى تجميد أموال أبو مرعي في الولايات المتحدة بالإضافة إلى الأصول التي يملكها وتملكها الشركات التي يستحوذ عليها، بعدما اتهمت السلطات الاميركية ابو مرعي بارتباطه بشبكة اللبناني- الكولومبي أيمن جمعة لتجارة المخدرات وتبييض الأموال، بتمويل حزب الله الذي تصف الولايات المتحدة بالمنظمة الإرهابية، استنادا إلى القرار الصادر يومها عن الخزان.

وفي اتهامها الأول، وضعت الخزانة الأميركية هذه القضية ضمن ما يعرف بتطبيق قانون “ملاحقة مروّجي المخدرات الأجانب”، حيث اتهمت ابو مرعي بتهريب المخدرات ونشاطات تبييض الأموال التي يديرها أيمن سعيد جمعة، وشريكه الرئيسي حسن عياش ومجموعة جمعة التي ترتبط بعلاقات مع “حزب الله”، استنادا إلى القرار الذي صدر عن الخزانة العام 2015م.

وفي 26 أي يناير 2011م، وضع مكتب مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة شبكة جمعة للاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال على لائحة شبكات ترويج المخدرات الاجنبية، وفي 3 نوفمبر 2011م، أدين جمعة في شرق مقاطعة فرجينيا لتنسيقه عملية شحن ما يفوق 85 ألف طن من الكوكايين، وتبييض ما يفوق 250 مليون دولار من أموال المخدرات. وفي 10 فبراير من العام 2011 صنفت الخزانة الأميركية “البنك اللبناني الكندي” ضمن المصارف التي تسهل عملية تبيض الاموال استناداً إلى قانون باتريوت الخاص بمكافحة الارهاب بعد اتهام البنك بالانخراض في نشاطات تبييض الأموال لمصلحة شبكة ايمن جمعة. ولكون قضية رجل الاعمال مرعي ابو مرعي تم ربطها بملف ايمن جمعة الذي أدين في فرجينا، بالتالي، رفعت الدعوى من وكلاء ابو مرعي في هذه المقاطعة، حيث تم تبرئته وكل الافراد والشركات التي شملتها العقوبات، ليتم بعدها رفع اسمائهم عن لائحة “أوفاك”.

في شهر يوليو من عام 2015م نشرت مصادر صحفية إشاعات حول تعثّر أبو مرعي في سداد ديونه إلى بنك الاعتماد المصرفي، ما دفعه إلى التنازل عن حصّته في بنك IBL اللبناني لمصلحة البنك الدائن، إلا أن أبو مرعي قال أن التخلّي عن حصّته في IBL جاء في إطار صفقة مناسبة له. وأوضح أن كل الكلام عن تعثّر أوضاعه وعن الصعوبات المالية التي تواجهه كلام غير صحيح.

وفي 2017م في إطار التعديلات الدورية التي يُدخلها مكتب مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة الأميركية والمعروف بـ”أوفاك” (Office of the Foreign Assets Control ) على لائحة الأفراد والمؤسسات التي تشملها العقوبات الأميركية، شطبت الخزانة الاميركية اسم رجل الأعمال اللبناني #مرعي_أبو_مرعي، وخمسة آخرين من لائحة العقوبات، هم هويدا أحمد نصر الدين المعروفة أيضاً بهويدا أبو مرعي وأحمد البزري ووجدي يوسف نصر وهناء مرعي أبو مرعي وعاطف مرعي أبو مرعي، كما شطب المكتب التابع مباشرة لوزارة الخزانة الاميركية أسماء كل المجموعات والشركات التي يملكها أبو مرعي، والتي شملتها العقوبات، وهي “أبو مرعي لاينز” و”أبو مرعي غروب”، بالاضافة الى مجموعة “كوين ستايشن” وعدد من الشركات الاخرى، الى أعماله كافة وتشمل نشاطات في قطاعات الشحن البحري ومراكز التسوّق والتطوير العقاري. وتملك “أوفاك” سلطات تجميد أموال الأفراد والمنظمات والبلدان التي تتهمها بالإرهاب أو تهريب المخدرات، بمن في ذلك السياح الذين يزورون الولايات المتحدة.

وأعلن الناطق باسم قوات الجيش الوطني، أحمد المسماري، رصد حمولة السفينة التركية، التى تم إنزالها في ميناء طرابلس، مساء الثلاثاء الماضي، 28 يناير الجاري.

مقطع فيديو يوثق إنزال بارجة حربية تركية لأسلحة ثقيلة في ميناء طرابلس

ونشر المسماري تسجيل مرئي، يوضح الأسلحة الثقيلة على متن السفينة التركية، موضحًا أن هذا ما أكدت عليه القيادة العامة بأنه غزو تركي ينافي كل القوانين والأعراف الدولية وينتهك وقف إطلاق النار في المنطقة الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى