الجزء الثاني/ جرائم الإرهاب في درنة..شرطي هُجّر من بيته وقُتل ابن عمه “ذبحًا” وعذب أخيه حرقًا

ورغم تلك الجرائم والترهيب والتخويف إلا أن الليبيين لم يرضخوا لهذه التنظيمات الإرهابية

110

أخبار ليبيا24- خاص

أثر تواجد الإرهابيين في مدينة درنة على حياة المواطنين، إذ كان لتواجد هؤلاء المتطرفين الأثر السبلي على جودة الحياة اليومية، فارتفعت أسعار المواد الأساسية الغذائية والمحروقات بمختلف أنواعها، تعطلت الدراسة وحصلت ربكة من تغيير المناهج وحذف بعض المواد من قبل الإرهابيين.

طيلة فترة سيطرة هذه التنظيمات الإرهابية على مدينة درنة عاش أهالي المدينة مع شعور دائم بعدم الأمان، والخوف لأنهم يعلمون جبن وغدر هذه التنظيمات الإرهابية التي رفضوا وجودها ولم يتقبلوا سيطرتها على المدينة.

حاول الإرهابيون إنزال الخوف في قلوب أهالي درنة بارتكاب الكثير من الجرائم محاولين إيصال رسالة بأن هذا هو مصير كل من يحاول أو يفكر في رفضهم أو التعاون مع القوات المسلحة والعمل ضدهم وضد مشروعهم.

ورغم تلك الجرائم والترهيب والتخويف إلا أن الليبيين لم يرضخوا لهذه التنظيمات الإرهابية ولم يستسلموا لها بل قاوموها بكل وسيلة وبكل طريقة أتيحت لهم حتى تم تطهير البلاد منهم ومن إرهابهم الدخيل على البلاد. 

ونواصل في الجزء الثاني من قصة الشرطي من مدينة درنة مفتاح جمعة عبد الواحد الشلوي الذي هُجر من بيته وقُتل ابن عمه “ذبحًا” وعذب أخيه حرقًا سرد بقية أفعال الإرهابيين البشعة، حيث قال لنا في الجزء الأول كيف أن الإرهابيين قتلوا أخيه الممرض عقب مشادة كلامية بينهم”.

يواصل الشلوي بالقول :”فتحنا محضرا ولا أنسى موقف وكيل النيابة الأستاذ أكرم عبد الإله من داخل درنة كان يصر على تطبيق القانون ذلك الرجل الشجاع وبعدها هُدد وهُجر من درنة”.

ويقول الشلوي :”عملت في الميناء كعامل في جمع الحبوب في تلك الفترة اتصل بي الإرهابي عبد السلام انويجي وطلب مني الحضور لدرنة واستتيب واستلم إمرة الشرطة في درنة فقلت استتيب لمن لإرهابيين تاريخهم معروف بالإجرام وقلة الأخلاق أم للأجانب المرتزقة وأغلقت الخط”.

ويتابع حديثه :”طبرق وأهلها لن أنسى فضلهم علي، طبرق بجميع تركيباتها كانت عون وسند لنا احتوتنا واحتضنتنا، طبرق هي ليبيا بحضنها ويطول الحديث عن طبرق”.

ويؤكد الشلوي بالقول :”بدأت المضايقات تطال إخوتي في درنة، إلى أن وردني اتصال  هاتفي على تمام الساعة الثامنة من الاستخبارات بطبرق يستفسرون عن ” رأس شخص” أمام منزل اهلي في درنة”.

ويضيف :”على الفور اتصلت بإخوتي لأعرف منهم أن الرأس يعود لابن عمي عبد الكريم إسرافيل الشلوي الذي كان يواجههم بالقول “سيأتي عليكم يوم تندمون على ما تفعلونة الدين بريء من أفعالكم وتصرفاتكم “.

ويوضح الشلوي :”خطف ابن عمي وذبح وفصل رأسه عن جسده وغلف بورق “سلوفان” ووضع في جردل “سطل” أمام منزل أهلي أختي خرجت لتوصل ابنة أخي للمدرسة فوجئت بـ”السطل” وتوقعت أنه لغم فقامت بشجاعة  بنقله إلى حديقة أمام المنزل ورمته سقط الرأس وكان مغلفًا فأبلغت إخوتي خرجوا ليفتحوه فوجدوه رأس ابن عمي”.

ويقول الشلوي :”بعد جريمة قتل ابن عمي قاموا بخطف أخي وسجنوه في مقر ثانوية الشرطة الذي استغلته الجماعات الإرهابية مقرًا للتعذيب والتنكيل بضحاياهم، وبعد فترة خرج أخي بحروق من الدرجة الثالثة”.

ويضيف الشلوي وفي عينيه حزن وفرح :”عدت لدرنة، “عشماوي” الذي دوخ العالم قبض عليه البسطاء من القوة المساندة من سرية البطل بولهطي رجال بسطاء لكنهم يملكون العزيمة وحب الوطن دون رياء أو نفاق ولا يطمعون بمكاسب، دخلت لدرنة بفرحة لا يمكن أن تحتويها الكلمات”.

ويواصل حديثه :”أنا الآن أشغل وظيفة رئيس وحدة التحقيقات ومساعد رئيس وحدة الدوريات في مرور درنة ونعمل برفقة الزملاء طيلة الأربعة والعشرين ساعة فرحين بعودة القانون ودولة المؤسسات يوم خرجت من درنة وكلت ربي وعدت وأنا موكل الله نحن نريد العدل”.

ويضيف :”أنصح كل مقاتل وكل رجل أمن لابد أن نتبع الأخلاق السمحة للإسلام وتطبيق تعليمات القائد العام المشير خليفة حفتر وتعليمات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لا لاستيفاء الحق بالذات الإرهابيين ليسوا قدوة لنا نحن نطالب بدولة القانون لا قتل خارج القانون لاتهجير ولا تغييب ولا ظلم ثرنا من أجل القضاء على الظلم والفيصل بيننا القضاء العادل”.

وتابع الشلوي :”أطالب من خلالكم الدولة أن ترعى أبناء وأسر المنتمين للتنظيمات الإرهابية وتهتم بهم وتقدم لهم العون لا يجب أن نجعلهم يحملون حقد يكبر مع الأيام بأخطاء الأب أو الأخ ولا نعاقبهم بجريرة غيرهم فهذا الفكر المتطرف لا يعترف لا بأسرة ولا قبيلة ولا مدينة ولا وطن والدلائل كثيرة أليس هناك داعشي قتل أخيه ليثبت ولاءه للوالي الأجنبي وهناك من قتل أبيه وابن عمه وابن خاله هناك “دواعش” خطفوا أزواج أخواتهم ليستولوا على أملاكهم”.

 

المزيد من الأخبار