مؤكدًا رصد ألفي مرتزق سوري دخلوا لطرابلس.. سلامة: أمام الليبيين بدء المسارات الثلاثة أو الحرب الأهلية

سلامة: هناك حوالي 50 خرقا للهدنة ونحاول معالجتها وتوثيقها

174

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، إن هدنة وقف إطلاق النار صامدة، لكن هناك حوالي 50 خرقا لها، وإنهم يحاولون معالجتها وتوثيقها، مؤكدا أن آخرها ما حدث أمس على مطار معيتيقة، ولا يريدونه أن يتكرر، وأنهم أبلغوا الأطراف أن هذا الأمر خطير، ويجب الحفاظ على الهدنة بأي ثمن.

سلامة أضاف ، في حوار مع “فرانس 24، أنهم يعملون من خلال اللجنة العسكرية (5+5) في جنيف على تحويل الهدنة تدريجيا أو قف دائم لإطلاق النار من خلال اتفاق يشمل مراقبين وإمكانية إقامة منطقة عازلة ووضع الأسلحة الثقيلة والتشكيلات المسلحة وغيرها من الأمور.

وأوضح أنهم يعملون في البعثة الأممية على توحيد الإرادة الدولية مع الإرادة المحلية، مشيرًا إلى أن ما استولدناه في برلين ليس حلا للمسألة الليبية، بل فرصة أو مظلة لليبيين لكي يتفقوا الآن على المسارات الثلاثة التي وضعناها أمامهم”.

وتابع “المسار الاقتصادي والمالي يسير منذ اجتماع تونس في السادس من الشهر الجاري، أما المسار العسكري، فآمل أن يبدأ منتصف الأسبوع المقبل، بعدما حصلنا في برلين على أسماء الضباط الخمسة من طرفي النزاع الليبي، أما الحوار السياسي، فآمل أن يبدأ بعد انتهاء الحوار العسكري بأيام”.

وحول تفكيك المليشيات، أكد أنه أمر ضروري من خلال قدرة الأمم المتحدة –التي لا تمتلك جيشا- على الإقناع لمختلف الأطراف بأن ليس لديها حاجة إلى السلاح، وبالتالي لابد أن يوضع بيد الدولة لكي تستأثر بحمله واستعماله.

وفيما يخص قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، أوضح أنه اخترق عشرات المرات منذ بدء العمليات على طرابلس في الرابع من أبريل الماضي، ومازال مخترقا حتى بعد مؤتمر برلين الذي انعقد الأحد الماضي، مشيرًا إلى ضرورة أن تعمل الدول المشاركة في برلين على إقناع الدول الأخرى التي ترسل أسلحة ومرتزقة إلى ليبيا بما فيها تركيا وغيرها بالتوقف، خصوصا أن الطرفين يصلهما أسلحة متطورة من الخارج بما فيه مضاد للطيران.

وتابع “نحن نعمل مع الدول الكبرى وألمانيا التي استضافت المؤتمر على تنفيذ هذا الجزء الأساسي من خلاصات برلين”، في إشارة إلى تفعيل قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وحول إمكانية حسم خليفة حفتر الأمور عسكريًا، قال إن الأمم المتحدة ليست أمام هذا الاحتمال اليوم، بل تتوقع استمرار المعارك من الطرفين، مضيفا أن هدفهم الحقيقي عدم تحول المعارك إلى اشتباكات شوارع داخل طرابلس والوصول إلى حرب أهلية، والتي رجح إمكانية حدوثها، ولذلك يسرع من المسارات الثلاثة.

 

وذكر أن البديل عن المسارات الثلاثة هو استمرار المعارك والوصول إلى الحرب الأهلية أو إقليمية بتدخل طيران خارجي بطريقة كثيفة واستعمال المضادات ضد الطيران الخارجي.

وحول رصد الأمم المتحدة وصول مرتزقة سوريين موالين لتركيا إلى ليبيا، أكد رصدهم وصول حوالي ألفين من المسلحين إلى ليبيا، دون تحديد شخصياتهم أو هويتهم السياسية، وفقا لزعمه، موضحا أن جزء منهم حاليا في ساحة المعركة.

وأكد أنهم يعملون على وجود حكومة ليبية موحدة، تهتم بالمواطنين أولا، وتهيئ الساحة لانتخابات ليبية، مضيفا أن يريد لليبيين أن يسيروا في المسارات الثلاثة، لأنه الطريق الوحيد وليس هناك من لعبة أخرى في الساحة، بحسب تعبيره.

وشدد على ضرورة وجود تونس في مسارات الحل الليبي، مؤكدا أنهم عملوا في الأيام الأخيرة قبل مؤتمر برلين لإقناع الألمان على حضور تونس ووافقوا “بعد طول انتظار” وتمت دعوتها لكنها رفضت الحضور، موضحا أن هناك لجنة متابعة منبثة عن مؤتمر يجب حضور تونس فيها لأن “تونس هي رئة الأمم المتحدة في ليبيا”، بحسب تعبيره.

واختتم: “لم ينفذ من اتفاق الصخيرات إلا النذر القليل، رغم أنه اتفاق جيد، فلم تطبق الترتيبات الأمنية أو السلطة المحلة طبقت”، لافتا إلى ضرورة تعديله لكي يطبق على الأرض ولا يبقى حبرا على ورق.

المزيد من الأخبار