وزراء خارجية دول جوار ليبيا يطالبون بحل عاجل للأزمة دون تدخل أجنبي

المشاركون في الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي يحذرون من تداعيات الأزمة الليبية على السلم والأمن القاريين

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أكد المشاركون في اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، على الأهمية الكبيرة للتعجيل بحل النزاع في ليبيا، ووقف الحرب عبر حل سياسي، وبعيدا عن أي تدخل أجنبي.

وحذر المشاركون في الاجتماع الذي عقد اليوم الخميس باستضافة الجزائر، من تداعيات الأزمة الليبية على السلم والأمن القاريين، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.

تشجيع جزائري..

وأكد وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم، أن الجزائر “تتمسك بضرورة تشجيع الأطراف الليبية على حل ازمتهم بالطرق السلمية وترفض أي تدخل أجنبي في هذا البلد”، مشيرا إلى ترحيب الأطراف الليبية بدعوة الجزائر لاستضافة جولات الحوار فيما بينها.

وقال بوقدوم، إن الليبيين قادرين على تجاوز خلافاتهم من خلال انتهاج أسلوب الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية تخرج البلاد من ازمتها وتمكن الشعب الليبي من بناء دولة ديمقراطية قادرة على بسط نفوذها على كامل ترابها.

واعتبر بوقدوم، أن روابط الأخوة والتاريخ المشترك يستوجب على دول جوار ليبيا أن “نكثف من جهودنا في المرحلة المقبلة في سبيل دعم مسار التسوية السلمية وحث طرفي النزاع على الانخراط في المسار السياسي والعودة الى طاولة الحوار وتغليب روح المصالحة، باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الازمة التي طال امدها وباتت تهدد أمن واستقرار المنطقة بكاملها”، على حد قوله.

دعم تشادي وسوداني..

من جانبه، ثمن وزير الخارجية والاندماج الإفريقي والتعاون الدولي والجالية لجمهورية التشاد محمد زين شريف، أن جهود الجزائر باستضافة لقاء لدول جوار ليبيا من أجل مناقشة الأزمة الخطيرة التي تمر بها البلاد، مشددا على “ضرورة تظافر الجهود لمرافقة الأشقاء الليبيين للعودة إلى مسار التسوية السلمية”، مؤكدا أن بلاده تضم صوتها لكل صوت يسعى إلى حلحلة الأزمة.

من جهته، أبدى وكيل وزارة الشؤون الخارجية السوداني الصديق عبد العزيز، إرادة بلاده في المساهمة في الجهود الإيجابية لدول جوار ليبيا وجهود الأشقاء في ليبيا للوصول لحل سلمي يعزز الأمن والسلم في ليبيا وفي المنطقة، على حد قوله.

وذكر المسؤول السوداني، أن بلاده سبق وأن احتضنت اجتماع لدول الجوار الليبي بحضور المبعوث الأممي وممثلي الأطراف المعنية بالأزمة، معربا عن أمله بأن يتوج الحوار لتعزيز التسوية السلمية للأزمة وتحويل الجهود الدولية إلى واقع ملموس”.

قلق تونسي..

من جهة أخرى، قال وزير الشؤون الخارجية بحكومة تصريف الأعمال التونسية صبري باش طبجي، أن الاجتماع يلتئم في ظرف دقيق تشهد فيه الشقيقة ليبيا وضعا خطيرا يبعث عن قلق وانشغال الجميع.

وأكد باش طبجي، أن استمرار الأزمة في ليبيا وتحولها إلى تصعيد عسكري خطير شكل تحديا على أشقاءهم بليبيا وعلى دول الجوار، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية وتصاعد نشاط الجماعات الإرهابية، وارتفاع موجة الهجرة غير الشرعية واللجوء مما حمل بلدهم تونس أعباء جسيمة.

وشدد طبجي، على أهمية آلية دول الجوار باعتبارها إطارا سانحا للتشاور والتنسيق فيما بينهم، على أن تكون كلمتهم واحدة باتجاه تحفيز الليبيين للعمل على الخروج من دائرة العنف، معربا عن ترحيب تونس بما تحقق من خطوات إيجابية في لقاء موسكو وبرلين لوقف إطلاق النار وتثبيته، إدراكا منها بأنه يشكل أول شرط للتمهيد للعودة إلى الحوار وتنشيط العملية السياسية.

حرص مصري..

بدوره ثمن ووزير الشؤون الخارجية المصري سامح شكري، مساعي الجزائر السابقة للإسهام في تسوية الأزمة في ليبيا، مؤكدا حرص مصر على أن تستعيد ليبيا استقرارها ووضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن، حتى تتمكن من استعادة دورها على الساحة العربية والدولية بشكل بناء بما يحقق مصالح الشعب الليبي.

وقد انطلقت اليوم بالجزائر أشغال اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي، بهدف التنسيق والتشاور بين هذه الدول والفاعلين الدوليين من أجل مرافقة الليبيين للدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة عن طريق الحوار الشامل بين مختلف الأطراف الليبية، وفق ما ذكرت الوكالة الجزائرية.

وشارك في أشغال هذا الاجتماع إلى جانب وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم، كل من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال التونسية صبري باش طبجي، ووزير الشؤون الخارجية المصري سامح شكري، ووزير خارجية تشاد محمد زين شريف، إضافة إلى ممثلي وزيري خارجية النيجر والسودان.

كما حضر اللقاء وزير الشؤون الخارجية الألماني هيكو ماس الذي احتضنت بلاده مؤخرا مؤتمرا دوليا حول الأزمة في ليبيا.

زر الذهاب إلى الأعلى