بعد سنوات الإرهاب..  قوات الأمن تؤمن درنة والمناطق المجاورة للتصدي لأي خطر قد يحدق بها

الجهود الحكومية رافقتها جهود فردية لإعادة إعمار مدينة درنة لتعود درة المتوسط

76

أخبار ليبيا 24ـ خاصّ

 تشهد مدينة درنة حالة من الاستقرار وعودة الأمن بعد أن كان قد استوطنها تنظيم داعش الإرهابي طيلة سنوات تخللتها حروب ومعارك طاحنة.

ومع نجاح الليبين فى استئصال جذور الإرهاب منها، وإنهاء سيطرته عليها، تسعى المدينة الجميلة إلى نفض غبار الإرهاب والحروب والعودة مجددًا إلى البناء واستعادة بريقها من جديد.

فبعد أن كانت درنة مدينة يخشى الجميع من الدخول إليها، الآن تفتح ذراعيها للجميع، كمدينة لم يعد التطرف فيها موجودا، وكانت أغلب الحملات في وقت سيطرة الإرهابيين على المدينة، مقتصرة على أفراد بعينهم ومساعدات تتبع لجهات أيدلوجية فقط، وفقًا لأهالي درنة، الذين لم يستطيعوا التذمر من ذلك الوضع آنذاك.

وتسعى الحكومة لإعادة احياء المدينة،حيث خصصت رئاسة الوزراء بالحكومة المؤقتة، في أكتوبر الماضي، مبلغ 4 ملايين دينار لصيانة فرع جامعة عمر المختار بمدينة درنة.

ومنحت رئاسة الوزارء في قرار بالخصوص الإذن ، لجهاز تنمية وتطوير المدن التابع لها، بمباشرة إجراءات التعاقد بطريق المناقصة المحدودة لتنفيذ مشروع الصيانة.

كما افتتحت الحكومة،أقسام الباطنية بمستشفى الوحدة درنة المركزي التعليمي، وقسم غسيل الكلى، وقسم النساء والولادة.

الجهود الحكومية رافقتها جهودا فردية لإعادة أعمار مدينة درنة، حيث قام عدد من المتطوعين بمدينة درنة بصيانة أحد أهم معالم درنة الجامع الكبير أو ما يعرف عند الدراونة بالمسجد العتيق وذلك بالمجهودات الذاتية من رجال الأعمال والمتطوعين.

و نفت شعبة الإعلام بمجموعة عمر المختار القتالية في المجينة أهالي المدينة، عقب تداول خبر مفاده وجود مفخخات وكمية كبيرة من الصواريخ والذخائر والمتفجرات المعدة للاستعمال فى مجموعة من السخانات القديمة في أحد الأودية بالمدينة .

حماد علي مسؤول شعبة الإعلام بمجموعة عمر المختار القتالية في درنة قال إن المجموعة وضعت مجموعة من الخطط الأمنية بمشاركة الأجهزة الأمنية المختلفة لتأمين المدينة والمناطق المجاورة لها والتصدي لأي خطر قد يحدق بأهالي المدينة  .

 وفي تصريح خاص، أضاف “علي” أن الخطة الأمنية تشمل دوريات ليلية راجلة ومتحركة تضمن عددا من العناصر التابعة لأقسام البحث الجنائي والأمن الداخلي وشرطة النجدة تجوب شوارع المدينة، إضافة لمناطق الحيلة والفتائح و الظهر الحمر وكرسة وتمسكت، إضافة لدوريات صباحية أخرى تشمل قسم المرور و شرطة النجدة تعمل على تأمين المدينة جميعها تحت إشراف مباشر من آمر المجموعة .

يذكر أن مجموعة من صفحات التواصل الاجتماعي كانت قد نشرت معلومات تفيد بوجود مفخخات وكمية كبيرة من الصواريخ والذخائر والمتفجرات المعدة للاستعمال فى مجموعة من السخانات القديمة في أحد الأودية بالمدينة.

وبعد تحرير مدينة درنة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، سرعان ما تبدل المشهد بعودة الأهالي على الفور لممارسة طقوس الحياة الطبيعية فرحين بتخليصهم من شبح الإرهاب، الذي أظلم المدينة لسنوات.

وتصاعدت الدعوات لإعادة إعمار المدينة وإصلاح ما أفسدته آلة الإرهاب خلال السنوات الماضية.

وعادت الحركة العامة للشارع ولكن هذه المرة دون قيود، الأسواق والمحال التجارية شهدت حركة تجارية سريعة هي الأخرى بعد أسابيع من نهاية الحرب والتخوف من التجول.

ويأمل سكان درنة التي كانت مركزاً للأدب والثقافة والفنون والحياة بأن ترجع أفضل من السابق علها تمحو سنوات الظلام العجاف.

المزيد من الأخبار