سلامة: أحد أبرز أهداف مؤتمر برلين وقف التدخلات الخارجية بليبيا

غسان سلامة: مؤتمر برلين سيخرج ببيان يدعم مؤتمر داخلي ليبي يفترض عقده بجنيف

64

أخبار ليبيا 24 – سياسة

أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة أن أحد أبرز أهداف المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي ينعقد في برلين غدا هو وقف كل التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، داعيا أيضا إلى عدم استخدام النفط “كأداة حرب”.

جاء ذلك عشية انعقاد مؤتمر تشارك فيه دول عدة بينها روسيا وتركيا والولايات المتحدة والصين وإيطاليا وفرنسا، بالإضافة إلى أطراف النزاع الليبي، وذلك بهدف التوصل إلى موقف دولي موحد يهدف إلى وقف النزاع في ليبيا.

وقال سلامة: “كل تدخّل خارجي يمكن أن يكون له تأثير مهدئ على المدى القصير”، في إشارة خصوصاً إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في ليبيا الأحد الماضي بمبادرة قامت بها موسكو وأنقرة، وأضاف “لكن ليبيا تحتاج إلى وقف كل التدخلات الخارجية الذي سيكون أحد أهداف مؤتمر برلين”.

ورأى سلامة خلال مقابلة مع وكالة “فرانس برس” اليوم السبت من برلين، أن تدخل القوى الخارجية “يعمق الانقسامات بين الليبيين”، موضحا أن مؤتمر برلين سيخرج بحزمة بيانات ختامية تدعم مؤتمر داخلي ليبي يفترض عقده في جنيف نهاية الشهر، فضلاً عن دعم وقف إطلاق النار.

وعبّر سلامة، عن سعادته إزاء الهدنة القائمة في طرابلس، مشددا على وجوب صمودها من أجل الليبيين، معربا عن أمله في أن يشكل مؤتمر برلين فرصة لتحويلها إلى وقف تام وكامل للأعمال العدائية.

ودعي رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة فايز السراج ورجل الشرق القوي خليفة حفتر الذي يشن هجوماً للسيطرة على طرابلس منذ تسعة أشهر، إلى موسكو الاثنين للتوقيع رسميا على اتفاق وقف لإطلاق النار. لكن حفتر غادر موسكو من دون التوقيع.

واستبعد سلامة، أن يتمكن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج والقائد العام للقوات المسلحة خليفة حفتر اللذين وجهت لهما الدعوة لمؤتمر برلين، من التوصل إلى اتفاق خلال المؤتمر.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا: “اعتبر أصدقاؤنا الألمان أن حضورهما سيكون إيجابياً، لا مانع في ذلك، لكن يبقى هذا أساساً مؤتمر دولي لخلق توافق دولي يغطي ويحمي ما يجب على الليبيين أن يتفقوا عليه في الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية”.

واستطرد غسان سلامة قائلاً: “لست متشائماً لأقول إن مؤتمر برلين لن يفيد بشيء، لكنني لا أعتقد أنه سيشكّل نهاية للانقسامات الدولية، ولو تمكننا من خفض الانقسامات والحد منها، خصوصاً الانقسامات الإقليمية التي رأيناها مؤخراً، سيكون ذلك جيداً”.

وأضاف سلامة، أن مؤتمر برلين يفترض أن يخرج بإعلان بين رؤساء الدول يفترض أن يتحوّل إلى قرار لمجلس الأمن الدولي في الأيام المقبلة ويحدد السبل التي يجب اتباعها في ميادين مختلفة، على حد قوله.

وأشار سلامة، إلى أن الميدان الأول هو تدعيم وقف إطلاق النار، لأن ما لدينا اليوم هو مجرّد هدنة نريد تحويلها إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع رقابة وفصل بين طرفي النزاع وإعادة نشر للأسلحة الثقيلة خارج المناطق المدنية.

وأكد سلامة خلال مقابلته مع “فرنس برس”، أن الهدف الثاني من المؤتمر هو تشديد الالتزام بتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011 والذي لم ينفذ إلى حدّ كبير.

وفضلاً عن البحث في تدابير اجتماعية واقتصادية طارئة في البلاد، على المشاركين أن يعلنوا أيضاً دعم إعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا عبر مؤتمر جنيف، بحسب “فرنس برس”.

وفي هذا الشأن، قال سلامة إن المؤتمر الليبي الداخلي يفترض أن يضم 13 ممثلاً عن البرلمان الليبي و13 عن مجلس الدولة الذي يتولى السلطة في طرابلس، بالإضافة إلى 13 أو 14 شخصاً تسميهم الأمم المتحدة من مكونات المجتمع الليبي، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر قد يعقد في نهاية الشهر إذا تمت تسمية المشاركين خلال اليومين المقبلين.

وحول التهديد بإغلاق موانئ النفط عشية مؤتمر برلين، أوضح المبعوث الأممي قائلا: “خطنا في الأمم المتحدة واضح، لا يجب اللعب بالنفط لأنه لقمة عيش الليبيين”، مضيفاً “لا يجب تحويل النفط إلى أداة حرب ووسيلة للانقسام والتصعيد”.

ووفقا للوكالة، فقد دعت قبيلة داعمة للمشير حفتر إلى إغلاق موانئ النفط لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النفط، على حد قولها، موضحة أنها تريد الحؤول دون أن تستخدم حكومة الوفاق التي تستفيد من عائدات النفط هذه الأموال على مقاتلين من خارج ليبيا، في إشارة إلى مقاتلين أتراك أعلنت أنقرة إرسالهم لدعم القوات الموالية لحكومة فايز السراج.

المزيد من الأخبار