بعد الحدّ من خطر الإرهاب في ليبيا.. تحسّن ملحوظ في إنتاج النّفط خلال 2019

وصول معدلات الإنتاج للنّفط الخام في 2019 إلى 1,174 مليون برميل يوميًّا

99

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

مرّت ليبيا خلال السّنوات الماضية، بظروف اقتصادية صعبة؛ نظرا لتراجع إنتاج وصادرات النفط الخام، الذي يعد الدخل الوحيد للبلاد، بسبب التهديدات الأمنية التي وقعت في عدة حقول وموانئ نفطية، من قبل فلول تنظيم الدولة “داعش” الإرهابي.

وسبق في مرات عدة، أن نفّذ عناصر التنظيم الإرهابي الذي تنتشر فلوله في الصحراء الليبية، العديد من العمليات الإجرامية التي استهدفت عدة مواقع ومنشآت نفطية، تسببت في إيقاف عمليات الإنتاج لفترات محدودة وأحدثت اضطرابات في صادرات النّفط، لتلقي أفعال التنظيم الإجرامية على القطاع الاقتصادي في ليبيا.

حماية قوت الليبيين

هذه المخاطر دفعت القوات المسلحة والقوى المساندة لها، إلى وضع حد لتلك التهديدات التي طالت قوت وثروة الشعب الليبي من أجل حمايته، وقامت بشنّ هجمات عدة على أوكار فلول التنظيم المنتشرة في الصحراء وأصبحت أهدافا مشروعة لطائرات “الأفريكوم” الأمريكية التي نفذت ضدها غارات جوية، أسفرت عن مقتل نحو ثلث أفراد التنظيم في ليبيا، بحسب القيادة الأمريكية.

ووقف أيضا أهالي وشباب المناطق الواقعة في نطاق المنشآت النفطية، إلى جانب القوات المسلحة رافضين مشروع هذه التنظيمات الإرهابية التي تستهدف ثروات الشعب الليبي وتعرقل دوران العجلة الاقتصادية للبلاد إلى أن ألحقوا بها هزائم شنيعة، وخسائر فادحة في الأرواح والعتاد، ومنهم من فرّ إلى الصحراء خوفا من غارات “الأفريكوم” التي تترصد تحركاتهم بدقة .

لتنجح قوات الجيش والقوى المساندة لها في تأمين المنشآت والموانئ النفطية في جميع أنحاء ليبيا، ويستعيد قطاع النفط عافيته ويعود الإنتاج إلى طبيعته ليفوق المليون برميل في اليوم، و يعد هذا الإنتاج الأعلى منذ سنوات بحسب ما أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس مصطفى صنع الله.

تحسن ملحوظ اقتصاديا

وتأكيدا للتحسن الملحوظ للاقتصاد المحلي، بعد دحر الإرهاب، أعلن صنع الله قبل أيام، أن مؤسسة النفط قد حققت دخلا للدولة خلال العام الماضي قيمته 22 مليار و495 مليون دولار، وجرى إيداعها بمصرف ليبيا المركزي، كما تمكنت المؤسسة من رفع معدلات الإنتاج للنفط الخام خلال 2019 لتصل إلى 1,174 مليون برميل يوميا.

ويعتبر تحسن إنتاج ليبيا من النفط الخام دليلا على التأثيرات السلبية للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، التي كانت توجد في ليبيا، على القطاع الاقتصادي للبلاد قبل القضاء عليها ورفضها من قبل الشعب الليبي، ناهيك عن التأثيرات الاجتماعية والأمنية والسياسية

آمال الليبيون بعد الإرهاب

وكانت هناك تقاريرا دولية نشرت في السابق، صنفت ليبيا من بين الدول الأكثر تضررا من الإرهاب اقتصاديا، بعد العراق وأفغانستان وسورية واليمن، وأشارت أن الإرهاب قد استنزف أكثر من 5% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، ومن المتوقع أن يتحسن تصنيف ليبيا في الفترة القادمة بعد دحر التنظيمات الإرهابية.

ويأمل الليبيون خلال الفترة المقبلة من أن ينعكس نجاح القضاء على الإرهاب، في عدة مدن ليبية على كافة الجوانب المعيشية الأخرى، وخاصة الجانب الأمني، الذي فقده الليبيين منذ أحداث فبراير 2011 التي استغلها تنظيم داعش والمتطرفين لخلق الفوضى والفساد في البلاد..

المزيد من الأخبار