مساع دولية حثيثة لوقف القتال في ليبيا وإجراء حوار ليبي داخلي

اتفاق دولي على ضرورة وقف القتال في ليبيا

124

أخبار ليبيا24

شهد اليوم الخميس مساع دولية حثيثة لوقف إطلاق النار في ليبيا بين الجيش الوطني وقوات الوفاق، وذلك في إطار تواصل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة في ليبيا.

وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الخميس زيارة لتونس بشأن إيجاد حل للوضع في ليبيا.

وقال لودريان، عقب لقائه مع الرئيس التونسي قيس سعيد، إن التصعيد في ليبيا يهدد استقرار المنطقة بكاملها، داعيا إلى حوار ليبي داخلي للخروج من الأزمة.

وشدد الوزير الفرنسي على أن “الخروج من الأزمة الليبية يكون عبر حوار ليبي داخلي، ومسار سياسي يشارك فيه جميع الفاعلين في المنطقة وخصوصا الدول المجاورة لليبيا ومن بينها تونس.”

وأضاف لودريان أن “لقاءه مع الرئيس قيس سعيد تطرّق إلى الوضع في ليبيا”. وأكّد أن “تحقيق الاستقرار في ليبيا مع احترام الشرعية الدولية هو الأولوية التي نتشارك فيها مع تونس”.

وقال لودريان، “أبلغت الرئيس التونسي ما تم تباحثه مع نظرائي الأوروبيين والمصريين في بروكسل، أمس، حيث سلّطنا الضوء على خطر التصعيد الأخير في ليبيا الذي يهدد بعدم الاستقرار في منطقة المغرب العربي”.

واعتبر وزير أوروبا والخارجية الفرنسية أن “فرنسا مثل تونس تدعم جهود ممثل الأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في ليبيا من أجل تعزيز التوصّل إلى اتفاق دولي في مؤتمر برلين الذي سيعقد قريبا والذي سيحدد عناصر الخروج من الأزمة الليبية”.

مباحثات مصرية جزائرية حول ليبيا

وفي الجزائر بحث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لدى استقباله، وزير الخارجية المصري سامح شكري، الخميس “وقف إطلاق النار في ليبيا والتوصل لتسوية سياسية”.

جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية سامح شكري، عقب لقائه تبون، في الجزائر، حسب بيان للخارجية المصرية.

وأفاد البيان، أن شكري سلّم تبون، رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تتضمن دعوة لزيارة القاهرة.

وتطرق الجانبان، إلى “أهمية العمل المشترك على الصعيد الإقليمي والملف الليبي”.

وأوضح شكري، أنه جرى التأكيد على “وقف القتال ونزيف الدم الليبي، والوصول لتسوية سياسية تجمع الفرقاء”.

ووصل شكري، الجزائر في وقت سابق الخميس، لإجراء مشاورات بشأن الأزمة الليبية.

جهود إيطالية جزائرية

وسبقت زيارة شكري إلى لجزائر زيارة مماثلة لوزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، حيث أجرى الوزير الإيطالي كذلك مباحثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول ليبيا، كما بحث مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم، ذات الشأن.

ودعت كل من الجزائر وإيطاليا، اليوم الخميس، إلى وقف إطلاق النار في ليبيا واستئناف العملية للسياسية للوصول لحل سلمي.

وأجرى وزيرا خارجية البلدين صبري بوقادوم ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو، في ختام زيارة الأخير للجزائر مؤتمرًا صحفيًا.

وقال بوقادوم، “إن هناك تنسيق جيد جدًا بين الجزائر وإيطاليا بشأن الملف الليبي، حول المبادئ التي نصر على احترامها لتسوية الأزمة”، وعلى رأسها الحل “السياسي السلمي”.

وأضاف، “نحن نفض أي تدخل عسكري ونطالب بحظر نقل السلاح وإطلاق مفاوضات بين كل الليبيين في ظل احترام القانون الدولي وبتعاون وتأييد من المجتمع الدولي وخاصة دول الجوار”.

وشكر الوزير الجزائري إيطاليا على دعم موقف الجزائر والدور الذي تقوم به مع الشركاء الإقليميين والفاعلين الأساسيين في القضية الليبية من أجل دعم وقف إطلاق النار.

من جانبه، قال دي مايو، إن “الجميع متفق على وقف إطلاق النار، الآن يجب أن يجلس الكل على طاولة واحدة لإيجاد الحل الملائم لهذه الأزمة”.

حفتر في روما

وفي روما استقبل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، القائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، وذلك في مسعًا للتأكيد على الحل السياسي ووقف إطلاق النار وفق بيان للحكومة الإيطالية.

ترحيب أممي

من جانبه رحب الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة، بدعوات وقف إطلاق النار في طرابلس من قبل عدد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، والتي من بينها الدعوة المشتركة التي أطلقتها تركيا وروسيا.

ودعا سلامة جميع الأطراف الدولية والمحلية إلى الاستجابة لهذه الدعوات والمبادرة فوراً إلى وقف العمليات العسكرية في جميع أنحاء ليبيا من أجل تجنيب البلاد المزيد من إراقة الدماء والمزيد من المعاناة لشعبها الذي عانى الويلات جراء هذه الحرب.

المزيد من الأخبار