ليبيا.. تحذيرات عربيّة من خطر العناصر الإرهابيّة الأجنبيّة جراء قرار الحكومة التركيّة

القرار التركي لاقى رفضا عربيا واسعا لخطورته على أمن ليبيا والمنطقة بكاملها من التنظيمات الإرهابية

169

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

تشهد ليبيا خلال هذه الفترة، منعرجا خطيرا قد تكون عواقبه وخيمة على البلاد، وذلك بعد موافقة البرلمان التركي على مذكرة تفويض إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وسط رفض عربي واسع، يحذر من خطورة هذا القرار على الوضع الأمني في ليبيا الذي أصبح مهددا أكثر من ما مضى.

وقد وافق البرلمان التركي، خلال جلسته الخميس، على طلب حكومته بالسماح لإرسال قوات عسكرية؛ لدعم حكومة الوفاق الوطني حتى تواجه قوات الجيش الليبي، مما قد يزيد من حدة الصراع بين الليبيين ويعقد الأزمة ويطيل الحرب لفترة أكثر.

تركيا تدعم الإرهاب

هذا القرار لاقى رفضا عربيا واسعا، من عدة دول، معتبرة إياه تهديدا لأمن ليبيا واستقرارها والذي قد يعرض البلاد لخطر التنظيمات الإرهابية التي تترصد لأي فرص مواتية للعودة والثأر من البلد التي ألحقت بهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في بنغازي ودرنة وسرت، بعدما رفض أهالي هذه المدن وجود هذه التنظيمات على الأراضي الليبية.

وخاصة أن حكومة تركيا بقيادة طيب رجب أردوغان توجه إليها اتهامات كثيرة من عدة أطراف دولية، بتمويلها ودعمها للجماعات الإرهابية؛ لزعزعة أمن واستقرار بعض الدول العربية بغية تحقيق مصالحها المعطلة في منطقة الشرق الأوسط.

وهذا ما نبهت منه دول عربية عدة، منها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، التي قد حذرت من الدور الخطير الذي تلعبه تركيا بدعمها للإرهابيين وقيامها بنقل متطرفين وإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، مشددة على الحاجة المُلحة لدعم استعادة منطق الدولة الوطنية ومؤسساتها في ليبيا، مقابل منطق الميليشيات والجماعات المُسلحة الذي تدعمها تركيا ويعيق عودة الاستقرار في البلاد، وفق قولها.

تهديدات إرهابية أجنبية

وبعد قرار البرلمان التركي، القاضي بإرسال قوات إلى ليبيا، أصبحت ليبيا مهددة بشكل كبير من قبل العناصر الإرهابية الأجنبية الذين يهدفون إلى خلق الفوضى في ليبيا وتدميرها، ونشر أفكارهم المتطرفة والفاسدة، ويسعون إلى قتل الليبيين والقضاء عليهم تحقيقا لمصالحهم ومصالح الدول الداعمة لهم.

وقد تأثرت ليبيا في السنوات الماضية، من خطر عناصر تنظيم داعش الأجنبية، الذين انتشروا في بعض المناطق قبل أن يُقضى عليهم، وساهموا في خلق الفوضى وزعزعة أمن واستقرار البلاد، وارتكبوا أفعالا إجرامية بحق المدنيين في محاولة منهم لإخضاع الليبيين والسيطرة على بعض المدن؛ لإقامة دولتهم المتطرفة، ولكن أهالي تلك المدن رفضوا هذا التنظيم الإرهابي، ووقفوا وقفة رجل واحد ضدهم، رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا.

ولا يرغب أي مواطن ليبي، في وجود عناصر متطرفة أجنبية على الأراضي الليبية كونهم مرتزقة جاءوا من أجل جمع الأموال وإثارة الفوضى والفساد في البلاد، إضافة إلى أنهم بعيدين كل البعد عن العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية للشعب الليبي الذي يتميز بالتسامح والأخلاق والمودة والرحمة فيما بينهم.

الوحدة ورصد الصفوف

وقد رد الشعب الليبي على المخاوف العربية بشأن التهديدات الإرهابية، التي قد تتعرض لها ليبيا جراء القرار التركي، وذلك بعدما خرجت عدة مدن في مظاهرات حاشدة رافضة التدخل التركي في ليبيا، ومجددة إصرارها على القضاء على أي تنظيم إرهابي أو قوات أجنبية تضع رجلها على الأراضي الليبية.

ويشترط على الليبيين رص صفوفهم وتوحيد كلمتهم ضد أي تدخل أجنبي، الذي قد يفتح أبوابا أمام التنظيمات الإرهابية والمتطرفة للدخول إلى ليبيا، وهذا ما دعا إليه القائد العام للقوات المسلحة المشير “خليفة حفتر” خلال كلمته الأخيرة، وطالب فيها بضرورة الوحدة ونبذ الخلافات لمواجهات أي تدخلات خارجية تهدد الوطن، وكان هذا شعار أهالي مدينتي بنغازي ودرنة خلال حربهم ضد الإرهاب.

المزيد من الأخبار