داعش يتمرّد بعد الهزيمة..لكنّ أعدائه يقفون له بالمرصاد

251
أخبار ليبيا 24 – آراء حرة
تميّزت سنة 2019 بهزيمة تنظيم داعش الإرهابيّ الّذي خسر الأراضي الّتي كان قد سيطر عليها في معظم البلدان الّتي احتلّها منذ نشأته وانتشاره، لقد تميّز هذا العام أيضًا برفض الشّعوب للإرهاب عمومًا ولداعش خصوصًا.

 

ومثالٌ على ذلك الوقفة الشعبيّة في ليبيا ضدّ التّنظيم المتطرّف وتعاون اللّيبيين مع دولتهم للتخلّص من داعش وإجرامه في البلاد.

 

لقد تعرّض داعش لضرباتٍ كثيرة قلّصت من نفوذه وأضعفت قدراته، وتتوّجت خسارات التنظيم بفقدانه «رأسه»، ورمزه أبو بكر البغدادي، الّذي لَقي حتفه في عملية كوماندوس أمريكية في قرية بريشة في ريف إدلب، شمال غربي سوريا.

 

هذه الخسائر إضافةً إلى مقتل زعيم التّنظيم تشكّل دليلًا على أنّ التنظيم الذي سيطر في أوج قوته على مناطق مختلفة في بلدان عديدة في الشرق الأوسط وفي شمال أفريقيا، منها ليبيا، انتهى كليًّا أو أنّه يوشك على ذلك.

 

وأمام هذا التراجع الملحوظ في قدرات التّنظيم وأمام الرّفض التام له، حاول الدواعش المتبقين والمنتشرين في مناطق مختلفة النهوض من جديد علّهم يعيدون السيطرة على الأراضي الّتي خسروها.

 

يعتقد العناصر أنّهم بإصرارهم على البقاء سيرهقون أعداءهم، إلّا أنّ ذلك يزيد من الرّفض لهم ويضاعف الكراهية تجاههم ولا سيّما أنّهم يحاولون اللّعب على وتر خطوط الصدع السياسية أو العرقية أو الدينية آملين في استغلالها لصالحهم.

 

ولكنّ تمرّد الدواعش هذا لا يشكّل تهديدًا يمكن مقارنته بذلك الذي مثّله التنظيم لدى صعوده الصاروخي في العام 2014، عندما تساقطت بعض المدن اللّيبيّة بين أيدي الدواعش، ومنها سرت.

 

فعمليّات داعش تقوم حاليًّا على شنّ هجمات بأعداد صغيرة، أو زرع عبوات ناسفة، أو محاولة ترهيب السكان، كما أنّ التنظيم لم يعد يمتلك الأسلحة والمعدّات لإلحاق الهزيمة بالسلطات الّتي تحاربه عند كلّ فرصة متاحة.

 

ولا شكّ أنّه ثمّة مخاوف من عودة داعش إلى البلاد وزحفه من جديد في أوساط اللّيبيين، إلّا أنّ الأعين مفتّحة والسلطات جاهزة لإحباط كلّ تهديدٍ نابعٍ من متطرّف أو من داعشيّ لتضع حدًّا لكلّ من يحاول المساس بأمن البلاد وسلامة المواطنين.

 

المزيد من الأخبار