محاولة الإرهاب في تفكيك النسيج الاجتماعي الليبي باءت بالفشل

الإرهاب في ليبيا اصطدم بوعي الليبيين من خطورته

أخبار ليبيا24-خاصّ

مُنذ عام 2011 بدأت التنظيمات الإرهابية، تتسلل إلى ليبيا مُستغلة الفراغ الأمني الذي حدث بعد سقوط النظام السابق، لتشكيل إماراتها المزعومة، لكن يقظة الليبيين ورفضهم لها، حالت دون تحقيقهم لأحلامهم الميتة.

وبينما كان الليبيون مُنشغلين ببناء دولتهم الجديدة، سعت يد الإرهاب لزعزعة أمن واستقرار بلادهم وإثارة الانقسامات والفوضى، لضرب المكونات الاجتماعية بعضها في بعض.

ولأن الجيش الوطني، لقي دعمًا اجتماعيًا كبيرًا، تمثل في مساندة معظم القبائل الليبية له، فقد أحست التنظيمات الإرهابية بخطورة ذلك، لذلك حاولت ضربها لخلق الفتن وخلط الأوراق.

ومن أبرز ما أقدم عليه الإرهابيين من جرائم، هو محاولة استهداف أحد شيوخ قبيلة “العواقير” إحدى أكبر القبائل الليبية في شرق البلاد، حيث انفجرت قبل عاملين كاملين في صباح يوم 4 يناير 2018 سيارة مفخخة في بلدة سلوق جنوبي بنغازي، بالقرب من منزل الشيخ “حسين النمر” أحد أعيان قبيلة العواقير، المساندة للجيش الوطني.
وأدت إلى إصابة خمسة أشخاص.

وآنذاك أكد عُمدة بلدية سلوق، بشير الجرماني، أن سيارة مفخخة انفجرت، في تمام الساعة الثامنة والنصف، صباح السبت، بالقرب من منزل الشيخ حسين النمر، دون وقوع إصابات.

وقال الجرماني، “إن سيارة من نوع “نيسان –صني” اصطفت أمام منزل عائلة النمر قبل أن تنفجر”، مؤكدًا عدم حدوث أي أضرار جراء هذا الانفجار.

وكان قبل نحو عام من هذا التاريخ، وفي سلوق كذلك لقي العمدة “أبريك اللواطي” شيخ قبيلة (العواقير) مصرعه بسيارة مفخخة، أدت إلى مقتله مع طفله، أثناء خروجه من المسجد عقب أداء صلاة الجمعة.

وكما هو معروف؛ فإن التنظيمات الإرهابية مثل داعش، عملت لإيجاد موطئ قدم لها في ليبيا، غير أنها اصطدمت بواقع مغاير لتطلعاتها، حيث اصطف الليبيون في صف واحد لمواجهتها وطردها.

وعمدت الجماعات الإرهابية، خلال فترة وجودها في ليبيا، إلى استهداف فئات مختلفة من الليبيين “شرطة، جيش، قضاة، سياسيين، إعلاميين، نشطاء، مشايخ، نساء”، وهو مؤشر يؤكد على إفلاسها وتخبطها ورغبتها في خلق بيئة أكثر اضطرابًا وفوضى عارمة، لا تراعي قيم الإسلام ولا الأخلاق والإنسانية والسلام.

ونفّذت الجماعات الإرهابية المتطرفة العديد من الهجمات، التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأفراد من قوات الأمن والجيش والقضاة والنشطاء والإعلاميين.

ولم يكن هدف الجماعات الإرهابية من عمليات الاغتيال هو استهداف الأشخاص بعينهم، لكن الهدف هو اغتيال التعايش السلمي في ليبيا وإضعاف التماسك الوطني وتدمير ما بقي من مقومات الدولة وفرض نمط حياة اجتماعية معينة على الليبيين.

لكن، فإن تلاحم أبناء الوطن ورص صفوفهم أمام موجة الإرهاب المدمرة، دل على حالة متقدمة من الوعي والانتباه لمخاطر الجماعات الإرهابية، وسلوكها الذي يشكل خطراً كبيراً على الوحدة الوطنية والاجتماعية.

وأثبت الليبيون بجلاء، على صلابتهم ووحدتهم في مواجهة الإرهاب وأفكاره المتطرفة.

لقد ساهمت المجموعات الإرهابية في إعاقة بناء الدولة. التي يطمح إليها الليبيون، بيد أن تضييق الخناق عليها من قبل الجيش الوطني، الذي لبى نداء الليبيين، لمحاربتها، لم يعطها مجالًا لكي تتمكن من صنع “الفتنة” التي سعت إليها، لفرض السيطرة على مقدرات أبناء الوطن.

وقد كان لفطنة القبائل الليبية دور كبير في مساندة الجيش الوطني في استئصال الإرهاب من جذوره في عدة مناطق ومدن، وذلك من أجل أن تحظى ليبيا بنعمة الأمن والأمان.

إن الجماعات الإرهابية يمكن أن تستمر في تجنيد عناصر جديدة وضمهم إليها لخلق الفتنة بين الليبيين، لكن صمود ويقظة الليبيين سيجعلها تفشل فشلًا ذريعًا في تنفيذ مخططاته الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى