الجزائر تدعو الأطراف الخارجية إلى وقف الصعيد والدعم للأطراف الليبية

الجزائر تطالب المجتمع بتحمل مسؤولياته في فرض السلم والأمن في ليبيا

أخبار ليبيا 24 – سياسة

دعت الجزائر، الأطراف الخارجية إلى العمل على وقف التصعيد في ليبيا والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري المادي والبشري، مطالبة المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في فرض السلم والأمن في البلاد، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الجزائرية.

جاء ذلك عقب لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس في العاصمة الجزائر، مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، جرى خلاله تبادل وجهات النظر بين الرئيسين حول وسائل وسبل التعجيل بإعادة الأمن والسلم والاستقرار إلى ربوع ليبيا في ظل تدهور الوضع الأمني في البلاد.

وأكد تبون، على الموقف الثابت للجزائر حيال الأزمة الليبية والذي يستند أساسا إلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، مشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة يضمن وحدة ليبيا شعبا وترابا وسيادتها الوطنية، بعيدا عن أي تدخل أجنبي، وفق قوله.

وقال تبون، إن هذا الموقف لبلاده تجسد منذ اندلاع الأزمة الليبية في الدفاع عن الوحدة ترابها في المحافل الدولية وعلى كل المستويات، وفي تقديم المساعدات للشعب الليبي الشقيق، تعبيرا عن المودة التي يكنها له الشعب الجزائري ويمليها عليه واجب الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزاما من الجزائر باحترام مبادئ القانون الدولي.

وجدد تبون، حرص بلاده على النأي بالمنطقة عن التدخلات الأجنبية لما في ذلك من تهديد لمصالح شعوب المنطقة ووحدة دولها ومس بالأمن والسلم في المنطقة وفي العالم، وفق ما نقل بيان الرئاسة الجزائرية.

وذكر البيان، أن الجزائر تناشد الأطراف المتنازعة في ليبيا بإنهاء التصعيد، وتطالب أيضا باحترام الشرعية الدولية لتسهيل استئناف الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة”.

كما دعت الجزائر، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في فرض الوقف الفوري لإطلاق النار ووضع حد للتّصعيد العسكري الذي يتسبب يوميا في المزيد من الضحايا.

ونددت الجزائر، بقوة بأعمال العنف، وآخرها تلك المجزرة التي حصدت أرواح حوالي 30 طالبا في الكلية العسكرية بطرابلس، معتبرة هذا العمل “إجرامي يرقى إلى جريمة حرب”، مؤكدة أن العاصمة الليبية طرابلس خطا أحمر ترجو أن لا يجتازه أحد، وفق نص البيان.

وأضاف البيان، أن مثل هذه الأعمال ليست ولن تكون لصالح الشعب الليبي الشقيق، لذلك فإن الجزائر التي تفضل دائما لغة الحوار على سياسة القوة، تحث مرة أخرى الأشقاء في ليبيا على تغليب العقل والحكمة وانتهاج أسلوب الحوار بعيدا عن الضغوط الأجنبية حتى يتسنى تحقيق حل سياسي يرضى به الشعب الليبي ويضمن له الأمن والاستقرار والازدهار.

من جانبه، عبر رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج عن تقديره وشكره للجزائر على مواقفها الأخوية الثابتة من الأزمة الليبية، مجددا ثقته الكاملة في المجهودات التي تبذلها الجزائر للتخفيف من حدة التصعيد ودعمها للحل السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى