ليبيا.. تدخلات عسكرية خارجية متوقعة ومخاطر إرهابية أجنبية محتملة

تركيا تدرس إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا في إطار دعمها العسكري لحكومة الوفاق

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

تعيش ليبيا خلال هذه الفترة، تطورات كبيرة ومتسارعة وخاصة على الصعيد الأمني الذي تهدده مخاطر كثيرة، من بينها تنامي تنظيم الدولة “داعش” مجددا في بعض المناطق، وخاصة في ظل الصراعات السياسية المتفاقمة التي أدت إلى انقسام البلاد، ونشوب معارك مسلحة مدعومة من أطراف دولية.

مقاتلون سوريون وقوات تركية

وتداول نشطاء تسجيلات مصورة مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد بوجود مقاتلين سوريين يقاتلون بجانب قوات حكومة الوفاق الوطني، والتي بدورها نفت هذه الادعاءات، مؤكدة أن هذه التسجيلات التقطت في مدينة إدلب السورية، وأنها ستلاحق كل من يساهم في نشر هذه “الأكاذيب وغيرها من افتراءات” قضائيا.

وأكدت “رويترز” عن مصادر تركية، أمس الاثنين، أن تركيا تدرس إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا في إطار دعمها العسكري المزمع لحكومة الوفاق، وأشار أحد المصادر إلى أن أنقرة تميل للفكرة، وأشارت المصادر التي رفضت الكشف عن هُويتها إلى أن أنقرة لم ترسل بعد مقاتلين سوريين في إطار النشر المزمع.

وقبل أيام، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في العاصمة طرابلس قوله: إن الحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، طلبت رسميا من تركيا، الحصول على دعم عسكري جوي وبري وبحري لصد الهجوم الذي تشنه قوات الجيش الوطني الليبي التي تسعى للسيطرة على طرابلس.

من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، أن حكومته سترسل قوات إلى ليبيا بعدما طلب رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، الدعم العسكري من تركيا، للتصدي للهجوم الذي تشنه قوات الجيش الوطني على العاصمة.

مخاطر محتملة

ومع هذه الأحداث التي ترجح إرسال تركيا جنود لها إلى ليبيا، للمشاركة في معارك طرابلس ضد قوات الجيش، تزداد مخاطر مخاوف محتملة بتوافد العناصر الأجنبية للتنظيم الإرهابي مجددا إلى ليبيا بعد أن نجحت بعض المدن الليبية، أبرزها مدينتي بنغازي ودرنة في القضاء على التنظيمات الإرهابية ودحرها، بحسب رأي بعض المراقبين.

ويرى مراقبون، أن فتح الطريق أمام المقاتلين المرتزقة للمشاركة بالحرب في ليبيا، سيزيد من تفاقم الأزمة والفوضى في البلاد، وستستغل جبهة النصرة وتنظيم داعش أو غيرها من التنظيمات الأجنبية الأخرى هذه الفرصة للعودة إلى ليبيا مجددا.

ولكن، يجب على جبهة النصرة أو أي قوى أجنبية إرهابية أخرى تخطط وتسعى للدخول إلى ليبيا للمشاركة في القتال، أن تضع نصب أعينها أن الليبيين يرفضون وجود أي تنظيم إرهابي في البلاد، وأن يتأكدوا أن مصيرهم سيكون مثل مصير أسلافهم من الإرهابيين في مدن بنغازي ودرنة وسرت التي أطاحت بمشارعهم المتطرفة.

تحذير عربي

أعربت جامعة الدول العربية، عن قلقها الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا، ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي، والمنطقة ككل بما فيها المتوسط، مؤكدا ضرورة وقف الصراع العسكري، وعلى أن التسوية السياسية هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب.

وحذرت الجامعة في بيانها اليوم الثلاثاء، منخطورة التدخلات العسكرية الخارجية التي قد تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، إضافة إلى خطورة انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح الذي يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة.

تحديات كبيرة

ويعلم الجميع أن الليبيين يرفضون بشكل قاطع وجود التنظيمات الإرهابية في ليبيا؛ بسبب أفعالهم الإجرامية التي طالت المدنيين في بنغازي ودرنة، وكانت خير دليل على أن هدف هذه التنظيمات هو خلق الفوضى والفساد؛ لتحقيق مصالحهم التي تقف ضد رغبة وأهداف ومصلحة جميع الليبيين في بناء دولة مدنية.

وأكد بعض المهتمين بالشأن المحلي، أن الشعب الليبي في الوقت الحالي بحاجة ماسة إلى توحيد صفهم وجمع شتاتهم لمواجهة التحديات الكبيرة المقبلة ضد كافة التدخلات الخارجية وصدّ الخطر القادم المتمثل في احتمالية توافدالمرتزقة الأجانب الذين سيشعلون فتيل الحرب.

لذا يجب على الليبيين في جميع المناطق الانتباه وأن يكونوا في الموعد ضد المخاطر القادمة مثل ما كانوا في الموعد من قبل بمدينة بنغازي ودرنة وسرت، والوقوف يدا واحدة خلال العام الجديد لبناء دولة مدنية مستقرة وآمنة خالية من التطرف والإرهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى