الليبيون يأملون في أن تكون 2020 عامًا خاليًا من الإرهاب

الليبيون عانوا كثيرًا على مرّ عقد من الزّمن من الإرهاب

أخبار ليبيا24- خاص

يأمل الليبيين الذين تعرضوا خلال السنوات الماضية إلى الإرهاب الذي هدّد أمنهم واستقرار بلادهم في أن يكون عام 2020 عامًا خاليًا من كل مظاهر الإرهاب.

وقدّم الليبيين، وهم يسعون إلى حياة أكثر ازدهارًا، خلال السنوات الماضية تضحيات جسام في سبيل أن يعم الأمن والاستقرار ربوع بلادهم الذي حاول الإرهاب القادم من الخارج أن يتغلغل فيها بشتى الطرق.

وكان مُلفتًا للعالم كيف استطاع الليبيين دحر، التنظيمات الإرهابية الوافدة، على مختلف مسمياتها من عدة مناطق ومدن بدءًا ببنغازي وسرت ودرنة وغيرها.

ومُنذ عام 2011 بدأت التنظيمات الإرهابية تتسلل إلى ليبيا مُستغلة الفراغ الأمني الذي حدث بالبلاد، لتشكيل إماراتها المزعومة، لكن يقظة الليبيين ورفضهم لها حالت دون تحقيقها لأحلامها الميتة.

ونفّذت الجماعات الإرهابية المتطرفة العديد من الهجمات، التي أسفرت عن مقتل مدنيين وأفراد من قوات الأمن والجيش والقضاة والنشطاء والإعلاميين، كما مارست ممارسات إعدامات واختطفت وعذبت، وأخفت قسرًا أشخاصًا.

وأعلن مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2019 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، أن ليبيا من أكثر البلدان تضررا من الإرهاب بين 163 دولة، وأوضح المؤشر أن ليبيا تصدرت بلدان المنطقة المغاربية بحلولها في المركز الـ 12 في مؤشر الإرهاب على الصعيد العالمي، كما حلت في قائمة أكثر عشرة بلدان تعاني من الآثار الاقتصادية للإرهاب، حيث تعادل التكلفة الاقتصادية التي تتكبدها نتيجة لذلك 1.2بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي.

وعلى مرّ نحو عقد من الزمان حمل الإرهاب إلى ليبيا الكثير من المآسي والآلام التي لا يتمنى أحد عودتها أو تكرارها، وأثبتت ليبيا أنها لم تكن لُقمة سائغة وأنها عصيّة على الجماعات الإرهابية، حيث اختارت باجتماع شعبها وجيشها لشن معركة الخلاص لاستقرار الدولة وسيادتها على كامل أرضها.

وتلبية لنداء الليبيين والتحامهم معه لمحاربة الإرهاب، خاض الجيش الوطني الليبي، على مدار السنوات الماضية معركة لتخليص ليبيا من الإرهاب الوافد إليها والممول من الخارج، أسفرت عن تخليص عدة مدن ومناطق من التنظيمات الإرهابية التي أصبحت شريدة وسط الصحراء.

وحاول داعش أن ينشط في الجنوب بعد طرده من مدن ومناطق الشمال غير أنه تلقى ضربات قاسمة من قبل الجيش الوطني أسهمت في تقليص أعداده.

ولعب الجيش الوطني دورًا رئيسيًا في محاربة الإرهاب في ليبيا بمختلف المناطق والمدن، حيث استطاع تحرير بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية ودرنة وغيرها من التنظيمات الإرهابية، كما كان لضربات القيادة الأمريكية في أفريقيا، أثر كبير في تقليص عناصر داعش الإرهابي إلى نحو مئة.

وأكدت (أفريكوم) في وقت سابق من هذا العام، أن غاراتها الأخيرة في سبتمبر الماضي كان لها “آثار مدمرة” على تنظيم داعش الإرهابي، حيث قضت تقريبا على “ثلث” مقاتليه هناك. وشنت (أفريكوم) أربع غارات جوية في ليبيا خلال شهر سبتمبر 2019 بعد أن أوقفت هجماتها الجوية لمدة عام.

وبعد هذه التضحيات التي قدموها، ينظر أهل ليبيا للعام الجديد 2020 بروح كُلُها أملٌ وتفاؤل بأن تستقر أوضاع بلادهم الأمنية ويعُم السلام والإزدهار فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى