الشّعب اللّيبيّ يفتخر بدولته الّتي ما انفكّت تحارب الإرهاب

282

أخبار ليبيا 24 – آراء حرة

نالت ليبيا اهتمامًا خاصًّا من تنظيم داعش الإرهابيّ مقارنة ببقيّة ولايات التنظيم في أفريقيا، ففي الواقع صورت العديد من الاتصالات والرسائل الصادرة عن التنظيم ليبيا بأنّها أهمّ ولاية تابعة لداعش خارج حدود سوريا والعراق.

نشأت المجموعة في درنة شرق ليبيا في أبريل 2014 عندما عادت مجموعة مكونة من 300 مقاتل من سوريا، كانت تقاتل في لواء البتار الذي يتكون معظم عناصره من المقاتلين الليبيين، المجموعة التي عادت تحالفت مع أعضاء من الجماعات الجهاديّة الأخرى مثل أنصار الشريعة، وأعلنت بعد فترة مبايعتها للبغدادي وبالتّالي تمّ تشكيل ثلاثة فروع للتنظيم في ليبيا.

مع مرور السنوات، أي بين 2014 و2016، كانت أعداد العناصر الداعشيين في ازديادٍ مستمرّ في ليبيا، فعندما حقق داعش انتصارات كبيرة واستولى على سرت ارتفع عدد مقاتليه إلى 3000 وفقًا لتقديرات الواشنطن بوست.

وبحلول ديسمبر 2015 قدرت الأمم المتحدة عدد مقاتلي تنظيم داعش بنحو 2000 إلى 3000 مقاتل بينما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّ قوات داعش كان قوامها 5000 مقاتل، وبحلول عام 2016 قدرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عدد قوات داعش في ليبيا بحوالي 5000 إلى 8000 مقاتل.

ولكن بحلول ديسمبر 2016، قام تحالف من القوات اللّيبية إلى جانب حملة جوية أمريكية بطرد داعش من المدن اللّيبية الكبرى بما في ذلك سرت، وهكذا، بعد الهزيمة الكبرى التي تلقاها داعش في ليبيا تقلّصت أعداد مقاتليه حسب تقدير الخبراء إلى 500 مقاتل فقط، ومع ذلك يخشى المراقبون من أن تصبح ليبيا واحدة من أكثر الوجهات شعبية للمقاتلين الفارين من الهزيمة في سوريا والعراق.

ولكن جميع الأحداث الّتي شهدتها ليبيا منذ هزيمة داعش وحتّى اليوم تثبت أنّه لا مكان للجماعات الإرهابية والمتطرفة في ليبيا، ولا وجود لأي حاضنة لهم مهما طالت السنوات، بسبب المرارة التي ذاقها الشعب الليبي من أفعالهم وجرائمهم التي ارتكبوها في عدة مدن في مختلف البلاد.

وهذا الشّعب يفتخر بدولته الّتي ما انفكّت تحارب الإرهاب بشكلٍ عام وداعش بشكلٍ خاص محقّقةً الانتصارات في وجه هذه التنظيمات ومُلحقةً بالإرهاب الهزائم المتتالية لتحقيق الأمن والاستقرار وإقرار العدالة بالقانون.

لقد بات الشّعب اللّيبيّ يرفض العنف والفوضى وفرض الأفكار المتطرفة بقوة السلاح، ووقف جنبًا إلى جنب مع السّلطات في البلاد للقضاء على كلّ محاولةٍ إرهابيّة داعشيّة قد تمسّ بليبيا.

المزيد من الأخبار