اغتيال شاب على يد صديقه الإرهابي.. مأساة يرويها شقيق الضحية

استقطاب التنظيمات الإرهابية لعناصر من درنة فرض تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار بالمدينة

أخبار ليبيا24ـ خاصّ

يوم 24 فبراير 2014، كانت عائلة “فضيل حمد” في درنة على موعد مع فاجعة مقتل ابنهم “وليد” بطريقة بشعة على يد صديقه الذي تحول إلى إرهابي بعد أن استُقطب وتم تجنيده للقتال في صفوف داعش الإرهابي.

إن من اغتال أخي بطريقة بشعة صديقه المنتمي للجماعات الإرهابية، على هذا النحو يروي “عبدربه فضيل حمد” لأخبار ليبيا24 تفاصيل اغتيال أخيه.

ويقول عبدربه، “اغتيل أخي وليد وهو عسكري تابع للدعم المركزي يوم 4 فبراير 2014 أمام عمارة ساسي من قبل صديق له تابع للتنظيمات الإرهابية برصاصة في الرأس”.

ويضيف، “كل ذلك تكشّف لنا لاحقا، حيث أبلغنا أحد الأقارب في اليوم التالي لاغتيال أخي بأنه وجد سيارته أمام مزرعتنا بمنطقة الفتائح في الصباح الباكر وأخي عادة لا يكون هناك، فتوجه إلى السيارة ولاحظ وجود دم كثيف بدت آثاره واضحة جدًا بمؤخرة السيارة وعندما فتح الصندوق الخلفي فوجئ بأخي داخلها وهو جثة هامدة”.

وبأسى وحرقة، يردد عبد ربه، “قتله صديقه بدم بارد في المعرض وقام بوضعه في صندوق السيارة وقام بنقله برفقة شخص آخر إلى أمام مزرعتنا بمنطقة كرسة ليُبعد نفسه عن الشبهة”.

ويقول عبدربه، “قريبي عندما وجد أخي بداخل صندوق السيارة، قام بنقله على الفور إلى مستشفى، ومن ثم اتصل بنا، فتوجهنا إلى المستشفى لنجد أخي قد أصبح جسده جثة هامدة”.

ويتابع، “نقلنا الجثة من درنة إلى البيضاء لعرضها على الطبيب الشرعي؛ فكان التقرير أن سبب الوفاة طلقه مسدس في الرأس”.

ويضيف، “أقمنا المأتم بمنطقة الفتائح وبعد أربعة أيام هُجّرنا قسرا إلى منطقة التميمي ومكثنا فيها إلى أن تحررت درنة من قبضة التنظيمات الإرهابية على يد الجيش الوطني”.

ويقول عبدربه، “من قتل أخي كان يدعى “صقر” وقد قُتل في المواجهات مع الجيش، أما من ساعده في نقل جثة أخي، فقد زُج به في سجن قرنادة لانتمائه للجماعات الإرهابية”.

ومُنذ اغتيال “وليد” على يد صديقه الإرهابي، توالت الأيام والأحداث، وأصبح الخناق يشتد على التنظيمات الإرهابية، من قبل الجيش الوطني، إلى أن لقيت مصيرها العادل؛ فقتل من عناصرها من قُتل وفرّ منهم من فر واعتقل منهم من اعتقل، على ما اقترفوه من جرائم إنسانية لا تمت للدين الإسلامي بصلة.

وبعد نحو ثلاث سنوات من مقتل ابنهم، وبعد تحرير مدينتهم من قبل الجيش الوطني والقوات المساندة، عادت أسرة فضيل حمد إلى درنة التي هُجروا منها قسرًا، وبدأوا يمارسون حياتهم الطبيعية آمنين مستقرين.

وعلى ضوء ما سبق، فإن محاولات التنظيمات الإرهابية في درنة، مثل داعش وأبوسليم لاستقطاب عناصر جديدة من داخل درنة فرض تداعيات سلبية عديدة على الأمن والاستقرار داخل المدينة خلال سيطرتها عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى