من جرائم الإرهاب جلب أجانب لصنع مفخخات بمادة “الزئبق”..خبير يتحدث لـ”أخبار ليبيا24″ عن جهودهم في تفكيك هذه الأفخاخ

عند تقدم القوات المسلحة إلى درنة لجأ الإرهابيون إلى زرع الألغام على تخوم المدينة

أخبار ليبيا24- خاص

تكشف الأيام وتؤكد أن التنظيمات الإرهابية في أي مكان في العالم وفي ليبيا التي حاولت وضع قدم لها فيها كانت ولازالت تتخذ من الموت والقتل منهجًا لها دون مراعاة لأي حرمة ولا قوانين ولا أعراف ولا شرائع.

وكل الطرق والأساليب الخبيثة والإجرامية التي تؤدي إلى الموت والتدمير والتخريب وسفك الدماء قامت بها تلك التنظيمات التي لم يسلم من شرها وإجرامها البشر والحجر.

وبعد تحرير أي منطقة من سيطرة الجماعات الإرهابية وأثناء تمشيطها من قبل القوات المسلحة يتم اكتشاف الألغام والمفخخات التي تمت زرعتها من أفراد هذه التنظيمات الإرهابية.

عثر على الكثير من المفخخات والألغام في بيوت الناس، حيث وضعت بطريقة خبيثة تؤدي إلى قتل مزيد المدنيين من أصحاب المنازل الذين عاشوا سنين في نزوح وتهجير بسببهم، وضع الإرهابيون المفخخات في الطرقات والأزقة والميادين دون تردد أو اعتبارات بأنها ستقتل أطفال ونساء وشيوخ.

والتقت “أخبار ليبيا24” مع خبير المفخخات والألغام “كاتب عبدالحميد” من سرية الهندسة في طبرق، والذي بدأ حديثه قائلًا :”واجهنا في مدينة درنة أصعب المفخخات وكانت أصعب من تلك الموجودة في مدينتي بنغازي وإجدابيا”.

وأضاف عبدالحميد :”عندما بدأت القوات المسلحة في الدخول إلى درنة من الاتجاهين الغربي والشرقي لجأ الإرهابيون إلى زرع الألغام والمفخخات على تخوم المدينة لعرقلة تقدم القوات المسلحة من الدخول إليها”.

وتابع خبير المفخخات :”تفننت هذه التنظيمات الإرهابية الهشة الفاشلة في صناعة هذه المفخخات من أجل القضاء على أكبر عدد من المواطنين وجنود القوات المسلحة وهذا يدل على ضعف التنظيمات الإرهابية وجبنها”.

وأكد كاتب أن أخطر المفخخات التي زرعتها التنظيمات الإرهابية كانت في مدينة درنة رغم قلتها إلا أنها كانت أشد خطورة على القوات المسلحة والمواطنين بل حتى على رجال سرية الهندسة.

وأشار خبير المفخخات إلى أن من صنع هذه المتفجرات هم من منظمة حماس وهم من نشر المفخخات في المدن الليبية.

ويتابع كاتب :”وجدنا في درنة أكثر من 170 ملغمة ونحن من استلم خط الفتايح واستشهد منا شهيد واحد في الثامن شهر مايو 2016 في جامعة الفتايح”.

ولفت إلى أن سرية الهندسة العكسرية سهمت في فتح الطريق أمام القوات المسلحة في منطقة الفتايح ومصنع المكرونة وطريق سيدي عزيز والمثلث، موضحأ أن أصعب الأماكن كان هو المشتل بمدخل درنة الغربي لأنه كان بطول 3 كيلو متر وهذه المسافة كانت مزروعة بالألغام والمفخخات وكانت التربة زراعية وهو ما صعب علينا عملياتنا في إزالة المفخخات والألغام”.

وأوضح خبير المفخخات أن المشتل بمنطقة الفتايح في مدخل درنة الغربي لازال به الكثير من الألغام حيث كان داعش يستعمل مادة الزئبق في العبوات الناسفة، والتي تعتبر خطيرة لأنها تتفاعل بالحركة والأسلاك داخل العبوة من السهل أن تتلامس أثناء الحركة داخل السيارة.

ويقول كاتب :”استغربنا مقتل عدد من خبراء الألغام والمفخخات في درنة واكتشفنا أن السبب الرئيسي في مقتلهم وجود مادة الزئبق في داخل العبوات المتفجرة وكانت هذه الطريقة جديدة وغير معروفة لدينا واكتشفناها عن طريق الميدان”.

ويؤكد خبير المفخخات بالقول :”هذه الطريقة استخدمت بعد حضور الإرهابيين الأجانب إلى درنة وانضمامهم لهذه التنظيمات الإرهابية”.

ويتابع كاتب :”وجدنا عدد من المصانع في مدينة بنغازي خاصة بالمواد المتفجرة، فقد وجدنا 3 مصانع للمواد المتفجرة بمدينة بنغازي في العمارات الصينية وتيكا وفي مخازن السلع التموينية”.

ويواصل الخبير حديثه :”عشنا شهورًا مرعبة ومخيفة ونحن نزيل هذه الألغام وتفكيك المفخخات وأنقذنا الكثير من الأرواح البريئة التي كان تنظيم داعش ينوي تدميرها وقتلها”.

ويقول أيضًا :”كنا على يقين بأن هذه التنظيمات الإرهابية هشة وضعيفة ولاتقاوم كثيراً وأن القوات المسلحة ستنهيها لامحالة وهذا ماحدث”.

ويؤكد كاتب :”أهالي مدينة درنة كانوا متعاونين معنا بشكل كبير جدًا من أجل طرد هذا التنظيم من المدينة وإبعادهم عنها لأنهم شهدوا أيامًا صعبة بسيطرة هؤلاء المجرمين على المدينة طيلة ثمان سنوات”.

وختم الخبير حديثه :”تحقق كل ماكنا نريده بإزالة الألغام وتفكيك المفخخات أمام قواتنا المسلحة لتسهيل مهمتهم لدخول درنة وطرد الجماعات الإرهابية منها لتعود درنة آمنة مطمئنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى