تعزيزًا لدوره في القضاء على التطرف.. الجيش يفعّل جهاز مكافحة الإرهاب بالمنطقة الغربية

 مكافحة الإرهاب والتطرف ضرورة ملحة للسلم والأمن المحلي والدولي

142

أخبار ليبيا24 -خاصّ

تعتبر مُكافحة الإرهاب من الأساليب والاستراتيجيات العسكرية، التي تنفذها الدول بحكوماتها وجيوشها وقواتها الأمنية والاستخباراتية من أجل منع أي محاولات من شأنها تزعزع أمنها واستقرارها المحلي والإقليمي.

ولأن ظاهرة الإرهاب تعتبر من الظواهر الخطيرة والهدامة، ولأن ليبيا ليست بمعزل عن محيطها الإقليمي، الذي عانى بشكل كبير من التنظيمات الإرهابية، فقد اهتم الجيش الليبي، بالتصدي للفكر المتطرف من خلال التركيز على تتبعه ومعرفة مسبباته وضبط أفراده قبل القيام بأي عمليات إرهابية قذرة، وذلك من خلال إنشاء “جهاز مكافحة الإرهاب”، المعني بالتحري وضبط عناصره المجموعات الإرهابية والمسلحة.

وكان لجهاز مكافحة الإرهاب الفضل في القبض على عدد كبير من أعضاء التنظيمات الإرهابية فترة العمليات العسكرية في درنة. وللحد من محاولات منع أية تهديدات مُحتملة لزعزعة الأمن، فقد فعّلت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي جهاز مكافحة الإرهاب بالمنطقة الغربية والممتدة من سرت إلى راس جدير وصولًا إلى غدامس والشويرف.

الرائد خيري قريز، وحدة التحريات والقبض بطرابلس، في تصريح خاص لأخبار ليبيا24، أكد “إن الجهاز يعمل على ضبط المتطرفين وأعضاء تنظيم الدولة، إضافة لكل من له صلة بالمجموعات المسلحة، وكذلك تأمين الأحياء والمناطق التي سيطر عليها الجيش”. وأضاف، “أن الجهاز يعمل أيضا على ضبط اللصوص الذين يدخلون إلى مناطق الاشتباك للسطو على أملاك المواطنين”.

ويمثل الإرهاب تهديدًا خطيرًا على السلم والأمن الدوليين، ويلحق ضررا كبيرًا بالدول وسكانها وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية، التي يتفشى فيها. وإن اتخاذ التدابير لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك التدابير التي ترمي إلى الحد من انتشاره وتوغله في مفاصل الدولة، سيعزز من الاستقرار الأمني، والذي سينعكس بشكل كبير جدًا على حياة المواطنين بشكل عام.

إن مكافحة الإرهاب أصبحت من صلب الأولويات الرئيسية للدول، خاصة ليبيا، لذا فإن تأسيس مراكز وأجهزة لمحاربته أمر مهم لتجفيف منابعه بكافة أنواعه ومسمياته.

ويري مراقبون، أن آمال الليبيين في بناء دولتهم وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لن تتحقق في ظل استمرار وجود الجماعات المتطرفة والإجرامية التي تتغذى على الفوضى والدمار، لتحقيق مصالحها الشخصية.

وقد شهدت عدة مدن، أبرزها بنغازي، إبّان وقوعها تحت سطوة الجماعات الإرهابية انفلاتًا أمنيًا تسبب في مقتل العديد من المدنيين، ناهيك عن انتشار الفوضى والجرائم المسلحة. وبعدما استطاع الجيش الوطني والقوات المساندة له من دحر الإرهاب وتنظيماته، قبل سنوات، فقد أصحبت بنغازي ومدن الشرق عامة  تشهد استقرارًا أمنيًا متزايدًا أسهم في تصاعد حالة الانتعاش الاقتصادي وعودة الحياة إلى طبيعتها بشكل ملحوظ.

وقد استطاعت ليبيا في مناطق كثيرة من خلال تفعيل دوائر الشرطة والقضاء، وغيرها من السلطات المختصة على الصعيد الوطني في الحد من ظاهرة الإرهاب.

ينبغي على الليبيين أن يحاربوا التطرف والإرهاب بكل صوره، وأن يعززوا تعاونهم ومشاركتهم الوطنية والجماعية في النضال، وأن يكونوا عونًا لأجهزة الدولة في مكافحته، من أجل تنمية بلادهم ونهضتها والعيش في أمن وسلام.

المزيد من الأخبار