متناسيًا دور الغرياني والصلابي وبلحاج.. الساعدي: من تزعموا دعوة الناتو للتدخل في ليبيا يصطفون مع حفتر

الساعدي يعترف بوجود المتطرفين في مدينتي بنغازي ودرنة

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال المسؤول الشرعي بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، سامي الساعدي، إن القيادات السياسية التي تمثل الأمة العربية والإسلامية، في أغلبها إما خائنة أو ضعيفة ومرتعشة ومتخاذلة.

الساعدي تابع في مقابلة له عبر برنامج “الإسلام والحياة”، بفضائية التناصح، أن المعركة في ليبيا دولية، وأن حفتر مجرد “بيدق”، واتضح هذا الأمر بقوة في الوقت الراهن، حسب قوله .

وأضاف: “وزير خارجية الحكومة المؤقتة، يقول في الإعلام، نحن نتطلع إلى علاقات إيجابية مع إسرائيل”، مُتسائلاً عن أسباب انشقاق المستشار السياسي لخليفة حفتر، موضحًا أن أحد أسباب ذلك علاقة حفتر بضباط إسرائيليين .

وواصل الساعدي: “جل الذين تزعموا دعوة حلف الناتو للتدخل في ليبيا، هم الآن في صفوف خليفة حفتر”، مُتسائلاً: “على أي شيء يتم الاستعانة بهذا الطرف الكافر؟ ففي 2011م، كان يوجد رتل أرسله معمر القذافي لمسح بنغازي من على الخريطة، بشهادة بعض الطيارين الذين رفضوا قصف بنغازي، وهربوا إلى مالطا، حيث ذكروا الأوامر التي جاءتهم، وأنهم طالبوهم بمسح المدينة، حسب قوله”.

وأردف: “لولا الله ثم تدخل قصف طائرات الناتو، ووجود المقاتلين والثوار على الأرض، الذين جاءوا من درنة وغيرها للدفاع عن بنغازي، وتصدوا للرتل بإمكانيات بسيطة، فهذا موقف يجب أن يُدرس للأجيال القادمة في تاريخ ليبيا”.

واستطرد الساعدي: “عام 2011م، لم يكن هناك طرف بعينه، سواء إسلاميين أو مشايخ أو ليبراليين، فلا أعرف أن طرفًا طلب تدخل جنود على الأرض، ورفضت جميع الأطراف الليبية في ذلك الوقت أي تدخل على الأرض”.

وأوضح: “حفتر يستعين بالمرتزقة وبعض الدول لتدمير المدن، ومن الطبيعي إذا خرجت مظاهرة لتأييد ديكتاتور ومستبد وقمعي، يجب أن يتم رفضها، وما يفعله حفتر في طرابلس، لم يفعله القذافي عام 2011م، رغم أن عرشه كان سيسقط، ولم يستبح طرابلس، كما يفعل حفتر الآن، وبالتالي فخروج مظاهرة لتأييد ما يقوم به حفتر.

واستطرد الساعدي: “عندما خرجت مظاهرات في طرابلس، حفاظًا على أرواح من في بنغازي، وهم لا يعرفونهم، وليس بينهم أي مصالح، فهذا أمر مشروع، وفي وقت سابق صدر كتابًا بعنوان “القذافي مُسيلمة العصر”، وكنت من كتب مقدمته، وهذا الكتاب تطرق إلى الأمور التي يخرج بها القذافي من الدين، باتفاق العلماء، فعلى سبيل المثال قال إن الكعبة كبناء آخر صنم من الأصنام، وليست مقدسة، وقال إن هذا الدين ليس للعالمين، بل للعرب فقط، ومن دخل في الإسلام من الأعاجم متطوعون”.

وأكمل: “هذا الكلام نقله مؤلف الكتاب من خُطب القذافي، ففي السجل القومي تم جمع خطبه بالتاريخ والمناسبة، وقال القذافي في البرلمان التونسي، عام 1989م، إن الحجاب من الشيطان وعلى المرأة أن تتركه، بالإضافة إلى إنكاره لحجية السنة، وحديثه عن الخلفاء الراشدين، وقوله عنهم بأنهم يتنافسون على السلطة، وبإجماع العلماء، من يقول هذا الكلام يخرج من الإسلام”.

وروى المسؤول الشرعي بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة : “منذ بداية عملية الكرامة المشؤومة نسمع الحديث عن إمامة المتغلب، وأنه إذا تغلب الحاكم يصبح ولي أمر شرعي، ورغم ذلك لا يزال حفتر في إعلان انقلاب تليفزيوني، ولم يسيطر على أي نقطة من الأراضي الليبية، وهم ينادون بأنه متغلب”، مُتسائلاً: “على ماذا تكون بيعة ولي الأمر الشرعي؟، هل تكون بحديث قيادات حفتر بأنهم لا يريدون شرع الله؟، كما أنهم يقتلون أهل القرآن ويصفونهم بالخوارج، ويستحلون البيوت ويستبيحون أموال الناس، الذي أصبح ظاهرة ومنهج”.

وبيّن: “القذافي وحفتر كلاهما مجرم وسفاح، واستحل دماء الناس، وتجبر وطغى، وكما أهلك الله السابق، سيهلك حفتر”، وتطرق الساعدي، إلى الطيار الأسير عامر الجقم، قائلاً: “هذا المجرم السفاح جاء ليقتل أهل طرابلس، بنسائهم وأطفالهم ودك بيوتهم، وهذا باعترافه بنفسه، في الفيديو المسجل الذي ظهر بعد إحدى طلعاته الجوية، التي لا يعلم أحد كم قتل فيها من أبناء المسلمين ونسائهم ورجالهم، وبالتالي هو مُعتدي، وهذا أمر لا شك فيه”.

وأشار إلى أن كان يوجد تطرف في بنغازي، بصورة محدودة، وليس كما حدث في درنة، حيث تمكن تنظيم داعش من درنة، وأعلن إمارته المزعومة، ثم قاتلهم شباب درنة، وطردوهم، وفي بنغازي كان الأمر محدودًا، وكان يوجد العقلاء، إلا حفتر تعجل، وأول معسكر قصفه لم يكن للدواعش أو المتطرفين، إلا أنه ثبت أن معظم الاغتيالات في بنغازي من تدبير حفتر، باعتراف من انشقوا عنه، وهذه البؤر المتطرفة كان يسهل حلها، لكن حفتر كان لا يريد ذلك، بل يريد بقاء شيء اسمه “تطرف”، كي يستخدمه ويجد لنفسه مبررًا لما يقوم به”.

ولفت الساعدي: “حفتر يريد أن يُصفّي خصومه من الثوار وأنصار فبراير، بالإضافة إلى خروجه عن سلطة منتخبة، وبالتالي كان لا يجب تأييد شخص لديه هوس بالسلطة، مثلما فعل القذافي وأعلن امتلاكه ملايين التوقيعات بتفويض من الشعب الليبي، فهذا حديث يستطيع أي شخص أن يدعيه، أما الآن فانتخابات المؤتمر الوطني جاءت بمشاركة 67% من الشعب الليبي، والعالم أقر بها، وبالتالي كان على الجميع تحمل النتيجة”.

وتابع البعض يطالب عقيلة صالح، بتسليم السلطة لخليفة حفتر، رغم أنه من المفترض أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو من يُعين حفتر، وهذا كله مخالف للشرع وقواعد العقل، والأمر أصبح واضحًا بأن حفتر ظالم ويريد الحكم والسلطة، ونحن لا نزكي القوات المتواجدة في طرابلس، ونعلم أنه توجد مظالم، ونتحدث عنها قبل عملية الكرام، ويوجد سجناء مظلومون عند كتائب طرابلس، وهذه الأمور نحن ننكرها، لكن يجب ألا نغسل “النجاسة بنجاسة أشد منها”، فحفتر يقوم بخطف النساء، ويرمي الجثث في الطرقات والقمامة، ويتم التمثيل بهم وحرقهم”.

واختتم بعض المنتسبين لمنهج السلف يستخدمون ما يمكنهم استخدامه من أوراق، عندما رأوا التقارب، ووقوف أطراف كانت متنازعة ومتفرقة في السنوات الماضية، ونحمد الله على هذا التقارب الذي اتفقت كلمة أطرافه على دفع الظلم الواضح على مدينة طرابلس، ولا توجد لدينا مشكلة مع قبيلة أو مدينة أو إقليم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى