الغرياني يُهاجم دولًا عربية ويُثني على تركيا

الغرياني يقول إن من يدعمون حفتر هم "خدام للمشروع الصهيوني"

153

أخبار ليبيا24

هاجم المفتي المعزول الشيخ الصادق الغرياني دولًا عربيًا وأجنبية أبرزها الإمارات والسعودية ومصر والسودان ومصر والأردن وفرنسا، بينما أثنى في المقابل على تركيا لدعمها لحكومة الوفاق وإعلانها المتكرر لإمكانية تدخلها عسكريًا في ليبيا.

وقال الغرياني في برنامج “الإسلام والحياة” اليوم الأربعاء الذي ينقل على قناة التناصح التي تبث من تركيا، “إن بلادنا تتعرض لغزو أجنبي من عدو متنوع، فيه مرتزقة ملاحدة روس وآخرون من السودان وفرنسا والأردن ومصر والسعودية بأموالها ودسائسها”.

وأضاف، “على شعب السودان الانتباه إلى حكومتهم؛ فحكومتهم ترسل المرتزقة لقتل جيرانهم، والإمارات تقوم بعدوان سافر بطائراتها وفنييها وأموالها ومعها في ذلك السعودية”.

وتابع الغرياني، “من يتحالفون مع حفتر على قتالنا على اختلاف أنواعهم وجنسياتهم يجمعهم أنهم خدام للمشروع الصهيوني في المنطقة للحفاظ على أمن إسرائيل، وإن على رأس قائمة هذه الدول المتآمرة على قتل الليبيين، السعوديون والإماراتيون، لأنهم هم اللذين يموّلون الحرب من ألفها إلى يائها، ويقومون بدفع تكاليفها السياسية والعسكرية، فيشترون السلاح والمرتزقة ومواقف الدول وذمم رؤسائها لخدمتهم”.

وقال، “هذا التجمع الضخم للأعداء يجب أن يواكبه نفير على جميع المستويات، ليشمل كل من يقدر على حمل السلاح”. وأضاف، “كل أحد مطالب بالمشاركة في هذا النفير بما يقدر، وتفعيل بياناتِ العلماء في استنفار الناس، ودعم الجبهات، وتفعيل المقاطعة للدول المعتدية”، مشيرًا إلى أن عامة الناس منصرفون عن واقع الحرب، ولا يدركون الخطر المحدق بالبلاد.

وقال الغرياني، “لو اقتحم هؤلاء الروس الأرجاس الأنجاس طرابلس ماذا تراهم يفعلون بالبيوت والحرمات، وحينها-لا قدر الله-سيعضّون أصابع الندم على التفريط والغفلة وعدم الأخذ بكلّ الأسباب لدحر العدو”.

ودعا الغرياني، المساجد في طرابلس وغيرها إلى رفع التكبير، وقال، “ينبغي أن يرفع التكبير في كل بيت وكل شارع وعلى كل مئذنة، ويفعَّل دور المساجد، ويقنت في الصلوات لدفع العدوان ودحره”.

واتهم الغرياني وزارة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق بالتقصير تجاه مؤازرة حكومة الوفاق ضد الجيش الوطني، مؤكدًا أن كثير من المساجد تدعو للقائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر.

وقال الغرياني، “وزارة الأوقاف موقفها سلبي؛ وكثير من المساجد بعيد عن المعركة وبعضها لا يزال يدعو لحفتر”. وأضاف، “طالبنا وطالب الكثيرون من أول يوم في الحرب بتشكيل وزارة حرب فعَّالة يتولّاها رجال أكفاء، ورئاسة استخبارات قوية، ورئاسة أركان فعالة، في انعقاد مستمر من غرفة القيادة لإدارة المعركة عسكريا وأمنيا وسياسيا، وللأسف إلى الآن ليس هناك استجابة”.

وفي معرض اتهامه لحكومة السودان بإرسال مرتزقة للقتال إلى جانب الجيش الوطني، قال الغرياني، “هناك مرتزقة من السودان يقاتلون لأجل المال، فلماذا لا تعقد الصفقات مع حكومة هؤلاء المرتزقة لكفّهم عنّا ما داموا يُشترون بالمال؟!”.

الغرياني الذي طالما أغدق في فتواه بوجوب قبول التدخل العسكري التركي وإقامة قاعدة عسكرية لتركيا في ليبيا، قال، “كلَّ الشكر للرئيس التركي لجعله هذه الأيام الملف الليبي على رأس أولوياته في لقاءاته السياسية دفاعا عن ليبيا وشعبها”.

وبينما أثنى على تركيا، قال الغرياني، “هناك أموال طائلة بالمليارات من السعوديين والإماراتيين تنفق في محاربة الله ورسوله والمؤمنين وشراء ذمم الرؤساء والدول للصد عن سبيل الله”.

وأضاف، “لو قدرت الحكومة الأمر حق قدره في بدايته لما امتدّت المعركة هذه الشهورَ الطويلةَ؛ وكلّما طال أمد المعركة زادت التكلفة البشرية وأزمات التهجير وتدمير المدن”.

وأضاف، “ممّا أضعف النفير أن حكومتنا لم تستطع حتى الآن أن تقول للعدو أنت عدو؛ فما زالت تتعامل مع السعودية والإمارات ومصر وكأنهم أصدقاء. هل استدعت حكومة الوفاق أيًّا من سفرائها في مصر أو الإمارات أو غيرها حتى تعلن احتجاجها على ما تقوم به هذه الدول المعتدية، وهذا لا يمكن أن نسميه تسامحا، بل هو ضعف ومذلة وخذلان”.

وهاجم الغرياني رئيس هيئة الأوقاف في حكومة الوفاق، واصفًا أنه “تلميذ صغير” لشيوخ السعودية، حيث قال، “رئيس هيئة الأوقاف بمنزلة وزير، يذهب للسعودية، وهي بلد معاد، ويجلس كتلميذ صغير بين يدي أحد شيوخها المتورّطين في التدخل السلبي في الشأن الليبي منذ قيام الثورة؛ هل يعقل هذا؟”.

وأضاف، “كأن رئيس هيئة الأوقاف إلى الآن لم تتبين له مشروعية رد العدوان عن طرابلس حتى يذهب للسعودية ليسأل أحد شيوخها عن مشروعية قتال حفتر!”.

 وتابع الغرياني، “تخيّل أن الأمر بالعكس، وأن وزير الأوقاف في السعودية أتى إلى أحد شيوخ ليبيا يسأله عن مشروعية قتال السعودية في اليمن مثلا، إنه لن يبق في منصبه يوما واحدا وأقل ما يتهم به العمالة لدولة أجنبية؟ هذا الشيخ الذي سأله وزير الأوقاف، وأجاب بقوله: “لا أدري ولا أعلم، ينبغي أن يذكر بما صدر منه ولم يزل متداولا منشورا، بأن السراج عميل، وأن على السلفيين، كما يسميهم، في ليبيا أن يقاتلوا مع حفتر، وأنه ولي الأمر، وللأسف هؤلاء الذين يسميهم الشيخ السلفية، هم اللذين يقولون لو أمرنا حفتر بمعصية فالسمع والطاعة، وأن من يسمونهم ولاة أمر منهم من يقول بأعلى صوته: لا نريد شرع الله، فأي إسفاف وتلاعب بالمصطلحات الشرعية الشريفة كالسلفية والعمل بالكتاب والسنة نراه، هذا لا يصدر عن من شم رائحة العلم الشرعي، وإنما يصدر عن من كان في دهاليز المخابرات خدام الصهاينة”.

وقال الغرياني، “اللوم ليس على رئيس هيئة الأوقاف الذي يتصرف هذا التصرف بعد تسعة أشهر من الحرب، بل على من عينه في هذا المنصب في هذا الظرف الحرج الذي تمر به البلاد”.

وأضاف، متحدثًا عن فتواه، “كل كلامي وكل الفتاوى التي أفتيها المتعلقة بالشأن العام أعلنها على الملأ وليس عندي كلام سري يخالف ما أصدره وأعلنه. ما قلته سابقا أقوله الآن ولم أتراجع عنه، وهو أن كل من يخرج على سلطان الدولة بالسلاح سواء كان في الشرق أو في الغرب أو في الجنوب قتاله مشروع، لأن الله تعالى أمر بذلك”. وجدد الغرياني دعوته لإطلاق سراح المساجين المتهمين بارتكاب عمليات إرهابية، قائلًا، “ما زلنا نتأسف على الاتصالات التي تأتي من ذوي المعتقلين ظلما؛ وأكرر أن الظلم عاقبته وخيمة، وهو سبب الهزائم والانتكاسات، ولا يأتي بخير، فيجب إطلاق سراح الأبرياء من المعتقلات في الردع أوفي غيرها ورفع الظلم عنهم”.

وقال الغرياني، “كتيبة الردع ليست كلها على نمط واحد؛ هناك منهم من عنده حرص على السلامة من الظلم وتحسين سمعة الكتيبة، ومنهم متشددون يستوردون الفتاوى، وولاؤهم للسعودية وحفتر، وهم من يقومون باعتقال من شارك ضد الدواعش في سرت، وضد حفتر في المنطقة الشرقية”.

المزيد من الأخبار