بعد نحو 8 سنوات من تدميره على يد الإرهاب.. بنغازي تحتفل بافتتاح مبنى محكمة ونيابة شمال بنغازي الابتدائية

افتتاح مبنى محكمة ونيابة شمال بنغازي الابتدائية سيعزز دور القضاء

أخبار ليبيا 24

بعد سقوط النظام المركزي في ليبيا، على خلفية اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير، وما تلاه من فوضى عمّت أركان البلاد، فتحت جماعات التيار المتطرف لنفسها آفاقا جديدة لنشاطاتها، حيث عملت بجهد كبير على محو كل ما هو موجود من مؤسسات الدولة والتي كان من بينها المؤسسات العدلية.

ولأن الجماعات المتطرفة، لا تعترف بأي تشريع إلا تشريعها ولا معتقد إلا معتقدها؛ فقد قامت بمحاربة وتدمير كل المؤسسات الأمنية والقضائية، التي كانت قائمة في ليبيا منذ عشرات السنين وقبل اندلاع الثورة في عام 2011.

وشهدت المحاكم في عديد من المدن عمليات تدمير ممنهج، من قبل تلك الجماعات بهدف إحلال محلها ما يعرف بـ “المحاكم الإسلامية” التي كان يديرها في الغالب عناصر أجنبية قدمت من خارج ليبيا.

في بنغازي التي كانت مهد الثورة تعرضت البنى التحتية التابعة لوزارتي الداخلية والعدل إلى عمليات تدمير بواسطة عبوات ناسفة زرعت داخلها.

وكان من بين تلك التفجيرات-على سبيل المثال لا الحصر-انفجار بمبنى المحكمة الواقع وسط بنغازي قرب ميدان الشجرة، حدث هذا الانفجار قبل 8 سنوات في ساعات متأخرة من صباح الجمعة يوم 27 أبريل 2012، أدى لتدمير أجزاء منه.

كما شهدت بنغازي انفجارين مدويين يوم 28 يوليو 2013 استهدفا مجمع نيابات ومحاكم شمال بنغازي، بالإضافة إلى مكتب المحامي العام الواقعين على بعد كيلو متر واحد من بعضهما وسط بنغازي، ونتج عن ذلك أضرارا مادية جسيمة، وإصابة أكثر من عشرة أشخاص.

واليوم بعد أن استطاعت بنغازي دحر الإرهاب، وإنهاء وجوده عادت الأجهزة والمؤسسات التابعة لوزارتي الداخلية والعدل للعمل من جديد، حيث باشرت الحكومة المؤقتة في إعادة افتتاح الأبنية التابعة لهاتين الوزارتين بعد إعادة بنائها وتطويرها.

وآخر هذه الأعمال افتتاح مبنى محكمة ونيابة شمال بنغازي الابتدائية، الذي كان مغلقًا لنحو ثماني سنوات، حيث احتفل اليوم السبت بافتتاح المبنى في حضور رئيس الحكومة المؤقتة “عبدالله الثني”، رفقة وزير العدل محمود الفيتوري، إضافة إلى عدد من المسؤولين.

وأجرى “الثني”، جولة تفقدية في أروقة المحكمة ومُجمع النيابة، مشيدًا بالمجهودات المبذولة لإعادة مبنى المحكمة لأجل العمل فيه، بعد تعرضه لأكثر من تفجير من قبل الجماعات الإرهابية قبيل تحرير بنغازي على يد الجيش الوطني والقوى المُساندة له.

إن محاربة الإرهاب والقضاء عليه بشتى أشكاله، يساعد في إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، ما يدفعها للنهوض والتقدم والتطور مرة أخرى.

وبعودة هذه المؤسسة سيعزز دور القضاء في بنغازي، وسيتمكن من أداء رسالته المتمثلة في إقامة العدل بين الناس وحماية حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى