قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية وتأثير النزاع على المدنيين في ليبيا

المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تؤكد ارتفاع خطاب الكراهية والتحريض على العنف بليبيا

أخبار ليبيا 24

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن قلقها إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في ليبيا وتأثير النزاع المسلح على المدنيين.

وقال المتحدث باسم  المفوضية روبرت كولفيل، خلال حديثه للصحفيين في جنيف أمس الجمعة، إن المفوضية وثقت بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفاة 284 مدنيا على الأقل في عام 2019، وإصابة 363 شخصا بجراح، وهو ما يمثل ارتفاعا بأكثر من الربع عن العدد الذي جرى توثيقه في نفس الفترة من العام الماضي.

وبحسب روبرت كولفيل، فإن الغارات الجوية هي السبب الرئيسي للإصابات في صفوف المدنيين، إذ تسببت الغارات بمقتل 182 شخصا وإصابة 212 شخصا بجراح، تلتها المعارك البرية وتعقبها العبوات الناسفة بدائية الصنع ثمّ الاختطاف وعمليات القتل.

وفي الفترة نفسها، قال كولفيل إن منظمة الصحة العالمية وثقت وقوع 61 هجوما مرتبطا بالنزاعات ضد مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها، وهو ما يشكل ارتفاعا بنسبة 69% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.

وأعربت المفوضية، عن مخاوف شديدة بشأن تأثير النزاع على المناطق المكتظة بالسكان مثل منطقتي أبو سليم والهضبة، حيث توجد مخاطر بنزوح 100 ألف مدني يضافون إلى 343 ألف شخصا نزحوا من قبل.

وذكرت المفوضية، أن صحفيين وإعلاميين ومدافعين عن حقوق الإنسان يتعرضون باستمرار إلى العنف والتهديدات والمضايقات، وفق ما نشرت الأمم المتحدة على موقعها الرسمي.

كما أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ملاحظتها ارتفاع حالات خطاب الكراهية والتحريض على العنف وهو ما يغذي مناخا من عدم الثقة والخوف والعنف بين مختلف المجموعات في ليبيا.

وعبر المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل، عن مخاوفهم من استمرار مناخ الإفلات من العقاب، بعد تبرئة محكمة الاستئناف في طرابلس عددا من المتهمين، من بينهم رئيس أجهزة المخابرات السابق عبد الله السنوسي، في 15 ديسمبر الجاري.

واختتمت المفوضية التقرير بالقول: “إن مذبحة سجن أبو سليم (1996) كانت واحدة من المظالم التي أشعلت ثورة 2011 في ليبيا، ونكرر الدعوة التي صدرت في سبتمبر الماضي لإنشاء آلية للتحقيق في الجرائم الخطيرة التي ارتُكبت في ليبيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى