والد طبيب تخدير من درنة يروي لـ”أخبار ليبيا24″: الإرهابيون قتلوا ابني ورفاقه لأنه أراد وطنا

الإرهابيون سفكوا الدماء وعاثوا في الأرض فسادا

217

أخبار ليبيا24- خاص

لم ينج من الإرهاب والإرهابيين شيء لا بشر ولا حجر، فقد استهدفوا كل مخالف بالقتل  والتغييب  والتعذيب ونكلوا بهم بأبشع الطرق والأساليب، وللأسف ادعوا أنها باسم الإسلام وهو منهم بريء.

حول الإرهابيون أي مكان مكثوا فيه إلى دمار وخراب فجروا وهدموا وخربوا مقرات أمنية ومعسكرات ودمروها وحولوا بعضها الآخر إلى مقرات لهم لتشهد جرائمهم البشعة وأعمالهم البعيدة كل البعد عن الإنسانية.

وأعلن الليبيون في مدن عدة، رفضهم للإرهابيين كثيرا منهم قالوا علانية، بعضهم قتل وغيرهم تمكنوا من النجاة وآخرون عملوا ضد الإرهابيين في الخفاء إلى أن وقعوا بين أيديهم فكان الموت مصيرهم.

طبيب تخدير من مدينة درنة قتله الدواعش؛ لأنه اختار العمل ضد الجماعات الإرهابية وقرر هو ورفاقه أن ينضموا إلى إحدى السرايا التي تعمل في المدينة بشكل سري لرصد تحركات الإرهابيين وتقديم المعلومات عنهم للقوات المسلحة.

والد الطبيب عادل صالح البرعصي يروي لـ”أخبار ليبيا24″ ما حدث لابنه طبيب التخدير من خطف وتصفية هو ورفاقه لأنه أراد وطنا، حسب قوله.

يقول البرعصي :”الإرهاب تمكن من السيطرة على مدينة درنة ونفذ فيها أبشع الجرائم بعد فبراير عاد المقاتلين من قتال نظام القذافي بترسانة أسلحة لمدينة درنة واختفت هذه الأسلحة داخل المدينة”.

ويضيف الوالد :”بدأت التنظيمات الإرهابية تظهر علانية بمختلف مسميتها أبوسليم البتار أنصار الشريعة داعش كانت الاغتيالات علانية والخطف والابتزاز لكل من يعارض أفكارها قسموا المدينة بينهم إلى أن وقعت فتنة بينهم وبدأت المعارك بين تنظيم داعش وبوسليم”.

ويؤكد بالقول :”هب شباب درنة وطرد تنظيم داعش منها وانفردت أبوسليم وكشرت عن أنيابها بتصرفاتها بالقتل والخطف بدأ الشارع الدرناوي في الاحتقان وبدأ بعض الشباب في العمل ضد تنظيم داعش سواء داخل المدينة أو بالتعاون مع القوات المسلحة من بينهم ابني حسين طبيب تخدير بمستشفى الهريش مواليد 1988″.

ويتابع البرعصي :”بدأ العمل مع شباب البركان ورصد العناصر الإرهابية وقادتهم وتحديدا الأجنبية منهم الإرهابي المصري عمر الرفاعي سرور وتحديد أماكنهم وتجمعاتهم قبض على ابني يوم الجمعة 19 يناير  2018 م من قبل تنظيم أبوسليم “مجلس شورى مجاهدي درنة “.

ويواصل الأب حديثه :”بشق الأنفس تحصلت على زيارة يوم السبت بعد أيام دخلت لمقر ثانوية الشرطة التي اتخذتها الجماعات الإرهابية مقرا لها دخلت على الإرهابيين المتواجدين وكان بينهم عطية برقيوة ورفاقه”.

ويضيف :”كان برقيوة شخصية متغطرسة فلم يحترم سني واستقبلني بطريقة فجة وقال لي ابنك يريد أن يغتال أحد الأخوة فحاولت أن أحتويه فهؤلاء شباب ومندفعين فقال لي قم بزيارة ابنك زرت ابني وكان يقف علينا عدد من الإرهابيين بناء على تعليمات برقيوة ليسمعوا كلامنا”.

ويؤكد :”طلب ابني فراش وبعض الحاجيات وعدت يوم الثلاثاء التالي للقبض على ابني فأبلغوني أنه ممنوع من الزيارة رجعت وعدت يوم الأربعاء دخلت للمكتب وكان تجمع لقيادتهم وبدأت التحدث إليهم ليرد علي شخص يدعي رشيد وهو موريتاني الجنسية كان ضخم الجثة وقال لي يا أخي هؤلاء عباد لحفتر وطواغيت فقلت له أنتم تقبضون على الناس وتعذبونهم وتقتلونهم، فرد علي نحن نعذب تعذيب بسيط بضرب بسيط وابنك في أمان يا أخي فرددت عليه إذا ما حدث لابني شي سأتولاكم بسلاح واحد فرد علي ماهو سلاحك قلت لهم سأدعي عليكم”.

ويواصل البرعصي :”بعد العصر توجهت لمنزل الإرهابي عطية بورقيوة بناء على كلام أحد “أبواق الإرهاب” في درنة وقال لي ربما يشفع لك بورقيوة في ابنك، ذهبت له تحدثت معه عن ابني فقال لي بالحرف “معش تكثر زنين، ابنك لو لم يفعل شيء سنطلق سراحه ولو قام بأي فعل لن نغفر له”.

ويقول الأب :”لم أكن أتوقع أن يصل الأمر للقتل عدت وزوجتي إلى أم الإرهابي بورقيوة واستقبلتنا استقبال جاف هكذا كانت درنة للأسف لا دولة ولا قانون”.

ويتابع :”بعد خمسة أيام من اختطاف ابني كنت أزود سيارتي بالوقود من منطقة مرتوبة لأن درنة لا يدخلها الوقود لأفاجأ باتصال من ابنتي وصوتها لا أستطيع وصفه لتقول لي لقد قتلوا أخي حسين”.

ويواصل البرعصي :”عدت مسرعا لأجد ثلاثة شباب مرميين كما ترمى الشياه بعد ذبحها هم ابني حسين عادل ومحمد القناشي وعزالدين التاجوري، وقال لي جار قريب من المكان الذي رميت فيه الجثامين الثلاثة :”وقفت عليهم فور مغادرة السيارة وكان النبض الأخير لبعضهم فعادت عليه السيارة وطلب منه من فيها بمغادرة المكان فورا وإلا سيقتل ويوضع فوق هذه الجثامين”.

ويؤكد بالقول :”نقلوا الجثامين إلى مستشفى الهريش لا أريد توصيف الحال ولا مشهد الجثث ولا التعذيب ولا طريقة اغتيالهم، وحسبي الله ونعم الوكيل”.

وختم البرعصي حديثه :”عانينا الكثير في درنة ولن أنسى هذا الموقف الرهيب بدخول القوات المسلحة إلى درنة عادت إلينا كرامتنا في هذه المدينة التي انتهكت بكل المعايير نحن نريد الدولة، وعودة الوطن بمؤسساته والأهم هو العدل”.

المزيد من الأخبار