بعد تحريرها من الإرهاب وعودة المؤسسات الأمنية إلى سابق عملها.. رئيس قسم المرور بدرنة يحدثنا عن أوضاع القسم

موسى بوسيف: عملنا بدأ بالمجاهرة بالأمن وتنظيم سلسلة حملات لحث المواطن على تسجيل مركباتهم

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد أن عاث فيها الإرهابيين فسادا ودمارا لسنوات، ودُمرت كافة مظاهر الدولة ونُكل بكل العناصر التي تمثل الأجهزة الأمنية والعسكرية، بدأت مؤسسات الدولة تعود تدريجيا إلى مدينة درنة، رغم التحديات الكبيرة والإمكانيات القليلة التي لا تكاد تذكر.

عودة قسم المرور

ولكن إصرار المخلصين للنهوض بمدينة درنة وحرص المواطنين على التقيد والالتزام بالقانون بدا واضحا، وذلك من خلال الازدحام الذي يشهده المقر المؤقت لقسم المرور والتراخيص بالمدينة لتسجيل مركباتهم الخاصة لدى القسم تجنبا لأي خرقات أمنية وتفادي وقوعها.

وطوال غياب قسم المرور والتراخيص بالمدينة الذي أغلق بسبب التنظيمات الإرهابية التي كانت تسيطر على درنة آنذاك ورفضت وجود أي مؤسسات أمنية، عانى الأهالي من انتشار السيارات معتمة والتي لا تحمل لوحات معدنية، والتي كانت يستغلها عناصر التنظيم في تنفيذ عمليات الاغتيال والخطف.

وهنا وبعد إعلام قسم العلاقات العامة بمديرية أمن درنة، توجه مراسل أخبار ليبيا 24 إلى قسم المرور والترخيص وأجرى حوارا مع رئيس القسم المقدم موسى بوسيف تحدث فيه عن أوضاع قسم المرور والترخيص بدرنة، مؤكدا أن القسم أنشأ حديثا بعد تحرير المدينة من قبضة الإرهاب وسطوة الإرهابيين، موضحا أنه يعمل بكامل وحداته ومكاتبه.

وتتكون وحدات ومكاتب في قسم المرور والترخيص بدرنة من وحدة تحقيق الحوادث ووحدة المرور ووحدة الحركة ووحدة تسجيل المركبات الآلية ووحدة رخص القيادة ومكتب اختبارات القيادة ومكتب الإحصاء ومكتب مخالفات المرور ومكتب الشؤون الإدارية.

 

المجاهرة بالأمن وحملات مرورية

وبدأ بوسيف حديثه عن القسم قائلا: “إن عملنا بدأ بالمجاهرة بالأمن وتنظيم سلسلة حملات لحث المواطن على تسجيل مركباتهم الآلية لأن ذلك يعتبر من أساسيات الأمن في المدينة، وإزالة الزجاج المعتم وإزالة المخالفات الصريحة بالمركبات”، مبينا أن ما ينقصهم حاليا هو مقر للحجز القانوني للمركبات الذي يعد من أكبر المشاكل التي تواجههم مما يعرقل عملهم، مؤكدا أنهم يعملون بكافة جهودهم بالتعاون مدير أمن درنة وعميد البلدية في المقر الحالي المؤقت.

وأوضح بوسيف، أن مقر قسم المرور الرئيسي يخضع للصيانة بعد تعرضه وتعرض كل المقرات الأمنية للدمار والإتلاف والحرق والتخريب من قبل الجماعات الإرهابية التي كانت تسيطر على درنة في فترة الماضية، ونوه إلى أنهم حتى الآن لا يوجد لديهم مكاتب لوحدة الشؤون الفنية ووحدة الإحصاء.

وقال بوسيف: “إلى الآن لا يوجد لدينا مكتب لوحدة الشؤون الفنية ووحدة الإحصاء وقد استعرنا المقر الحالي مؤقتا لحرصنا على تقديم خدمة للمواطن وتعزيز الأمن، رغبة لإصرار المواطنين في درنة على التقييد واحترام بالقانون الذي طالبوا به وحرموا منه لسنوات في ظل سيطرة الإرهاب”.

ووفقا لرئيس قسم المرور والتراخيص، فقد جرى خلال شهر نوفمبر الماضي تسجيل 1200 مركبة بدرنة، وتجديد واستخراج 950 رخصة قيادة بعد إجراء اختبارات قيادة للمواطنين، وأكد أنه لم يتم ضبط أي حالة تزوير في مستندات السيارات، وأنهم يعتمدون على عناصر ذات كفاءة وخبرة للتدقيق في المستندات، مشيرا إلى أنهم ينتظرون إصدار خطة الإدارة العامة للمرور لتنفيذها.

 

مشاكل وعوائق

وأضاف المقدم موسى بوسيف: أن “قسم المرور والتراخيص يعمل بثلاث سيارات فقط ويوجد نقص في العناصر العاملة بالقسم رغم تعاون مديرية الأمن مع القسم لسد هذا العجز في العناصر، وأن هذا النقص يشكل عائقا لنا في عملنا”، كاشفا عن تلقيهم وعود من وزارة الداخلية بتوفير كافة الإمكانيات اللازم وتوفير السيارات والعناصر الشرطية للقسم.

وتابع بوسيف حديثه عن المشاكل التي يعاني منها قسم المرور بدرنة قائلا: “لا توجد إشارات ضوئية بالمدينة، وهناك ازدحاما شديدا في الطرقات خصوصا أن درنة أصبحت مزارا سياحيا للمواطنين بعد أن كانت تحت سيطرت الإرهاب لسنوات وأصبح الدخول إليها يشوبه الكثير من المخاطر والصعوبات”.

وواصل بوسيف: “عندما تحررت درنة من قبضة الإرهاب استقرت أوضاعها الأمنية أعطى ذلك حافزا المواطنين للتوجه اليها والاستقرار، مما زاد عدد السكان بالمدينة”، وأضاف: “المجلس البلدي أعطى وعودا بتزويدنا بالعلامات الأرضية واللوحات الإرشادية وتركيب إشارات ضوئية ومطبات أرضية، وأن خط السير بطريق الكورنيش لازال تحت الصيانة، كما أننا نحتاج إلى فتح مسارات جديدة بالتعاون مع الإسكان والمرافق والبلدية”.

وأشار إلى أن المخالفات التي جرى تسجيلها في الشهر الماضي وصل إلى 47 مخالفة، وتسجيل عدد 25 جنحا بقيمة مالية تتجاوز 1000 دينار للجنح الواحد، لافتا إلى أنه لا توجد سيارات محجوزة الآن لعدم وجود الحجز القانوني بالقسم، بينما بلغت عدد المستندات المحجوزة التي لم يدفعها أصحابها قرابة 32 مستندا.

وبيّن رئيس قسم المرور والتراخيص، أن قيمة تسجيل المركبة الآلية 65 دينارا، وأن القسم يسجل يوميا أكثر من 100 مركبة، مشيرا إلى أن القسم يعاني من نقص في اللوحات المعدنية، موضحا أن كافة عمل القسم يكون من خلال المنظومات الإلكترونية، حيث تسجل كافة السجلات والاحصائيات بشكل إسبوعي وشهري وسنوي في تلك المنظومات، على حد قوله.

ورغم المشاكل والعوائق التي يمر بها قسم المرور والتراخيص بدرنة إلا أن رغبة عناصر الأجهزة الأمنية ومطالب أهالي المدينة بتوفير الأمن، ساعدت على استمرار عمل جميع الأجهزة الأمنية بما فيها قسم المرور الذي واصل في أداء واجبه اتجاه المواطنين، ونجح في تنظيم العملية المرورية وساعد على القضاء على وجود السيارات المشبوهة ومعتمة والتي لا تحمل لوحات معدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى