المحامي فتحي تربل يصف حُكم محكمة استئناف طرابلس بشأن قضيّة ضحايا أبوسليم بـ “المُجحِف والقاسي”

تربل يتساءل هل "معمر القذافي" متورّط بشكل رسمي في قضية ضحايا أبوسليم

أخبار ليبيا24ـ 

أعرب رئيس رابطة أهالي ضحايا مذبحة أبوسليم، المحامي فتحي تربل، عن صدمته من قرار محكمة استئناف طرابلس برفض قضية “ضحايا سجن أبوسليم”، وإسقاط التهمة عن المدانين في القضية، لانقضاء مدة الخصومة، واصفًا أنه مُجحف وقاسٍ وغير صحيح.

وفي تصريح لإحدى القنوات، قال تربل، “إن حكم المحكمة “مُجحف وغير صحيح وقاسٍ”، مشيرًا إلى تفهمه وجود جدلٍ كبيرٍحول مسألة التقادم في المحاكم الليبية.

واعتبر تربل، أن التقادم لا يتماشى مع هذه القضية، باعتبار أنها تُعرض لأول مرة أمام القضاء الليبي.

وقال تربل، “إن الكثير من أهالي ضحايا مذبحة أبوسليم لم يتسلموا حتّى اللحظة ما يُفيد بمقتل أولادهم”، مشيرًا إلى أنهم اقتنعوا فقط بأن أولادهم قتلوا لورود أخبار بذلك.

وأضاف، أنه “لا توجد إلى هذه اللحظة جهة معينة تتحمل مسؤولية إخبار أهالي الضحايا، بأن أبناءهم قد قتلوا في تلك الجريمة”.

وتابع تربل، “أن المحكمة لم تتفضل حتى بتحديد من هم الضحايا، كما أنها لم تتحقق من عدد الضحايا ولم تعلم الرأي العام أن هذه المذبحة قد أسفرت عن مقتل 1200 سجين أو ألف سجين أو أقل من ذلك”، مشيرًا إلى وجود حملات إعلامية تشكك في عدد ضحايا المذبحة.

ووقعت أحداث “مذبحة سجن أبو سليم” بالسجن الكائن بحي أبو سليم جنوبي العاصمة طرابلس، في 29 يونيو العام 1996، وراح ضحيتها نحو 1200سجينا، أغلبيتهم ينتمون إلى التيار الإسلامي بحجة تمردهم ومقاومة رجال الأمن”.    

وأضاف، “كما أن المحكمة لم تتصدى لكل من له علاقة بهذه القضية”، مُشيرًا إلى أن هناك شخصيات هاربة موجودة الآن خارج البلاد وتتحصن بدول أخرى متورطة في الجريمة، ومن أبرزهم موسى كوسا المدير السابق للمخابرات الليبية.

وقال تربل، “هناك أسئلة كثيرة عن القضية، التي تعتبر وكأنها جريمة قتل عادية وليست جريمة بهذا الحجم”.

وتساءل، “هل “معمر القذافي” متورط في هذه القضية بشكل رسمي أو أن الجريمة رُحلت عليه من قبل مُدبريها ومرتكبيها؟”.

وقال، “إن الناس والعالم محتاجون لمعرفة حقيقة ما جرى في تلك الفترة، الأمور مغيبة وغير واضحة والمحكمة جانبها الصواب وظلمت أهالي الضحايا من الأيتام والأرامل وكل من له صلة بهم”.

واختتم، “كُنت أعلق آمالًا كبيرة على القضاء، لكني اليوم أُصدم بهذا الحكم البائس المضيع للحقيقة، والذي أساء لليبيا كلها وللمؤسسة القضائية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى