موانع عديدة تقف في وجه داعش وتمنعه من تحقيق مبتغاه في ليبيا

لم يتوقّف هذا التنظيم عن محاولة التعايش والبقاء بل والاستمرار والتمدد

82

أخبار ليبيا 24 – آراء

شكّل وجود داعش في ليبيا حالة متمايزة للتنظيم الدموي، بعد إعلان خلافته المزعومة في الموصل العراقية عام 2014، حيث أعلن عناصره تشكيل فرع له في 13 نوفمبر عام 2014 في مدينة درنة تبعها إنشاء ثلاثة فروع أخرى هي برقة في الشرق، وفزان في الجنوب، وطرابلس في الغرب.

وعلى الرّغم من العمليّات العسكريّة المختلفة الّتي تمّ شنّها ضدّ التّنظيم في ليبيا، لم يتوقّف هذا التنظيم عن محاولة التعايش والبقاء بل والاستمرار والتمدد، فبعد تعرّضه للهزيمة في ليبيا، حاول داعش التمدّد في رقعة جغرافيّة جديدة امتدّت على طول الجنوب الليبي.

وبعد مقتل أبي بكر البغدادي في 27 أكتوبر 2019، في الشمال السوري في عملية نوعية أمريكية، اختار الدواعش الخليفة الثاني لتنظيمهم و استأنفوا محاولاتهم لإثبات وجودهم واستمرار إنتاجهم.

ففي هذا السّياق، بثت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، إصدارًا مرئيًّا لعملية ذبح مواطنين ليبيين سقطوا أسرى في أيدي التنظيم، كما بث مشاهد لعمليات إعدام جماعية بالرصاص، في منطقة الفقهاء جنوب ليبيا.

وجاء هذا البث في محاولةٍ من التّنظيم للتلميح إلى لملمة شتاته وإعادة جمع عناصره، إذ يقول بعض الخبراء إنّ تنظيم داعش الإرهابي عاد ليراهن من جديد على مشاهد الذبح، والقتل الجماعي، في محاولة منه لـلترهيب والانتقام، والتأكيد أنّه ما زال موجودًا على الرغم من الهزائم التي مني بها في ليبيا خلال الفترة الماضية.

إنّ مشاهد القتل والذبح هذه، تدلّ على وحشية التنظيم، وفيها رسالة لكل المخالفين للتنظيم بأنّ من يعارضه أو يقاومه، فمصيره سيكون الذبح، إذ لطالما ما اعتقد عناصر داعش وقادته أنّ القتل بشراهة يسهم في استقرار سيطرتهم، و إشباع سادية القائمين على التنظيم الذين أدمنوا رؤية الدماء بالإضافة إلى رفع معنويات عناصر التنظيم الباقية.

الهدف الأساسيّ من هذه الرّسالة هو التخويف، ونشر الرّعب الّذي اعتاد التّنظيم عليه كوسيلة لاستقطاب الآخرين إليه مستغلًّا ضعفهم وخوفهم، وما هذا إلّا دليلٌ واضحٌ على ضعف التنظيم وبالتّالي هروب الكثير من عناصره بعد اكتشاف حقيقته المقيتة.

وعلى الرّغم من محاولة داعش إعادة الانتشار في ليبيا، ثمّة موانع عديدة تقف في وجه تحقيق مبتغاه، ومنها عمليات المكافحة والإجهاض المستمرة للتنظيم، المراجعات القانونية والفكرية لمواجهة الأفكار المتشددة وحماية الشّباب، وتجفيف معظم مصادر تمويل تنظيم داعش بعد طرده من مناطق حقول النفط والغاز الليبية.

المزيد من الأخبار