زرعها الإرهابيون..خبير مفخخات: وجدنا أكثر من 1000 ملغمة في بنغازي للانتقام من المدنيين

ظن الإرهابيون أنهم بزرعهم لهذه الألغام والمفخخات سيمنعون القوات المسلحة من التقدم

أخبار ليبيا24- خاص

 لم يترك الإرهابيون خلفهم إلا الموت والدمار والقتل والحزن والأسى لأنهم تنظيم إجرامي بشع أشاع القتل وسفك الدماء واستهدف كل من خالفه إما قتلا أو تغييبًا أو تهجيرًا.

سعى الإرهابيون إلى قتل خصومهم بكل الطرق الوحشية التي ترفضها كافة الأديان والقوانين الإنسانية متوقعين أنه بهذا الإرهاب وبهذه الجرائم سيتمكنون من إنزال الخوف في قلوب من يرفضونهم.

وأثبتت التنظيمات الإرهابية أن هدفهم الانتقام من المدنيين وتحويل حياتهم إلى جحيم، إلا أن الليبيون أجمعوا على رفضهم وعلى حربهم وساندوا القوات المسلحة بعد إعلانها الحرب على الإرهاب لأنهم لايريدون لهذا السرطان الخبيث التمدد والانتشار في ليبيا.

ومن بين الطرق التي اعتمدها الإرهابيون أثناء حربهم القوات المسلحة في أكثر من مدينة التفخيخ والألغام التي زرعوها في بيوت الناس وفي شوارعهم وطرقاتهم ولم يهتموا من قد تقتل هذه الألغام والمفخخات فحياة الناس بالنسبة لهم لا تعني شيء.

وكان يظن الإرهابيون أنهم بزرعهم لهذه الألغام والمفخخات سيتمكنون من منع القوات المسلحة من التقدم وتطهير الأماكن التي يسيطرون عليها، إلا أنهم مهما فعلوا ويفعلون لن يكون لهم مقام في أي مكان في ليبيا لأنها لم ولن تكون ملجأ لهم.

التقت “أخبار ليبيا24” أحد مهندسي كتيبة الهندسة في طبرق رئيس عرفاء كاتب عبدالحميد ليحدثنا عن الألغام والمفخخات التي تم تفكيكها في مدينتي بنغازي وإجدابيا.

رئيس عرفاء كاتب عبدالحميد

يقول عبدالحميد :”بداية عملي بمدينة طبرق ثم انتقلت إلى مدينة إجدابيا في بداية عام 2015 وكلفت بنزع المفخخات التي زرعها تنظيم “داعش” الإرهابي وعملت مع رئيس الغرفة آنذاك فوزي المنصوري ونزعت حوالي 500 مفخخة و3 سيارات ملغمة في مدينة إجدابيا”.

ويضيف خبير المفخخات :”المفخخات أنواع منها المساطر والحريرة والليزر والتفجير عن بعد ويقال عنها “مصائد المغفلين”، ووجدنا كل هذه الأنواع بمدينة إجدابيا والتي زرعها تنظيم “داعش” لمنع تقدم القوات المسلحة”.

وتابع عبدالحميد :”مكثنا في مدينة إجدابيا أربعة أشهر ثم انتقلنا بعدها إلى مدينة بنغازي في نفس العام 2015، ووجدنا أكثر من 1000 ملغمة فيها”.

ويؤكد :”نحن من فتح عدد 7 ثغرات لدخول الجيش لمنطقة قنفودة وبدأنا من حليس ومنطقتي بودريسة وأم مبروكة وتيكا وطريق الحنش والزكرة كذلك مخازن السلع التموينية والعمارات الصينية وبوابة القوارشة وقرية المجاريس ثم دخلنا على قنفودة وهذه المناطق وجدنا فيها مئات المفخخات لعرقلة دخول الجيش لمنطقة قنفودة”.

ولفت خبير المفخخات إلى أن أكثر الألغام التي وجدوها كانت في منطقتي تيكا والزكرة، مشيرًا إلى أنه عند دخولهم لقنفودة قتل 4 من الفنيين أثناء فك الألغام وتفكيك المفخخات.

وأكد عبدالحميد أنه يملك أرشيف من الصور التي تظهر الألغام والمفخخات التي قاموا بتفكيكها في مدينتي إجدابيا وبنغازي.

ويختم الخبير حديثه لنا :”نحن كسرية الهندسة كافحنا كثيراً لفك هذه الألغام واؤكد بأن “داعش” لم ينجح في تعطيل القوات المسلحة والتي دخلت إلى كل المواقع التي كانت فيها بقايا التنظيمات الإرهابية والتي خلت منهم بعد أن قمنا بواجبنا على أكمل وجه بفك المفخخات والألغام وفتحنا الطريق أمام الجيش الوطني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى