رويترز: الدّفاعات الجويّة الرّوسيّة أسقطت طائرة أمريكية مسيّرة قرب طرابلس

قائد الأفريكوم: من كان يدير الدفاعات الجوية لم يكن يعلم أنها طائرة أمريكية مسيرة وغير مسلحة

283

أخبار ليبيا 24ـ خاصّ

قالت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، إن الجيش الأمريكي يعتقد أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت طائرة أمريكية مسيرة وغير مسلحة فُقدت قرب العاصمة الليبية طرابلس الشهر الماضي، ويطالب بعودة حطامها.

وذكرت وكالة رويترز، أن “مثل هذه الواقعة تسلط الضوء على دور موسكو القوي على نحو متزايد في ليبيا الغنية بموارد الطاقة حيث تشير أنباء إلى أن مرتزقة روسا يتدخلون بالنيابة عن خليفة حفتر قائد قوات الجيش الوطني بشرق ليبيا في الحرب الأهلية”.

وبحسب الوكالة، فإن حفتر يسعى إلى انتزاع السيطرة على طرابلس التي تسيطر عليها الآن حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا.

وقال قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا الجنرال ستيفن تاونسند، إنه “يعتقد أن من كان يدير الدفاعات الجوية في ذلك الوقت لم يكن يعلم أنها طائرة أمريكية مسيرة عندما أطلق النار عليها”.

وأضاف تاونسند – في بيان نشرته رويترز اليوم السبت دون أن يخوض في تفاصيل – ”لكنه يعلم الآن بالتأكيد ويرفض إعادتها، هو يقول إنه لا يعلم مكانها لكنني لا أصدق هذا“.

وذكر المتحدث باسم القيادة العسكرية في أفريقيا الكولونيل كريستوفر كارنز، أن التقييم الأمريكي الذي لم يُكشف عنه من قبل يخلص إلى أن من كان يدير الدفاعات الجوية، عندما وردت أنباء إسقاط الطائرة المسيرة يوم 21 نوفمبر الماضي كانوا إما متعاقدين عسكريين خاصين من روسيا أو الجيش الوطني الليبي، وفق قوله.

وأشار كارنز، إلى أن “الولايات المتحدة تعتقد أن من كان يدير الدفاعات الجوية أطلق النار على الطائرة الأمريكية بعدما ظن على سبيل الخطأ أنها طائرة مسيرة للمعارضة“.

ورجح  مستشار الشؤون الأمريكية في حكومة الوفاق الوطني محمد علي عبد الله في تصريحه لرويترز، أن المرتزقة الروس هم المسؤولين عن إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة، مؤكدا نشر أكثر من 1400 مرتزق روسي مع الجيش الوطني الليبي.

وأوضح عبدالله في تعليقات مكتوبة أرسلت إلى رويترز، أن الطائرة الأمريكية بدون طيار سقطت بالقرب من معقل ترهونة الموالي للجيش الوطني الليبي، على بعد 65 كيلومتراً (40 ميلاً) جنوب شرق طرابلس.

وقال عبدالله: “الروس فقط هم الذين يمتلكون هذه القدرة – وكانوا يعملون حيث حدث ذلك”، وأضاف: “نحن نفهم أنه قد طلب من حفتر تحمل المسؤولية من قبل شركائه الروس، على الرغم من وضوح عدم امتلاكه القدرة أو المعدات لاسقاط طائرة أمريكية بدون طيار”.

وتنفي السلطات الروسية، استخدام متعاقدين عسكريين في أي ساحة قتال خارجية، وتقول إن أي مدنيين روس ربما يقاتلون في الخارج هم متطوعون، وقد نفى الجيش الوطني الليبي تلقي أي دعم أجنبي، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وصرح متعاقد روسي حالي وآخر سابق لرويترز، أن الجيش الوطني الليبي حصل على دعم بري من بضع مئات من المتعاقدين العسكريين الخاصين التابعين لمجموعة روسية منذ شهر سبتمبر الماضي.

وقد أكد مسؤولون عسكريون على صلة بحكومة الوفاق الوطني، ودبلوماسيون غربيون أيضا، وجود متعاقدين روس في ليبيا.

يشار إلى أن أكثر من 200 مدني قد لقوا مصرعهم، ونزح أكثر من 128 ألف شخص بسبب القتال الدائر في طرابلس منذ أبريل الماضي، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة.

المزيد من الأخبار