داعش لن يعود بنفس القوّة الّتي كان عليها في السّابق… فالأعين كلّها مفتّحة منتظرةً إحباط أي تحرّك مشبوه

طُرِدَ داعش من ليبيا، وعادت الحياة إلى طبيعتها

67

أخبار ليبيا24- آراء

مُنِيَ تنظيم داعش الإرهابيّ بخسائر هائلة، في الكثير من المناطق الّتي كان قد احتلّها في بلاد شمال أفريقيا، منذ نشأته وانتشاره.

وتمثّلت هذه الخسائر بفقدان أعدادٍ وفيرة من العناصر الّذين كانوا قد بايعوا التّنظيم وانضمّوا إلى جماعاته المنتشرة في مختلف المناطق من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى بانقطاع الدّعم المادّي والتمويل الّذي كان يشكّل حجر أساسٍ لاستمرار التّنظيم.

ناهيك عن طرده من الأراضي الّتي كان التّنظيم قد أسّس فيها معاقله، حيث درّب وعلّم العناصر على الإرهاب والقتل.

وهذا ما كان عليه الوضع في ليبيا، البلد الّذي حاول داعش أن يستغل فراغه وأنشأ ثلاثة فروع وهمية له في البلاد: برقة في الشرق، فزان في الصحراء جنوبًا، وطرابلس في الغرب.

لقد ارتكب الدواعش جرائم ضد الإنسانية، شملت ترهيب السكان، وتنفيذ الإعدامات وقطع الرؤوس، والتخطيط لعمليات اغتيال ضدّ شخصيّات معروفة وغيرها من الجرائم.

و تخطّى إجرام داعش الحدود، ووصل إلى مراحل متقدّمة يعجز الفكر الإنسانيّ عن استيعابها لدرجة أنّ هذا التّنظيم بات عدوًّا لكلّ مواطنٍ ليبيٍّ وعدوًّا لكلّ أجهزة السلطة اللّيبيّة.

فعلى الرّغم من قوّة العمليّات الإرهابيّة الّتي نفذها داعش في البلاد، وعلى الرّغم من قساوتها وشدّتها وفظاعة نتائجها، تمكّنت السّلطات اللّيبيّة من مقاومة هذا الفيروس الداعشيّ، فقضت عليه بمساعدةٍ من الشّعب اللّيببيّ الّذي سئم من داعش وأساليبه.

طُرِدَ داعش من ليبيا، وعادت الحياة إلى طبيعتها وتحسّنت الأوضاع بشكلٍ عام، ولكنّ الدولة لم تتوقف يومًا عن ملاحقة هذا العدوّ، ولا سيّما أنّها تتخوّف من محاولة عودة التنظيم إلى الاستقرار في ليبيا مرة أخرى.

ففي هذا السّياق، أكّد تقريرٌ صادرٌ عن “واشنطن بوست” أنّ هناك خلايا نائمة لتنظيم داعش فى ليبيا، وأنّه ما زال هناك 100 من مقاتلي  داعش  في ليبيا  وينتشرون فى مناطق الجنوب، الأمر الّذى يؤكّد أنّه ما زال موجودًا ويحاول اختراق البلاد، إلّا أنّ التقرير أشار إلى أنّه تمّ القبض على 7 من عناصره خلال الفترة الماضية، ما يؤكّد أنّ محاولات التّنظيم للعودة إلى ليبيا تبوء بالفشل.

ولفت التقرير إلى أنّه في حال عودة التّنظيم، لن يكون بنفس مستوى القوة التى كان عليها قبل عام 2016، فالأعين كلّها مفتّحة منتظرةً أيّ تصرّفٍ أو تحرّكٍ مشبوهٍ؛ لإحباطه وإلقاء القبض على منفّذيه، لا سيّما وأنّ قوّات “أفريكوم” نفّذت في الآونة الأخيرة عمليّات مختلفة، استهدفت فيها عناصر لداعش منتشرين في الجنوب اللّيبيّ، إضافةً إلى الوعي الزائد لدى الشّعب اللّيبيّ، الّذي بات يرفض كلّ أشكال الإرهاب ويندّد بداعش ومناصريه بشكلٍ خاص.

المزيد من الأخبار