مفوضية اللاجئين تؤكد زيادة دعمها للاجئين بالمناطق الحضرية في ليبيا

40 ألف لاجئ يعيشون بالمناطق الحضرية بعضهم من الفئات الأشد ضعفاً وبحاجة للدعم

39

أخبار ليبيا 24

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن زيادة دعمها للاجئين وطالبي اللجوء في المناطق الحضرية في ليبيا الذين يقدر عددهم أكثر من 40 ألف لاجئ، وإعادة تقييم دور وأداء مرفق التجمع والمغادرة.

وقال رئيس بعثة المفوضية في ليبيا جان بول كافالييري: “مع اشتداد النزاع في ليبيا، قررنا توسيع المساعدة المقدمة للاجئين وطالبي اللجوء الذين يعيشون في المناطق الحضرية”، بحسب ما نشرت المفوضية في بيان لها أمس الجمعة.

وذكر البيان، أن ما يقرب من 40 ألف لاجئ وطالب لجوء يعيشون في المناطق الحضرية، بعضهم من الفئات الأشد ضعفاً وبحاجة ماسة للدعم، مشيرا إلى توفر المساعدة الإنسانية للاجئين في المركز المجتمعي بمنطقة القرجي بطرابلس، مؤكدا إمكانية المحتاجين الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والتسجيل والمساعدة النقدية لتمكينهم من تلبية احتياجات الغذاء والمسكن.

وأوضحت المفوضية، أنها تقوم بإعادة تقييم دور مرفق التجمع والمغادرة، وذلك على ضوء الاكتظاظ الشديد الذي يعاني منه المركز، والذي جرى افتتاحه قبل عام كمرفق عبور للاجئين وطالبي اللجوء وللأشخاص من الفئات الضعيفة، معظمهم من النساء والأطفال غير المصحوبين بذويهم والمعرضين بشكل كبير لخطر الاحتجاز والذين تم تحديد حلول لهم خارج ليبيا.

وقالت المفوضية، إن هذه الحلول تبقى محدودة للغاية وتتطلب منا تحديد الأشخاص الأكثر ضعفاً وإعطاءهم الأولوية ضمن عدد أكبر من السكان، والكثير منهم بحاجة ماسة للمساعدة، مؤكدة أنها تعمل وشركاؤها داخل المرفق والذي يقع في نطاق اختصاص وزارة الداخلية.

فمنذ شهر يوليو وبعد غارة جوية مدمرة على مركز احتجاز تاجوراء، شق مئات المحتجزين السابقين طريقهم إلى مركز التجمع والمغادرة، لتلحق بهم في أواخر أكتوبر مجموعة أخرى مؤلفة من حوالي 400 شخص من مركز احتجاز أبو سليم، بالإضافة إلى 200 شخص من المناطق الحضرية، وهم جزء من مجموعة أكبر من طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين الضعفاء والمعرضين للمخاطر في ليبيا، ولكن لم يتم إعطاؤهم الأولوية لإجلائهم أو إعادة توطينهم، بحسب المفوضية.

ويعاني مركز التجمع والمغادرة الآن من الاكتظاظ الشديد، حيث يتسع لحوالي 600 شخص، لكنه يستضيف حالياً ضعف هذا الرقم، ويقيم الكثير منهم هناك منذ عدة أشهر، وفق ما ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سياق بيانها.

وأكد البيان، أن المفوضية ووكالات الأمم المتحدة وشركاؤهم يقدمون المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي والطعام، مع ذلك أشار البيان أن الوضع في المركز غير قابل للاستدامة ولم يعد يعمل كمرفق عبور، مما يعوق قدرة المفوضية على إجلاء اللاجئين الأكثر تعرضاً للخطر، والذين جرى إيجاد حلولا لهم إلى مكان آمن خارج مراكز الاحتجاز في ليبيا.

ورحب كافاليري، بإطلاق السلطات الليبية سراح طالبي اللجوء واللاجئين من الاحتجاز، موضحا أنهم يقومون الآن بتوسيع برنامج الدعم التابع لهم بالمناطق الحضرية ليتمكنوا من الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها، مثمنا دور الشركاء والمانحين على زيادة دعمهم للمهاجرين الحضريين والمجتمعات الضعيفة الأخرى.

وأضاف رئيس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا: “نأمل أن يتمكن مركز التجمع والمغادرة من العودة إلى وظيفته الأصلية كمرفق لعبور للاجئين الأكثر ضعفاً، حتى نتمكن من إجلائهم إلى بر الأمان، على حد قوله.

وأشار جان بول كافالييري، إلى أن مركز التجمع والمغادرة أصبح بحكم الواقع ”مركزاً مفتوحاً“ للمهاجرين وطالبي اللجوء الحضريين، مؤكدا استمرار المفوضية تقديم المساعدة الطبية وخدمات الصرف الصحي في المستقبل المنظور، وذلك اعتماداً على الموارد المتاحة، وفقا للبيان الذي نشر على موقع المفوضية.

وتكرر المفوضية القول، إن خيارات إعادة التوطين ما زالت محدودة للغاية، حيث أن عدد أماكن إعادة التوطين المتاحة في جميع أنحاء العالم أقل بكثير من الاحتياجات، منوهة إلى أن هناك أقل من 1% من اللاجئين الذين يتم إعادة توطينهم والذين تحددهم المفوضية على أنهم بحاجة لذلك كل عام.

وحثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المجتمع الدولي على المبادرة لتوفير المزيد من أماكن إعادة التوطين وتسريعها للمساعدة في إجلاء المزيد من اللاجئين المحتاجين لإعادة التوطين إلى بر الأمان.

المزيد من الأخبار