“محمد” شاب من درنة رفض وجود الإرهابيين الأجانب..كلف هو ومجموعة من الشباب بمتابعتهم وقبض عليهم الإرهابيون وقتلوهم

أصبح الإرهابيون الأجانب من القيادات في التنظيمات الإرهابية التي كشرت عن أنيابها

104

أخبار ليبيا24- خاصّ

بعد اندلاع ثورة فبراير في 2011، بدأت المجموعات الإرهابية تسيطر على أجهزة الدولة الأمنية منها على وجه الخصوص، وحاربت عناصر تلك الأجهزة واغتالتهم وهددتهم وهجرت الكثير منهم في مدن درنة وبنغازي وسرت.

واستعانت تلك الجماعات الإرهابية، بمتطرفين أجانب من دول عدة وتقلد هؤلاء الأجانب المناصب القيادية من قضاة وشرعيين وأمراء وكانوا بحسب مصادر مطلعة يتقاضون الأموال بالعملة الصعبة.

ويطرح تساؤل مهم حول أسباب قدوم هذه العناصر الأجنبية المتطرفة إلى ليبيا، هل يريدون خيرًا للبلاد، أم أنهم تركوا الإسلام الصحيح في بلدانهم وقدموا إلى ليبيا ليطبقوه أيضًا، فمعظم الأجانب الذين قدموا إلى ليبيا تعج بلدانهم بالفساد والانحلال والانسلاخ من الإسلام، أليس من باب أولى المطالبة تنفيذ شرع الله في دولهم قبل أن يطبقوه في دولة أجنبية.

كل تلك الأسئلة لا إجابة لها، إلا أن هذه العناصر الإرهابية المتطرفة لا هم لها إلا جني الأموال ولا يهم الطريقة التي يتحصلون من خلالها على الأموال السرقة و السطو والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة فالمهم هو المال، واقتناص الفرصة والوقت المناسب للهروب.

عياد جاب الله رزق يقول :”أخي محمد شاب من شباب درنة يعمل بجهاز الخدمات العامة كان يحدثني عن الوضع في درنة وكيف توافد الأجانب من مختلف الجنسيات على المدينة ومكنهم أفراد التنظيمات الإرهابية من درنة”.

ويضيف رزق هو شقيق مرزوقة التي كانت “أخبار ليبيا24″ التقتها لتحدثنا عن تلك الأحداث:”أصبح الأجانب من القيادات في التنظيمات الإرهابية التي كشرت عن أنيابها وبدأت في أعمالها البشعة”.

ويذكر عياد :”أثر في أخي مقتل ابن خالتي في محور بنغازي، وكذلك خطف وقتل الشيخ السلفي منصف أكريكش شاب كان يتمتع بسمعة طيبة درس في مدينة البيضاء إلى أن أصبح إمام مسجد خطف على يد التنظيمات الإرهابية ومات تحت التعذيب”.

ويتابع رزق :”أخي محمد التحق بسرية البركان داخل درنة، كان من ضمنها المرحوم عزالدين البرعصي والتاجوري وطبيب التخدير حسين البرعصي ما عرفته أن مهمتهم التي كلفوا بها من قبل غرفة عمليات الكرامة وغرفة عمليات عمر المختار، رصد ومتابعة عناصر التنظيمات الإرهابية من الأجانب وكان مكلف برصد  الإرهابي “عمر سرور”.

ويؤكد عياد قائلا :”بعد القبض على رفاقه ظهرت على أخي محمد علامات الارتباك، قال لي لا يمكن أن يكتب علي أن أهرب وأنا أرتدي “خمار” الفترة التي قبض فيها على رفاقه بقي أربعة أيام وهو حبيس المنزل، وأحضر مصحف ووضع يده عليه وأقسم أنه حتى لو قبضت عليه الجماعات الإرهابية لن يعترف على أي أحد من رفاقه”.

ويقول :”داهمت التنظيمات الإرهابية منزلنا بمجموعة ملثمة إلا شخص واحد كاشف عن وجهه وهو لا يحمل الجنسية الليبية هو الإرهابي المصري “سرور” كان التاريخ 23 يناير 2018 م، طرق الباب بعنف فتحت الباب وخلفي أمي جروني خارج المنزل وضربوني ضربًا مبرحًا وضربت أمي بأخمس بندقية كلاشنكوف فوقعت على الأرض”.

ويتابع رزق في سرد تفاصيل ذلك اليوم :”حوصر منزلنا من جميع الاتجهات حتى السطح وقبل أن أصل للسيارت بأمتار أحد الجيران للأسف قال لهم إنني لست محمد، فعادوا بي اقتحموا المنزل وفتشوه بالكامل ووجدوا محمد وجهوا له عدة ضربات على وجهه بأخمس البنادق حتى غطى وجهه بالدماء التي غطت أرضية المنزل وجروه خارج المنزل وغادروا”.

ويضيف :”نشرت التنظيمات الإرهابية مقاطع فيديو على صفحاتهم يقف فيها أخي محمد ويعلنون عن القبض على خلية تريد القيام بعمليات ضد أفرادهم وفي اليوم التالي أعلن عن وجود ثلاث جثث بمستشفى الهريش ذهبت للمستشفى الساعة الثامنة صباحا لأجد جثة أخي وعزالدين وحسين”.

 يقول عياد والحزن في عينيه :”أخي مات من أثر التعذيب بالكهرباء وضرب مبرح في كل أجزاء جسده، أما عزالدين وحسين كان أثر الرصاص عليهم قمت بتوثق أثر التعذيب على جسد أخي بالصور خوفا من خطف الجثمان لإخفاء جريمتهم ووجدت أصبعه يشير إلى الشهادة غسلت أخي وفوجئت بوجود ورقة في أحد جيوبه فيها رسم “كروكي للمنزل” بأدق تفاصيله مكتوب عليها اسمه، دفنته وأقمت العزاء”.

يستطرد بعد توقف للحظات :”أخي محمد مات تحت التعذيب عكس رفيقيه الآخرين قتلوا رميا بالرصاص أخي محمد آخر من اعتقل من رفاقه ورزق بمولود منذ ثلاثة وعشرين يوم أسماه بلال”.

ويتابع رزق :” تنظيم “شهداء أبوسليم ” الإرهابي لم يتركني حتى في المأتم استجواب بطريقة مباشرة وغير مباشرة صدمت حتى في بعض الجيران للأسف جزء ممن هاجموا المنزل خرجوا من منزل جاري”.

ويضيف :”بعد المأتم كان أفراد أبوسليم يتعمدون الإعلان عن وجودهم بتوقيف سياراتهم أمام منزلنا ويترجلون ويسيرون في الحي ثم يغادروا بعض أفراد التنظيم ممن درس معي انقطع التواصل بيننا كانوا يتعمدون الدردشة معي على مواقع التواصل الاجتماعي ليعرفوا ما يجول في خاطري”.

ويؤكد بالقول :”أخي من أمي يسكن بالقريب منا قاموا بإحراق سيارته أمام المنزل، أيضًا خالتي تعرضت لمضايقات لأن ابنها كان مع أخي محمد في البركان، لكنني أبلغته فور القبض على أخي بأن يخرج من درنة فورا وخرج”.

ويختتم حديثه :”نحن نفخر به والحمد لله اليوم دخلت القوات المسلحة إلى درنة وطهرت المدينة وقتلت كل الإرهابيين الذين قتلوه، دخلت القوات المسلحة إلى درنة بعد وفاة أخي بأربعة أشهر وعشرة أيام، كان يوم إجلاء الحزن”.

المزيد من الأخبار