المجبري: توقيع اتفاق باسم ليبيا مع تركيا خرق وانتهاك للاتفاق السياسي

المجبري يؤكد على عدم أهلية السراج لتوقيع أي اتفاق وفقًا للاتفاق السياسي

91

أخبار ليبيا24ـ 

قال عضو المجلس الرئاسي فتحي المجبري، اليوم السبت، إن توقيع الاتفاق المبرم باسم ليبيا مع تركيا من قبل رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، يمثل انتهاكا وخرقا جديدا للاتفاق السياسي، الذي خول المجلس الرئاسي مجتمعاً و (حكومة الوفاق) بعد نيلها الثقة من مجلس النواب، فقط بالتفاوض في كل ما له علاقة بالمعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم وعقدها وإعداد مشاريع قوانين بشأنها وعرضها على البرلمان المنتخب للمصادقة عليها ومن ثم إصدارها وذلك وفقاً للمادتين الثامنة والرابعة عشر من الاتفاق السياسي.

وأضاف المجبري في بيان إنه تابع باهتمام خاص التصريحات الرسمية الصادرة عن حكومة الوفاق بخصوص توقيع مذكرة تفاهم باسم ليبيا مع تركيا.

وأكد المجبري، أن فائز السراج لا يمكنه دستوريا ولا قانونيا ولا سياسيا تمثيل ليبيا، إلا وفق الاتفاق السياسي ولا يرتقي هذا التمثيل الدبلوماسي والبروتوكولي لدرجة اتخاذ قرارات أو إبرام اتفاقات منفردا دون الالتزام بالآلية المحددة بذات الاتفاق السياسي.

وأعلن المجبري عن موقفه الرافض والمعلن من الاستغلال المسيء للسراج للاعترافات الدولية المتأتية من اتفاق الصخيرات، مشيرًا إلى أن إصراره بالاستمرار في هذا النهج قبيل انعقاد مؤتمر برلين، يؤكد للجميع داخليا ودوليا بعدم أهليته بالتواجد أو التمثيل بأي حل سياسي مرتقب.

وحذّر المجبري من هذا الخرق الجسيم للاتفاق السياسي ولآليات وإجراءات اتخاذ القرار بالمجلس الرئاسي، وذلك لأخذه منحى دولي، بحيث بات رئيس المجلس الرئاسي يقحم ليبيا وشعبها في أزمات مع جوارهما الحيوي والاستراتيجي، ويسعى لترتيب التزامات مضحيا بالمصالح العليا لليبيا لصالح استقطابات إقليمية ليس لليبيا ناقة أو جمل فيها.

كما أكد المجبري، على رفضه القاطع “لمحاولات رسملة التدخل التركي الفج والخطير في الشأن الليبي، وإصباغ نشاطاته المشبوهة الداعمة للإرهاب بصباغ شرعي تحت مسمى (مذكرة تفاهم أمني) الأمر الذي لن ينطلي على أحد من الليبيين”.

وقال المجبري، “باشرنا بما نملك من أدوات قانونية وسياسية لجعل هذه الخروقات من السراج والعدم سواء، ونثمن في هذا الإطار المواقف الرافضة لجمهوريتي مصر واليونان، واللتان أكدتا على عدم أهلية السراج بمفرده في إبرام هكذا التزامات وفقاً للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، ونتطلع لأن تحذوا حذوهم بقية الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، خاصة بعد الصمت المريب للبعثة الأممية ورئيسها عن هذا الخرق والناتج حتماً عن شرعنة البعثة للخروقات المتكررة للاتفاق السياسي من طرف فائز السراج”.    

ودعا المجبري، إدارة القانون بوزارة العدل والدائرة الدستورية بالمحكمة العليا لتبيان موقفهما من هذا الخرق الجسيم للسيادة الليبية وقوانينها، داعيًا لليبيين لتظافر جهودهم لإنهاء هذه الحقبة المظلمة والتي أحال فيها السراج الاتفاق السياسي وأجسامه من أداة للحل إلى كارثة وطنية وإقليمية يتوجب اجتثاثها فوراً.

 

 

المزيد من الأخبار