مطوية لمكتب التوعية و الإرشاد التابع لأوقاف طرابلس تثير الجدل

أخبار ليبيا24

يرفض البشر أن يكون هناك شخصًا أو جهة تقوم بدور الوصايا عليهم تقيد حركتهم وكلامهم وتحددها، تمنعهم من التفكير والبحث والتعلم والاستكشاف، في إطار ما لا يخالف شرعًا ولا قانون ولا أعراف اجتماعية.

كما يرفضون من يدعي أنه المتحدث باسم الله على الأرض من يحلل ويحرم ومن يمنح صكوك الغفران والرحمة ويدخل هذا الجنة وذاك النار، فقط لأنه اختلف معه في الرأي وآخر خالفه فيه.

وتشهد ليبيا مؤخرًا جدلًا كبيرًا حول مايراه البعض تدخلًا من قبل هيئات وجهات حكومية تابعة للأوقاف أو لدار الإفتاء تحاول فرض طقوس وأمور معينة على المواطنين ومنعهم وتحريم عبادات وأمور وعادات أخرى يمارسونها منذ قديم الزمان.

مكتب التوعية والإرشاد التابع لأوقاف طرابلس فرع غوط الشعال يوزع مطوية على المساجد تحت عنوان ( مخالفات استهان بها الناس ).

وأبرز ما جاء فيها هو اعتبار مشاهدة المسلسلات وسماع الأغاني “حرام” و”منكر”، وأيضًا شددت على ضرورة غض البصر عن النساء و ( المردان ).

واعتبر مكتب التوعية و الإرشاد التابع لأوقاف طرابلس فرع غوط الشعال أن ركوب النساء في سيارات الأجرة بدون محرم “حرام”، كما أن شرب و بيع السجائر “حرام”.

كثير من المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتفقوا مع ما جاء في هذه المطوية واعتبروا أنه لاغلو فيها ولا تطرف، فيما اعترض كثر آخرون على بعض النقاط فيها وأيدوا غيرها من النقاط.

وفريق آخر تساءل عمن أعطاهم حق التحريم و التحليل، قائلين :”لقد حرّم أمثالهم يوما الدراجة و الطماطم والقهوة والطباعة والحنفية والراديو والتلفزيون وكون الأرض كروية والكيمياء والفيزياء والفلسفة و قيادة المرأة للسيارة، ثم اكتشفوا أن كل هذه المحرمات ليست محرمات بل حلال حلال”.

وأكدوا أن الحرام ما حرمه الله ولا يمكن أن يصير يوما حلالا، والحلال ما أحله الله و لايمكن أن يصير يومًا حرام.

وتشهد ليبيا الأعوام الأخيرة استيراد لأفكار وعقائد دخيلة على المجتمع الليبي من قبل مجموعات مختلفة حاولت إدخال هذه الأفكار والعقائد الجديدة المستوردة والبعيدة عن ثقافة المجتمع الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى