في رسالة جديدة لكل الإرهابيين .. المحكمة العسكرية المصرية تقضي بالإعدام شنقا على الإرهابي عشماوي

محاكمة العشماوي جرت داخل أروقة القضاء العسكري في مصر

أخبار ليبيا 24 – متابعات

في نهاية كل المعارك التي قرر الإرهابيون خوضها ضد القوات الأمنية كان مصيرهم الخسارة والموت والهزيمة حيث وقف الشعب الليبي ضدهم قبل القوات المسلحة حاربوهم بالكلمة والقلم والمظاهرات إلى أن أعلنت عملية الكرامة ضدهم في 2014.

وجلب الإرهابيون في ليبيا مقاتلين أجانب على نفس العقيدة الإرهابية لمشاركتهم في سلب موارد البلاد وتخريبها وتعطيل مؤسساتها، بعد أن خيل لهم أن الأمر بات لهم إلا أن الموت والاعتقال كان مصيرهم عندما انتفض الليبيين ضدهم معلنين أنه لا مكان للإرهاب بينهم.

وكل المعتقلين من الإرهابيين في السجون الليبية سيقدمون إلى المحاكمة العادلة وسيعاقب كل مذنب مجرم شارك وساهم في سفك الدماء واستباحة الممتلكات وتدمير البلاد وتعريضها للأخطار.

وعشماوي الذي ظن أن ليبيا ملاذًا أمنًا له، أصدرت المحكمة العسكرية المصرية اليوم الأربعاء،

وقضت المحكمة العسكرية المصرية اليوم الأربعاء، بالإعدام شنقا على الإرهابي المدعو هشام عشماوي، الذي تسلمته مصر من ليبيا، خلال شهر يونيو الماضي، والمطلوب في قضايا إرهابية عديدة في مصر

وأعلنت القوات المسلحة المصرية، في بيان لمتحدثها الرسمي، أن المحكمة العسكرية للجنايات قضت بحكمها فى القضية رقم “1/ 2014” جنايات عسكرية المدعى العام العسكرى والشهيرة إعلاميا بقضية “الفرافرة” في جلسة اليوم الموافق السابع والعشرين من نوفمبر  بمعاقبة المتهم هشام على عشماوى بالإعدام شنقا .

يذكر أن مصر تسلمت هشام عشماوي من قوات الجيش الليبي، بعد لقاء بين خليفة حفتر، ومدير المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، في أواخر مايو الماضي.

وكانت السلطات المصرية، أعلنت في الخامس والعشرين من يونيو الماضي، أنها بدأت التحقيق مع الضابط السابق بالقوات المسلحة، عشماوي، والمتهم في أكثر من جريمة إرهابية استهدفت مؤسسات الدولة ورجال الجيش والشرطة خلال السنوات التي تلت ثورة الثلاثين من يونيو 2013م، بعد تسلمه من قوات الجيش الليبي مؤخرًا بعد هروبه لسنوات في ليبيا.

وأوضحت وسائل إعلام مصرية، أن عشماوي جرى التحقيق معه داخل أروقة القضاء العسكري في مصر، كون الجرائم المتهم فيها تتعلق بقتل ضباط وجنود من الجيش والشرطة، وهو الأمر الذي يستوجب محاكمته عسكريًا وفقًا لنصوص الدستور والقانون في هذا الشأن، مشيرًا إلى أنه كان يحاكم في قضايا نتج عنها استشهاد 54 من رجال الجيش والشرطة، ومن ثم يستوجب الأمر محاكمته حضوريًا.

وكان الإرهابي عشماري قد ادلي خلال التحقيق معه باعترافات جديدة زادت تورطه، كما اعترف في التحقيقات بمشاركة مقاتلين أجانب في بعض العمليات الإرهابية والهجمات على الارتكازات الأمنية في سيناء، كما اعترف بهروب بعضهم إلى ليبيا وسوريا،مضيفا أن هؤلاء المقاتلين كانت لديهم خبرات عسكرية وقدرات كبيرة بفنون القتال.

العشماوي تحدث بشكل موسع في اعترافاته عن قصة المقاتلين الأجانب وتدريبهم وتمويل العمليات الإرهابية والشيفرات التي يستخدمها للتواصل مع الإرهابيين، وكيفية تجنيد أطباء من عناصر الإخوان ضمن تنظيمه.

تفجير كاتدرائية الأقباط

كما تضمنت اعترافاته بأنه كان يقوم بتدريب مقاتلين أجانب موجودين في ليبيا وسوريا أبرزهم “محمود شفيق” و”محمد مصطفى” منفذ حادث تفجير كاتدرائية الأقباط في ديسمبر ألفين وستة عشر.

وقال إنه كان يتولى تدريبه وتأهيله عسكريا وأنه أطلق عليه اسم “أبو دجانة الكناني”، مضيفا أن عشماوي أكد في التحقيقات أنه رفض تنفيذ محمود لأي عمليات إرهابية داخل مصر وكان يرغب في نقله معه إلى ليبيا ولكن قيادات تنظيم داعش سيناء رفضوا رغبته.

تجارة المخدرات

وخلال التحقيقات كشف عشماوي عن شبكة كبيرة لتوفير مصادر تمويل العمليات الإرهابية، منها الاتجار في المخدرات والحصول على مبالغ مالية كبيرة كفدية من ذوي المختطفين، كما أنه حصل على أموال من شخصيات بارزة تابعة للإخوان في مصر وليبيا، وكانت هذه الأموال تأتي عبر وسطاء من السيدات لتجنب الشكوك وعدم لفت انتباه أجهزة الأمن.

هاتف الثريا

وأدلى عشماوي خلال التحقيقات باعترافات حول الشفرات المستخدمة من جانب التنظيمات الإرهابية، وكيفية استخدام تطبيق تليغرام، لنقل التعليمات والرسائل، كما كشف عن استخدامه لهاتف الثريا، موضحا أنه فقد هاتفه خلال إحدى العمليات الإرهابية، وهو ما دفعه لاستخدام تطبيقات مشفرة لنقل التعليمات والتكليفات لأنصاره.

وكشف أخطر إرهابي مصري عن أن تنظيم القاعدة خطط لإقامة فرع جديد في مصر بقيادة عشماوي حيث كان يراه أيمن الظواهري مناسبا لعودة القاعدة إلى مصر، وقال إنه التقى مقربين من الظواهري في ليبيا، وأخبروه أنه سيتولى مسؤولية اللجنة الأمنية والعسكرية داخل مصر، وسيتولى منصب المسؤول العسكري للتنظيم بدلا من سيف العدل، معترفا أنه خطط لإنشاء معسكرات لتنظيم القاعدة في مناطق مختلفة في الصعيد وسيناء والواحات، ومشترطا أن يكون هو المسؤول الأوحد عنها وعن اختيار معاونيه بعد ذلك.

عشماوي وبلحاج

وكشف عشماوي عن علاقاته بالقيادي العسكري في ليبيا وأمير الجماعة الليبية المقاتلة الإرهابي عبد الحكيم بلحاج، مؤكدا أن الأخير كان يقوم بدعم مجموعات تابعة لعشماوي في درنة ماديا ولوجستيا.

واعترف عشماوي كذلك بأنه كان يخطط قبل مقتل رفاعي سرور أحد المقربين منه لتشكيل الجيش المصري الحر، وكانت مهمته تنفيذ العملية في المنطقة الغربية بمصر، وإنشاء معسكرات في تلك المنطقة للتنظيمات المختلفة ودعمهم بالسلاح والأموال، بهدف فتح جبهة جديدة ضد الجيش المصري في هذه المنطقة، والعمل على تهريب الأسلحة الثقيلة عبر المنطقة الغربية، ولكن فشل المخطط نتيجة الإجراءات الأمنية الكبيرة التي يقوم بها الجيش المصري من تمشيط الحدود والرصد الجوي المكثف.

تسليم عشماوي

وكان الجيش الليبي قد سلم الإرهابي هشام عشماوي إلى مصر نهاية مايو الماضي خلال زيارة خاطفة قام بها اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية إلى ليبيا ولقائه المشير خليفة حفتر.

وقال الجيش الليبي إنه تم خلال اللقاء مناقشة عمليات مكافحة الإرهاب بالمنطقة، كما تم خلال اللقاء تسليم الإرهابي هشام عشماوي، الذي ترأس أحد التنظيمات الإرهابية بمدينة درنة، ونفّذ عدداً من العمليات الإرهابية بدولتي ليبيا ومصر، وقام أبناء القوات المسلحة الليبية بالقبض عليه خلال حرب تحرير درنة، بعد استيفاء كافة الإجراءات واستكمال التحقيقات معه من قبل القوات المُسلحة.

Exit mobile version