غالبية ساحقة من الشباب رفضت داعش ندّدت بأهدافه حتّى تمّ طرده

وتبيّن من خلال البحث أنّ غالبية ساحقة ترفض داعش وتندّد بأهدافه

56

أخبار ليبيا 24 – متابعات

عندما تأسّس داعش بنى القادة آمالهم على فئة الشّباب، إذ اعتبروها الفئة الأكثر ليونةً وقابليّةً لمبايعة التّنظيم والاقتناع بتعاليمه ومعتقداته مهما كانت تتسّم بالعنف والكراهيّة.

لذلك اعتمد القادة على مبدأ غسل أدمغة الشّباب في مختلف المدن الّتي يحتلّونها، فكان العناصر ينتشرون في الأماكن السكنيّة المكتظة ويخترقون المجموعات الشبابيّة حيث يعملون على استقطابهم إلى التّنظيم بطرق مباشرة وغير مباشرة من خلال إخبارهم عن “انتصارات” التنظيم على مختلف الأصعدة وإيهامهم بأنّ الحياة في كنف التّنظيم ستؤمّن لهم أوضاعًا اجتماعيّة أفضل من الّتي يعيشون فيها فيحصلون على وظائف، يجنون المال الوفير، ويبنون علاقات مختلفة تمكّنهم من الوصول إلى أعلى المراكز وأهمّها وتسلّم مهام استثنائيّة.

لقد استطاع داعش في فترةٍ معيّنة بين تأسيسه وبداية انتشاره من جذب الشّباب إليه وغسل أدمغتهم وتدريبهم على القتال وحمل السّلاح. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ أساليب التّنظيم الاحتياليّة لم تدم طويلًا، إذ إنّ أعداد كبيرة من الشّباب فهموا أسلوب التّنظيم المخادع والكاذب فباتوا أكثر يقظةً وتجنبوا الوقوع في شباك الإرهاب.

وفي العام 2016، تمّ إجراء بحث إحصائيّ واستطلاع رأي حول مدى استعداد فئة الشّباب العربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على قبول داعش ومبايعته، وتبيّن من خلال البحث أنّ غالبية ساحقة ترفض داعش وتندّد بأهدافه، وذلك على الرغم من أنّهم يعيشون أوضاع اقتصاديّة واجتماعيّة مذرية ويفتقرون إلى الوظائف وفرص العمل؛ العوامل الأساسيّة الّتي تشكّل أرضًا خصبة أمام انتشار داعش وتغلغله بين الشّباب.

وبحسب هذا البحث، الّذي أجرته الشركة العالمية المتخصصة في البحث والتحليل PSB، على شباب من بلدانٍ مختلفة، ومنها ليبيا، اتّضح أنّ نسبة كبيرة من الشباب الذين شملهم الاستطلاع لم يدعموا داعش مهما كانت مبادؤه وأهدافه؛ واعتبروا أنّ التنظيم المتشدد لم ينجح في تحقيق أهدافه الإرهابيّة.

إنّ هذا الاستطلاع يبيّن مدى يقظة الشّباب ووعيهم ويؤكّد أيضًا سبب فشل داعش في معظم الدّول الّتي كان قد احتلّها وسيطر عليها إذ تمّ طرد فلوله منها بفضل رفض الشّعب، وبخاصةٍ الشّباب، لهذا التّنظيم المستبّد.

وهذا كان الحال في ليبيا حيث انتفض الشّعب انتفاضةً كاملةً ضدّ داعش وتعاونوا مع السلطات في البلاد بهدف طرده من بلادهم والتخلّص من كلّ داعشيّ يحاول المساس بأمن ليبيا وسلامة اللّيببيين.

المزيد من الأخبار