الطريق مسدود أمام عودة الدواعش…تدابير إحترازيّة صارمة

تحوّل داعش من كيان "قويّ" ومتسلّط واستبداديّ إلى كيان ضعيف وذليل ومثير للشفقة

59

أخبار ليبيا24 – متابعات

مُنِيَ تنظيم داعش الإرهابيّ بهزائم كبيرة ولَحِقَت به خسائر جمّة، فبعد أن شنّت السلطات، في مختلف البلدان الّتي كان التّنظيم الإرهابيّ المتشدّد قد سيطر عليها، معارك ضدّ مجموعات التنظيم المتعددة والمنتشرة في مختلف أرجاء البلاد، مثل تونس والجزائر وليبيا وغيرها من بلاد شمال أفريقيا، أصبح التنظيم الداعشيّ يعيش تفككًا داخل مجموعاته إذ خسر الكثير من الأراضي وأعدادًا كبيرةً من العناصر الّذين كانوا قد بايعوه وقرّروا المحاربة في صفوفه.

وتحوّل داعش من كيان “قويّ” ومتسلّط واستبداديّ إلى كيان ضعيف وذليل ومثير للشفقة، فبعد أن كان يُرعب المواطنين ويهدّد السلطات أصبح هو يرتعب من قدرة المواطنين على نبذه والوقوف يدًا واحدةً مع السلطات لمحاربته.

وهذا كان الحال في عديد البلدان الّتي نجحت في التخلّص من داعش وجماعاته وطرده من بلادهم من دون رجعة، كما أنّ مقتل زعيم التّنظيم مؤخّرًا أسهم في زيادة تشتّت التّنظيم وعناصره المتبقين الّذين باتوا يبحثون عن مخرجٍ لمعضلتهم.

في طريق بحثهم عن وسيلة خلاصٍ، رأى بعض العناصر الّذين حاربوا في بؤر التوتر، في ليبيا مثلًا، أنّه من الأفضل لهم مغادرة هذه البلاد والتسلّل إلى بلدان أخرى قد يستطيعون الفرار فيها من قبضة السلطات.

ولذلك قامت أجهزة الاستخبارات في مختلف الدول بإطلاق تحذيرات من إمكانيّة تسلّل عناصر إرهابيّة إلى أراضيها واتّخذت تدابير إحترازيّة صارمة لمراقبة كلّ تحرّكٍ مشبوهٍ وإدانته.

فكلّ من ثبت انخراطه في تنظيمات إرهابية ومشاركته في أعمال متطرفة، تتم إحالته على الهياكل القضائية المختصة وتُتّخذ مجموعة من الإجراءات طبقًا لقانون الإرهاب.

إنّ السلطات الّتي سبق أن عانت بلدانها من الإرهاب الداعشيّ يقظة ومتحضّرةً للوقوف في وجه أيّ عملٍ إرهابيّ محتمل قد يسبّب الأذى لأرضها وشعبها، فمهما حاول الداعشيون العودة للتمركز في البلاد الّتي طُردوا منها عبثًا يحاولون.

لقد هُزموا وطُردوا وأصبحوا مجرّدين من كلّ دعمٍ، ولا سيّما أنّ المؤسستين العسكرية والأمنية تعملان جاهدتين بهدف منع تسلل عناصر جديدة كانوا يخططون للانضمام إلى الجماعات الفارّة و المختبئة.

المزيد من الأخبار