بعد أوامر باشاغا بالقبض عليه.. الشقعابي أحد «مطاريد» بنغازي يفتح النار على وزير داخلية الوفاق وتيار الإسلام السياسي والمقاتلة وأسرة الصلابي

عماد الشقعابي يتهم جماعة الإسلام السياسي والمقاتلة بـ"الخبث والفساد وإثارة الفتن"

1٬197

أخبار ليبيا24 – متابعات

وجّه عماد منصور الشقعابي رسالة تهديد شديدة اللهجة إلى وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، وإلى عدد من القيادات التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة، متهما إياهم بالخبث والفساد وزعزعة الأمن والتسبب في تهجير مئات الأسر الليبية، وخلق المشاكل والفتن، واصفًا إياهم بأشنع الصفات وأقبحها.

وفتح الشقعابي النار، من خلال فيديو نشر له على موقع فيسبوك، على وزير الداخلية فتحي باشاغا بعد إصدار الأخير أوامر ضبط وإحضار والحظر من السفر بتهمة أنه (منسق عام بين جماعة أنصار الشريعة وتنظيم داعش الإرهابي).

ووجه الشقعابي تهديدًا مباشرًا لـ (فتحي باشاغا) عقب إصداره لأوامر قبض عليه، وتساءل: “كيف لوزير داخلية أن يصدر قرارًا بهذا الشكل، بل كيف يسمح لنفسه بأن تستند على معلومات يتم تداولها على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، متسائلًا ماهي “الأدلة التي تؤكد على التهمة؟!”.

وكشف الشقعابي، أنه أحد عناصر وزارة الداخلية بحكومة الوفاق التي يرأسها الوزير باشاغا، وقال: “أنا مُعين منذ 2015 في وزارة الداخلية ومصنف على الدرجة التاسعة ولازلت أتقاضى مرتبي منها، ومكلفُ بمهمة “منسق عام لقوة التدخل والحسم الأمني” من قبل أن يتولى باشاغا وزارة الداخلية”.

وأكد الشقعابي، على أنه لازال موجودًا داخل ليبيا وتحديدًا في طرابلس، مشيرًا بالقول إلى أن “باشاغا فتح النار علي ولن أرحمه”.

وقال الشقعابي، “الموضوع مع باشاغا أصبح شخصي بيني وبينه، وأن عليه أن يتحمل مسؤولية نفسه ومسؤولية قراراته الصادرة ضدي”.

واتهم الشقعابي، باشاغا بسرقة نحو مليار و200 مليون يورو بعد تحويلها عن مصرف ليبيا المركزي لصالح وزارة الداخلية إلى شركة “إس إس تي آي كاي”، على حد قوله.

وتساءل الشقعابي، “أين وزير الداخلية مما يحدث الآن في طرابلس، أين هو من السيارات المعتمة والسائرة من غير لوحات، أين هو من ضبط الأمن ومستوى الجريمة المرتفع جدا؟!”.

وقال الشقعابي، “إن باشاغا ووزارته بالكامل لن تستطيع إلقاء القبض عليه وأكد وجوده في طرابلس، وطالب باشاغا بالاعتذار والعدول عن قراره وإلا فعليه أن يتحمل مسؤولية قراراته”.

وتبرأ الشقعابي، من انتسابه لأي من كتائب الثّوار والإسلام السياسي، أو استلامه لأي أموال منها. وأشار الشقعابي، إلى أن علاقته بالإرهابي وسام بن حميد رئيس ما كان يعرف بـ (درع ليبيا1) كانت مجرد علاقة صداقة، وأن وقوفه معه كان مثل وقوف أي شخص مع صديقه في (عركة) على حد تعبيره، وذلك في إشارة إلى مجزرة يوم السبت الأسود التي ارتكبت أمام مقر (درع ليبيا 1) في منطقة بودزيرة شرقي بنغازي في يونيو عام 2013.

وذكر أنه خرج من الشرق في شهر سبتمبر 2013 وانتقل إلى طرابلس وأقم في وسط شارع عمر المختار. كما تبرأ الشقعابي من كل القيادات الإرهابية في ليبيا أكد أنه لا يتبعهم ولا توجد بينهم أي علاقة.

ولم يكتف الشقعابي من الهجوم على فتحي باشاغا، بل هاجم كذلك، قيادات الإسلام السياسي والليبية المقاتلة والقاعدة، حيث أعرب عن استغرابه من تولي كل الهاربين والفارين والمجرمين السابقين وخرجي السجون من الإخوان المسلمين لكل المسؤوليات في ليبيا وكأنهم هم وحدهم الليبيين.

كما هاجم الشقعابي، جهاز الردع الخاصة، وقال:”من هم، إنهم لا يملكون أرقامًا عسكرية؟”.

وشن الشقعابي، هجومًا لاذعًا على كل من علي الصلابي وشقيقه إسماعيل و الإرهابي أحمد المجبري الشهير بأحمد جولاطي وعبدالحكيم بالحاج وهيثم التاجوري، كذلك فوزي بوكتف وهاشم بشر الذين وصفهم بالفلسطين في إشارة إلي أصولهم غير الليبية وفق الشقعابي.

وتساءل، “إين هم الآن مما يحدث في طرابلس وليبيا؟”، وذلك في إشارة إلى تعرضه والكثيرين من العناصر الفارة إلى (الخيانة) من قبلهم. وقال الشقعابي في رسالة موجهة لهم: “أين هربتم؟!”.

واتهم الشقعابي، علي وشقيقه إسماعيل الصلابي بالتسبب في تهجير عشرات الأسر الليبية من بيوتها، في بنغازي وغيرها من المدن، واستغلالهم الأموال التي يستلمونها من قطر لارتكاب عمليات فساد داخل ليبيا.

وأصدرت وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، يوم الإثنين، أوامر ضبط لـ “عماد فرج منصور الشقعابي”، حيث عممت الوزارة على كافة أجهزتها الأمنية وأمرت مصلحة الجوازات بحظره من السفر.

وأشارت الوزارة، إلى أن لديها معلومات تفيد بشغل (الشقعابي) منصب منسق عام بين جماعة أنصار الشريعة وتنظيم داعش الإرهابي، وهو ما نفاه الشقعابي وأكد أنه موظف بالداخلية.

وتتهم الوزارة، الشقعابي بأن له عديد العمليات بطرابلس وبنغازي وإنه هدد عديدًا من ضباط الشرطة بالقتل، منبهة إلى ضرورة الإسراع بإجراءات ضبطه.

كما خاطبت الداخلية، في إحدى رسائلها، القائم بأعمال النائب العام، ودعته إلى إصدار مذكرة في حق الشقعابي، كونه متهم بعدة قضايا جنائية، ومنح الإذن بإدراجه بمنظومة الممنوعين من السفر، كما طلبت من مصلحة الجوازات والجنسية بإدراج المعني بمنظومة الممنوعين من السفر وقوائم الترقب والوصول إلى حين إصدار أوامر من كتب النائب العام.

وشمل التعميم، أيضًا ما يعرف بـ “جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب”، ورئيس جهاز المباحث الجنائية، والإدارة العامة للدعم المركزي وأمن المنافذ ومديرية طرابلس ومصراتة والعمليات الخاصة ومكتب المعلومات والشرطة الجنائية العربية والدولية.

والشقعابي من مواليد بنغازي سنة 1982 وهو أحد سكان منطقة (بودزيرة) شرقي بنغازي، وهو أحد الضالعين في مجزرة (السبت الأسود) والتي راح ضحيتها العشرات من شباب بنغازي في 13 يونيو2013.

كما أنه مسؤول عن مقتل واختفاء عناصر من أمن المنشئات التابعين لوزارة الداخلية إبّان انطلاق عملية الكرامة ضد المجموعات المسلحة والجماعات الإرهابية المتطرفة، في منطقة بودزيرة شرقي بنغازي.

المزيد من الأخبار