مصيرهم الموت أو الاعتقال أو الملاحقة…”الشقعابي” أمير حرب صار طريدًا ملاحقًا

مهما هرب وابتعد الإرهابيون وحاولوا الاختباء فمصيرهم إما الموت وإما السجن

336

أخبار ليبيا24

صال وجال الإرهابيون في مدن ليبية عدة ظنًا منهم أن الأمر حسم لهم وأنهم  باتوا يسيطرون على تلك المدن والمناطق يبثون القتل والرعب والخوف في قلوب الناس بأساليبهم الإجرامية البشعة.

وحاول هؤلاء الإرهابيين إخضاع الليبيين وإجبارهم على الانصياع لعقيدتهم الفاسدة والتبرؤ من كل مايخالف هذه العقيدة والاستتابة وإظهار الندم على مخالفتهم لها، إلا أن عدد كبير من الليبيين قاوموهم ورفضوهم ورفضوا الانصياع لهم.

ومع الأيام بدأ كره الليبيين لهذه الشرذمة يزداد وأصوات رفضهم تتعالى فأصبحت هزيمة واندثار هذه الجماعات المتطرفة مسألة وقت ليس إلا، ومع الأيام صار هزيمتهم وسحقهم أمرًا محتمًا.

تساقطت حصون التنظيمات الإرهابية أمام ضربات القوات المسلحة في كل بقعة حاولوا السيطرة عليها وصار أمر دولتهم المزعومة إلى زوال وفشل، وتشرد أفراد هذه التنظيمات وأصبحوا شتات بين قتلى ومساجين ومطلوبين وهاربين.

فمهما هرب وابتعد الإرهابيون وحاولوا الاختباء فمصيرهم إما الموت وإما السجن، لأن أعمال مطاردتهم لم تتوقف منذ إعلان الحرب عليهم وطالتهم أيدي العدالة في كل بقعة حاولوا الوصول إليها في الجبال والصحاري والأنفاق.

وكان الليبييون مع كل خبر القضاء على الإرهابيون أو القبض عليهم يبدون سعادتهم بهذه الأخبار التي تشف غليلهم وتشعرهم أن التضحيات التي قدمها الليبيون للقضاء على هذا الشر لم تذهب سدى لأنها تعد ضربة للحركات المتطرفة في ليبيا.

وفي هذا السياق، وبعد سنوات الهروب التي ظن خلالها أحد العناصر الإرهابية أنه في مأمن ها هو اليوم مطارد في المكان الذي لجأ إليه منذ سنوات بعد أن ارتكب وساهم في ارتكاب الكثير من الجرائم في حق أبناء مدينة بنغازي وغيرها من المدن.

اليوم يصدر وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا، مذكرة يطالب الجهات الأمنية بالقبض على الإرهابي المدعو عماد فرج منصور الشقعابي بتهمة التنسيق بين جماعة أنصار الشريعة وتنظيم “داعش” الإرهابي.

ووجه باشاغا برقية مماثلة إلى النائب العام لإصدار مذكرة قبض بحق الشقعابي ورسالة أخرى إلى رئيس مصلحة الجوازات لوضع المذكور في قوائم الممنوعين من السفر إلى خارج البلاد.

شارك الإرهابي الشقعابي من مواليد مدينة بنغازي سنة 1982في اشتباكات السبت الأسود والتي راح ضحيتها العشرات من شباب مدينة بنغازي بتاريخ 13‏/06‏/2013، حيث بعد فشله في الدراسة وانضم لكتيبة شهداء ليبيا الحرة التابعة لمجلس شورى بنغازي الإرهابي.

الشقعابي أحد المقربين من الإرهابي وسام بن حميد صاحب البيعة لداعش و يعتبر ذراعه الأيمن كان يقوم بجباية المال من الشاحنات المصرية التي تنقل البضائع إلى بنغازي

متهم بالقبض والإخفاء القسري لعدد من رجال الجيش والشرطة في منطقة الكويفية وبودزيرة بعلم وإدارة الإرهابي المدعو وسام بن حميد .

وبحسب اعترافات الإرهابي “محمد صفاره” المقبوض عليه كانت تربط الشعقابي علاقة قوية بتنظيم أنصار الشريعة، وكان يتردد على مقر أنصار الشريعة في بنغازي كثيرًا .

فر من مدينة بنغازي عقب دخول قوات الجيش إلى المدينة في شهر أكتوبر من العام 2014، وتم رصده يتنقل بين مدينة طرابلس ومصراتة، وأصبح أحد المشرفين على نقل السلاح من مدينة مصراتة لمساندة الجماعات الإرهابية في بنغازي.

وللكشف عن المزيد من تورط الإرهابي الشقعابي في الفساد وابتزاز الدولة الليبية في عهد رئاسة عبدالرحيم الكيب للحكومة الليبية قالت وزير الصحة السابقة فاطمة الحمروش :”إن عماد الشقعابي شخص محتال استفاد من برنامج علاج الجرحى بشكل مباشر”.

وتضيف الحمروش :”عماد الشقعابي المطلوب حاليا من باشاغا هو الذراع الأيمين لوسام بن حميد وابن أخته أو إبن خاله، وهو أيضا من قيادات المليشيات منذ عام 2011″.

وأضافت الوزير السابق :”من خلال مذكرة القبض يتضح أنه تدرج في الجريمة حتى أصبح المنسق بين أنصار الشريعة وداعش الإرهابيين”.

وتوضح بالقول :”في عام 2012 كانت لعماد الشقعابي وقيس بن احميد (شقيق وسام) سيطرة مباشرة على عبدالرحيم الكيب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة عام 2012 إلى درجة أن الكيب نظم لي اجتماعاً معهم في مبنى رئاسة الوزراء، ونصحني بالتعامل معهم لأنهم حسب رأيه قيادات”.

وتتابع الحمروش :”بالفعل اجتمعت بهم في مبنى رئاسة الوزراء بطرابلس كما طلب، ولكني استخلصت من الاجتماع بأنهم استمدوا قوتهم من السلاح الذي بيدهم ومن سيطرتهم على قرارات رئيس الوزراء الكيب، فقررت عدم التعامل معهم”.

وتواصل الوزير السابق حديثها :”بالطبع لم يستسغ الطرفان هذا القرار والذي ساهم في الكراهية التي كانت واضحة تجاهي منهما، وقد زادت وتيرة العنف تجاهي حين باشرت في التحقيق في الفساد في ملف الجرحى وبدأت بالإجراءات القانونية لمنع غسيل الأموال تحت غطاء العلاج”.

وتقول الحمروش :”من خلال هذا البلاغ، أطلب من النائب العام ومن وزير الداخلية ألا يكون القرار خاصاً بعماد الشقعابي فقط، بل يجب أن يشمل الأذرع والرؤوس التي كانت مرتبطة به والتي استمد منها قوته، وساهمت في استمراره”.

وتشهد مدينة مصراتة كغيرها من المدن الليبية حملة للقبض على الإرهابيين المتواجدين في المدينة ففي نوفمبر من العام 2017 تم القبض على الإرهابي محمد باكيرالشهير بـ”نحلة” في مصراتة وقتل تحت التعذيب في السجن، وفي نوفمبر 2018 قامت الأجهزة الأمنية في مدينة مصراتة بالقبض على أحد العناصر المتطرفة المدعو موسى غومة الديلمي المغربي أثناء تواجده في إحدى المزارع، وفي فبراير من العام الحالي تم القبض على القبض على المدعو “كامل عزوز”، وهو أحد أبرز القيادات الإرهابية والقادة المحرضين والداعمين للجماعات الإرهابية في ليبيا، والإرهابي المدعو “أيمن بوعمود البرغثي ”.

ومؤخرًا قبض مسلحين تابعين لحكومة الوفاق الوطني بمصراتة على أحد الأفراد الفارين من مدينة درنة يدعى جوهر علي الجازوي، عقب بثه مقطع مصور يتحدث فيه عن حالة الهلع داخل مصراتة ليلة البارحة بعد القصف الذي استهدف مخازن ذخيرة رئيسية.

وعقب القبض على الجازوي ألقت الجماعات المسلحة في مدينة مصراتة القبض على عدد من العناصر المتطرفة الهاربة من مدن الشرق الليبي، والذين يشارك كثير من هذه العناصر ضمن صفوف القوات التابعة لحكومة الوفاق في المعارك ضد القوات المسلحة.

وتمت عملية القبض عليهم أثناء عودتهم من محاور القتال بجنوب طرابلس كنوع من التحفظ عليهم بعد الضربات الجوية الأخيرة التي نفذها سلاح الجو على مواقع عسكرية في مدينة مصراتة.

المزيد من الأخبار