الخطف مقابل الفدية…فتوى لأنصار الشريعة في درنة من أجل الحصول على تمويل

أحد المجرمين المرتكبين لإحدى هذه الجرائم يقبع اليوم سجينًا في سجن قرنادة

أخبار ليبيا24

التنظيمات الإرهابية بمختلف عقائدها و قناعاتها على استعداد للقيام بأي شيء كان مخالفًا للشرع وللقانون وللإنسانية من أجل الحصول على المال وتوفير التمويل للتنظيم وأفراده.

استولت هذه التنظيمات الإرهابية على السيارات الحكومية والمقرات والبيوت التي طرد أهلها منها والمزارع وقطع الأراضي كما عمد إلى الخطف والابتزاز وطلب الفدية من ذوي المخطوفين من أجل المال.

أحد المجرمين المرتكبين لإحدى هذه الجرائم يقبع اليوم سجينًا في سجن قرنادة بعد أن تم القبض عليه من قبل القوات المسلحة خلال تحرير مدينة درنة، ويدفع ثمن ما اقترفت يداه من جرم.

ظن في يوم من الأيام أنه سينجو من العقاب وأن يد العدالة لن تطاله وأنه في مأمن بعد أن خيل له أن الأمر بات لهم وأن المدينة أصبحت تحت سيطرتهم ولا يستطيع أحد محاسبتهم على أفعالهم وجرائمهم.

وكشف مصدر مطلع أن أحد عناصر تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي في درنة والقابع في سجن قرنادة اعترف بتنفيذه عملية خطف برفقه عناصر آخرين من التنظيم من أجل الحصول على المال.

وأكد المصدر أن الإرهابي اعترف باختطاف عسكري من مدينة الرجبان أثناء تواجده في مدينة درنة وتحديدا في شارع البحر بوسط المدينة والاستيلاء على سيارته الخاصة خلال عام 2013، موضحًا أنه من حسن حظه أنه لم يكن يحمل أوراق ثبوتية تفيد أنه “عسكري” لرما تمت تصفيته.

وأضاف المصدر أن الخاطفين قاموا حينها بالاتصال بأهل المخطوف وطلب فدية مقابل إخلاء سبيله “مليون دينار ليبي” إلى أن وصل المبلغ بعد مفاوضات إلى “70 ألف دينار” ودفع وأخلي سبيله بعد شهرين قضاها بسجن خاص بالتنظيم منذ يوم اختطافه.

وتابع المصدر :”تمر السنوات ويقبض على العنصر المتطرف خلال العام 2018 من قبل القوات المسلحة الليبية ويحال إلى سجن قرنادة ومن خلال اعترافاته يقر بعملية الخطف وعلى ضوء الاعتراف يتم استدعاء العسكري ليتعرف على خاطفه”.

وقال المصدر :”بدوره قام العسكري من مدينة الرجبان بإرسال وفد مكون من 4 أفراد من قبيلته ووصلوا إلى مدينة درنة اليوم الإثنين للقاء ذوي الإرهابي من أجل حل الموضوع بشكل ودي واسترجاع قيمة المبلغ 70 ألف دينار والتي دفعت خلال العام 2013″.

وأوضح المصدر أن أقرباء العسكري التقوا بأحد مشايخ مدينة درنة لأجل التدخل وحلحلة الموضوع مع ذوي المتطرف المعتقل، مؤكدًا أن الأمور ستتجه باسترجاع المبلغ وتحمل مسؤولية ما فعله ابنهم.

وأشار المصدر إلى أن والد العنصر المتطرف والذي يتواجد في مدينة بنغازي في الوقت الحالي قد أعلن تبرأه من “ابنه”.

ولفت إلى أن تنظيم أنصار الشريعة في مدينة درنة قد أصدر فتوى شرعية لعناصره خلال العام 2013 و 2014 بتنفيذ عمليات خطف مقابل الفدية كوسيلة من وسائل التمويل لتنظيمه، وأحيانا تصل إلى التصفية الجسدية في حق العسكريين والأمنيين والاستيلاء على ممتلكاتهم الشخصية، وأيضا الاستيلاء على السيارات التي يتم إقراضها من قبل مصارف المدينة لصالح المواطنين.

وأكد المصدر أن العنصر المتطرف كان من ضمن كتيبة أبوسليم الإرهابية ومنها التحق بتنظيم أنصار الشريعة منذ العام 2012 وأعلن البيعة إلى تنظيم الدولة الإرهابي خلال العام 2014.

Exit mobile version