الجزء الأول/ المختفون قسرًا في درنة على يد داعش لازال مصيرهم مجهولا

الجزء الثاني سينشر غدًا.. بين أمل وشوق.. أسر بدرنة تأمل معرفة مصير أبنائها المختطفين على يد الإرهابيين

97

أخبار ليبيا24-خاصّ

لم يكتف تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية بأعمال القتل والذبح والاعتقال والتعذيب الوحشي والتهجير التعسفي لكل معارضيه فحسب، بل إنه قام بعمليات خطف وإخفاء قسري لعشرات الأشخاص الذين لازال مصيرهم غير معروف إن كانوا أحياءً أم أمواتًا.

واعتقل داعش عشرات من الرجال والشباب الذين عارضوا وقاوموا وجوده بشتى الطرق عند نقاط التفتيش التي دشنها إبّان سيطرته على درنة، والذين لم تتلق أسرهم إشعارًا بمكان وجودهم.

ومثل عشرات الأسر في درنة وغيرها من المدن والمناطق الليبية، لازالت أسرة (جمعة المزيني) تأمل في عودة ابنها الشاب الذي اختطف على يد تنظيم داعش في منطقة الفتائح شرقي درنة، الأمل لازالت معقودًا لمعرفة مصيره المجهول حتى الآن.

يقول خالد جمعة المزيني، مستشار قانوني بمكتب التخطيط والمالية درنة، أخي محمود (36 عامًا) اختطف على يد التنظيمات الإرهابية، وهو يعمل بجهاز الحرس البلدي، لقد خرج من رأس التين وتوجه لمنزله بمنطقة الفتائح، بات ليلته هناك وفي اليوم التالي اختفى فترة المعارك بين تنظيمي أبوسليم وداعش.

ويضيف، “بداية مشكلتنا مع عناصر التنظيمات الإرهابية، كانت مشاجرة بيننا وبين ابن الإرهابي (سفيان بن قمو) أمام محلنا وهو محل (جزار)، حاولوا استفززنا فلم نسكت بعدها بأيام تشاجرنا وضربنا الإرهابي الداعشي “الكيحثي” ضربًا مبرحًا؛ فقاموا بإحراق محل أخي بكامل محتوياته”.

ويتابع، “كل هذه المشاكل حدثت قبل أن يشتد عود التنظيمات الإرهابية بدرنة، نحن أقربائنا اللواء عبد الفتاح يونس ومحمد خميس وناصر المذكور، لقد كنّا نعلق صورهم بالمحل وهذا اعتبر استفزاز لعناصر الجماعات الإرهابية”.

ويضيف، “أخي خطف من منطقة الفتائح وكنّا نجهز لزواجه، كنّا نقيم بمنطقة (راس التين) بالقرب من منطقة (أم الرزم) خصوصا بعد ازدياد التهديدات لنا، لكننا في المقابل كنّا نحضر لدرنة ولكن كمجموعة حتى لا يتمكن الإرهابيين من الاستفراد بأحدنا”.

ويقول المزيني، الذي يعتقد أن داعش هو من خطف أخيه، “يوم اختفاء أخي كنت في البيضاء، عُدت إلى درنة لنكتشف اختفاء أخي؛ فطلبت من إخوتي الالتقاء في منطقة (البلاد) وسط درنة، واتفقنا أن أتوجه وحدي إلى الفتائح بحثًا عنه أخي؛ فإذا حدث لي مكروه، فإن أُسر (الدواعش) موجدة في بالمدينة، بمعني تهديد بتهديد”.

ويضيف، “توجهت إلى الفتائح رغم تمركز الدواعش بها قاموا بتفتيش السيارة في نقطة استيقاف لهم، التقيت بأشخاص أعرفهم من المنتمين للتنظيمات الإرهابية؛ فسألتهم عن أخي فأنكروا معرفتهم بمكانه”.

وتابع، “استمريت بالبحث؛ فوجدت صديقي باسط السعيطي يرعى أغنامه، وللأسف خطف هو أيضًا بعدها بأيام واختفي وهو مفقود إلى اليوم وكذلك عزالدين المنصور الذي خطف أيضًا ولازال مصيره مجهول”.

ويقول، “بعد أيام لاحظت أنني مراقب من عناصر التنظيمات الإرهابية، حيث كانت تتبعني كل مرة سيارة، فوجهنا تهديدًا مباشرًا لهم، وقلنا لهم “أسركم بيننا وأي تعرض لنا لن نسكت وسنعرف مصير أخي”، لقد كنّا نعرف تاريخهم الشخصي؛ فلقد كانوا عبارة عن (مجرمين) أما القيادات؛ فقد كانوا عناصر أجنبية، إما موريتاني أو مصري أو تونسي أو جزائري”.

ويضيف، “كل عناصر داعش من الليبيين كانوا عبارة عن تُبع ولا قيمة لهم، لقد كانوا مجرد أدوات للقيادات الأجنبية”… (يتبع)

المزيد من الأخبار