الحويج: بعد الانتهاء من تحرير طرابلس سنذهب إلى حوار وطني شامل  

لا يمكن الذهاب إلى دولة القانون والحريات وحقوق الإنسان في ظل وجود المليشيات

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، عبد الهادي الحويج، إن معركة تحرير طرابلس من المليشيات، حققت انتصارات بتحرير 90% من الأراضي ولم يتبق سوى طرابلس، مضيفا أنه لا يمكن الذهاب إلى دولة القانون والحريات وحقوق الإنسان في ظل وجود المليشيات.

 الحويج أوضح ، في حوار مع “المجلة”، اليوم الأحد، أن حدود ليبيا الآن منتهكة؛ هناك دواعش المال العام التي تسيطر على بعض مقدرات وثروات البلاد ولم يقف الحد عند ذلك فهناك من يتاجرون في البشر، لكن استطاعت قوات الشعب والقوات المساندة لها من أبناء القبائل، وعلى مدار 40 شهرًا من الدماء تحرير بنغازي، وأيضا بنفس التلاحم استطاعوا تحرير جنوب ليبيا، وبهذا التلاحم أيضا سيحررون العاصمة أجلا أم عاجلا، بحسب تأكيده.

وأضاف أنه بعد الانتهاء من تحرير العاصمة، سوف يذهبون إلى حوار وطني، ومن خلال مصالحة شاملة، لكن قبل كل ذلك، لا بد من استعادة الدولة من خلال جمع السلاح من الجماعات الخارجة على القانون، وبعدها الذهاب إلى صندوق الديمقراطية بدلا من صندوق الذخيرة، وسوف تأتي بعد ذلك معركة الإعمار والتنمية.

واعتبر أن حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، برئاسة فائز السراج، قلة إرهابية، دمروا المطارات والمصالح الحكومية واستولوا على السلاح، وفجروا الأحياء السكنية في كل مكان في ليبيا، بمساعدة قطر وتركيا، مذكرا بما حدث مع وزير المالية في حكومة الوفاق، حيث تم إطلاق الرصاص عليه من قبل المليشيات بعد أن طلبت أموالا منه، بالإضافة إلى اختطاف وكيل وزارة الدفاع في نفس الحكومة.
وأكد أنه بمجرد تحرير طرابلس أيضا، سيتم تشكيل حكومة وطنية، لمدة تصل إلى 6 أشهر، بعدها الدعوة إلى انتخابات رئيسية، مضيفا أن الحكومة المؤقتة لا تريد فرض سيطرتها على الشعب الليبي، بل يريد أن تنتهي من المراحل الانتقالية وتوحيد المؤسسات والاستقرار.

وحول بعض الحلول للأزمة الليبية التي تطرح من الخارج، قال إنه لن يتم فرض أي حلول من الخارج على الشعب الليبي، فهناك ترتيبات لمؤتمر سيتم عقده في برلين، لن ينجح ما لم تتم مشاركة الليبيين فيه، موضحا أن لديهم تجارب سابقة هي مؤتمرات الصخيرات، وباريس، وبالرمو، وأبوظبي، وكلها فشلت، بسبب مشاركة جزء من الجماعات والمليشيات التي تخالف القانون الذي صدور عام 2013م، بحل هذه المليشيات، أيضا مجلس النواب المنعقد في طبرق، أصدر عام 2015م قرارا بحل هذه الجماعات وتسليم السلاح.

وفيما يخص التدخلات الأجنبية السلبية، أكد أن هناك قوات تركية على الأرض الليبية، وفي نفس الوقت هناك تمويل ودعم لوجيستي من قطر، متابعا أنهم يجهزون ملفات بكل الانتهاكات التي تمت من تركيا وقطر، وهناك لجنة وزارية برئاسة وزير الخارجية لجمع الإحصائيات والصور وكل ما له علاقة بهذا الملف من أجل مقاضاتهما أمام المحاكم الدولية.

وحول مطالب بعض الدول بوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، قال إن أي حديث عن وقف إطلاق كلام مع جماعات ومليشيات إرهابية وغير مقبول، مضيفا: “مع من يتم وقف إطلاق النار، دولة تحافظ على حدودها ومواطنيها، وأؤكد أن المشكلة في ليبيا ليست مشكلة سياسية لأننا ليس لدينا مشكلة في من يحكم، ولا حتى الطريقة التي يتم الحكم بها، المشكلة في ليبيا أمنية فقط، فلو تمت السيطرة على السلاح، والجماعات انتهت، تم حل الأزمة”.

وبخصوص أزمة النازحين والمهجرين، أوضح أن هناك مشروعا وطنيا لعودتهم من جميع البلدان إلى وطنهم، حتى الذين هجروا لأسباب سياسية منذ عام 2011م حتى 2017م، مضيفا أن هناك معايير تم وضعها؛ منها منح رواتب شهرية وعودتهم إلى أعمالهم واسترجاع الرواتب سواء كانوا مدنيين أم عسكريين، وهناك لجنة لحصر الأسماء بدأت من مصر، والهدف من ذلك مصالحة شاملة لترسيخ مبادئ دولة المواطنة والقانون، وكل العقبات ستتم إزالتها أمام جميع المهجرين من أجل العودة مرة أخرى، حيث تم رصد ميزانية لهذا الأمر، وفقا لتأكيده.

وحول موقف الدول العربية تجاه الأزمة الليبية، أكد أنه مشتت، لكن في الفترة الأخيرة يتم التنسيق من خلال القيادات السياسية في مصر مع خليفة حفتر، الأمر الذي ساعد على استعادة المشهد العربي شيئا فشيئا، لكن هناك بعض الدول وعلى رأسهم قطر لا تريد إعادة الدولة الوطنية، وأيضا بعض دول الجوار.

وأوضح أيضا أن المجتمع الدولي مثل العربي منقسم حول الأزمة الليبية، لكن أغلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن يعي حقيقة المعركة في ليبيا ومن أطرافها، ويفهم ما يقوم به “الجيش” وبالتالي يفهم دور الحكومة في مواجهة التيارات الإرهابية، والدليل أن هناك بعض الدول حاولت في مجلس الأمن إصدار قرار يدين العمليات على طرابلس لكنها فشلت، كذلك حاول إصدار قرار من الكونغوس الأمريكي ضد الجيش أيضا فشلوا.

وبشأن خريطة البترول حاليًا، قال إن أغلب منابع النفط موجودة في المنطقة الشرقية التي تشرف عليها الحكومة الآن، لكن لا يوجد توزيع عادل للثروات، فالمصرف المركزي بطرابلس يسيطر عليه الإخوان، والتمويلات الليبية تستخدم في ضرب ليبيا، عن طريق جلب أسلحة وطائرات من خلال طيارين أجانب مرتزقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى