لجنة تونسية لمكافحة الإرهاب : الحكومة تعمل على عودة أطفال “داعش” العالقين في ليبيا

العدد الإجمالي للإرهابيين التونسيين بالتنظيمات المتطرفة لا يقل عن ثلاثة آلاف

أخبار ليبيا 24 – متابعات  

قال رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب، مختار بن نصر، إن الحكومة التونسية تعمل حاليا على ضمان عودة الأطفال التونسيين من أبناء مقاتلي وإرهابيي تنظيم “داعش” العالقين في ليبيا.

نصر أضاف ، على هامش مؤتمر تناول موضوع “التطرف العنيف في بلدان الغرب”، أن المفاوضات جارية حاليًا لتسريع تسلم خمسة عناصر يشتبه في ضلوعها في الإرهاب، بعد أربعة تسلمتهم أجهزة الأمن التونسية مؤخرا.

وأكد أن جميع العائدين من بؤر التوتر يقدمون للعدالة فور وصولهم إلى تونس باستثناء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة ممن فقدوا والديهم في النزاعات المسلحة.

 

وأضاف أن حوالي ألف إرهابي عادوا إلى تونس، في حين أن العدد الإجمالي للشبان التونسيين الذين التحقوا بالتنظيمات المتطرفة، في بؤر التوتر “سوريا وليبيا والعراق” لا يقل عن ثلاثة آلاف وفق إحصائيات حكومية رسمية.

وكانت أجهزة الاستخبارات التونسية قد أطلقت خلال الآونة الأخيرة تحذيرات عدة من سعي عناصر متطرفة إلى التسلل إلى تونس انطلاقاً من الجزائر وليبيا، باستعمال هويات مزيفة، إضافة إلى التخطيط لتنفيذ مخططات إرهابية داخل التراب التونسي لبث الفوضى وتقويض النظام العام.

وكانت أخبار ليبيا 24 ، فتحت ملف  استقصائي كامل يرصد حياة أطفال داعش في مركز إيواء مصراتة – بعنوان “زهور داعش المهجورة” .

وكان أطفال داعش قابعين في مبنى مخصص لجمعية الهلال الأحمر الليبي بمصراتة تخصصه لتدريب متطوعيها، وفي قاطعين اثنين من قواطعه يتواجد 24 طفلاً من أطفال تنظيم داعش الذين أخرجتهم قوات البنيان المرصوص التابعة للمجلس الرئاسي من ركام الحرب في سرت.

الأطفال هم نتاج “المجتمع الداعشي” الذي كان يُراد أن تُبنى أسسه في مدينة سرت لرجال ونساء من جنسيات مختلفة جمعتهم بيعة قدموها للخليفة البغدادي. دمرت دولتهم المنشودة وتُرك الأطفال ضحية دون معيل.

وجودهم في هذا المركز شكل نقطة تحول بالنسبة لهم فهو أنقذهم من التشرد بعد فرار ومقتل عناصر داعش كما هيأ لهم الظروف والإمكانيات لمرحلة إستشفائية تخرجهم من عباءة أفكار التنظيم المحرضة على القتل والذبح والتدمير.

اللافت أن عددا من الأطفال الليبيين والسودانيين تم تسليمهم لذويهم، وأشار رئيس غرفة عمليات الطوارئ بجمعية الهلال الأحمر الليبي بمصراتة صالح مصطفى أبو زريبة خلال حديثه “لـليبيا “24 إلى أنهم سلموا حتى الآن 28 طفلاً، ومن يحلمون الجنسية الليبية بحسب “أبو زريبة” تم تسليمهم لأقاربهم عبر النائب العام ووفق الإجراءات القانونية، أما من يحملون الجنسية السودانية فيتم تسليمهم عبر القنصل العام السوداني في ليبيا.

أبو زريبة أوضح أن جنسيات الأطفال الباقين هي التونسية وبعض الجنسيات الأفريقية الأخرى، فمن الجانب التونسي تواصل معهم “وفد برلماني تونسي”، وقام بزيارة الأطفال ميدانياً، وتعهد بالسعي لعودتهم إلى تونس، لكن الأمر لم يشهد أي جديد، ولم يتم أي تواصل من الجانب التونسي بعد ذلك، وفق قوله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى