مخلفات الحرب يزرعها الإرهابيين لحصد أرواح المدنيين

التخلص من كميات أخرى من مخلفات الحرب المتفجرة التي تركها داعش ببنغازي

أخبار ليبيا 24 – متابعات

بنغازي، كغيرها من المدن التي حاربت الإرهاب والإرهابيين وتصدت لأفكارهم البائسة وأفعالهم الشنيعة؛ بدأت في استرجاع عافيتها تدريجياً، والنهوض من ركام حرب انتصرت فيها على أحد أكثر التنظيمات الإرهابية شراسة على مدي التاريخ.

اليوم يواجه المدنيون عقب اندلاع المعارك المسلحة الكثير من المخاطر التي قد تودي بحياتهم وتتسبب لهم إصابات جسيمة، ومن أبرز تلك المخاطر وأشدها ضراراً هي ما خلفه الإرهاب من ألغام زرعها في بيوت المدنيين حين كان يحتلها وقبل هزيمته، فالإرهاب في ليبيا لم يترك خلفه فقط الهزيمة وخيبة الأمل جراء هزيمته، لكنه زرع الألغام للانتقام والتشفي في المدنيين الذين رفضوا تواجده وحاربوه.

 

بنغازي تقضي على الإرهاب

وتعد مخلفات الحرب من الألغام المتفجرة والعبوات الناسفة من أبرز المخاطر التي تواجه العسكريين والمدنيين على حد سواء أثناء وبعد المعارك المسلحة التي تدور في ليبيا في مختلف المدن ضد التنظيمات الإرهابية.

وتعتبر مدينة بنغازي إحدى المدن الرئيسية التي تعاني من ويلات الحرب التي شهدتها المدينة خلال الأعوام الماضية ضد الإرهاب المتمثل في تنظيمي الدولة “داعش” وأنصار الشريعة، وذلك بعد أن أعلن الجيش الوطني في منتصف أكتوبر 2014 عن بدء عملية عسكرية لتحرير بنغازي من قبضة الجماعات الإرهابية، بدعم شعبي كبير من أهالي المدينة.

وبعد قرابة ثلاث سنوات نجح المدنيين وقوات الجيش في تحرير بنغازي من تلك الجماعات التي عاثت فيها فسادا، رغم قوة عتادها وتحصنها في بعض المناطق، ولكن بعد انتهاء معارك التحرير استمرت معاناة المدنيين من المخلفات التي تركها الإرهابين خلفهم وظلت أثارها السلبية مستمرة.

 

انتقام من المدنيين

ويرى مراقبون أن الهدف من ما زرعته التنظيمات الإرهابية خلفهم في المناطق التي كانوا يتحصنون بها في بنغازي هو لغرض الثأر لهزمتهم والانتقام من الأهالي والمدنيين الذي رفضوا وجودهم في المدينة وقفوا ضد مشروعهم المتطرف.

ولكنه من خطورة الأمر، تستمر بعض المنظمات المدنية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة بإزالة الألغام ومخلفات الحرب وتبذل كافة جهودها وتواصل عملها للتخلص من تلك الآفة التي ظلت تلاحق المدنيين لفترة طويلة عقب الحرب، رغم قلة الإمكانيات.

 

إعدام مخلفات الإرهاب

وقد أعلنت مؤسسة “لا للألغام ومخلفات الحرب” مؤخرا عن إعدام كمية تقدر بنحو طنين اثنين من المواد شديدة الانفجار ومخلفات حرب من ألغام وعبوات ناسفة جرى تجمعها من المناطق المحررة في بنغازي، وذلك بالتعاون فصيل الهندسة التابع للكتيبة 120 مشاة.

الجدير بالذكر أنه هذه العمليات لإزالة الألغام ومخلفات الحرب ليست الأولى من نوعها، بل سبق وأن جرى التخلص من كميات كبيرة منها خلال الأعوام الماضية، بعد أن أودت بحياة العشرات من المدنيين وخاصة الأطفال والنساء وأصابت أخرين بجروح جسيمة وتشوهات دائمة.

ولخطورة مخلفات الحرب، اعتمد المجتمع الدولي عام 2003 معاهدة للمساعدة على الحد من المعاناة الإنسانية الناجمة عن مخلفات الحرب القابلة للانفجار وتقديم مساعدة سريعة إلى المجتمعات المحلية المتضررة منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى